" على كل حال اجيب اوضح لك بمثال " لما تقرأ في تاريخ المسلمين يتحدثون عن إنفاق الحكام ، سؤال من أين جاءوهؤلاء بهذه الأموال وكيف صرفوها الفضل بن الربيع كان عنده بعض اللفتات كوزير هارون ، هؤلاء يرون إن هذا الإنفاق في غير محله ، يقول خراج من احد النواحي اكثر من خمس مائة الف دينار ذهب ،الف دينار ذهب في ذلك الوقت شيء هائل خراج منطقة كاملة ، افترض مثلاً خراج مدينة الأحساء او غير ذلك يؤدون الخراج فبقي كل هذا مجموع ،فأمر هارون أن يعطى لجارية من الجواري المغنيات يقول الفضل بن الربيع أنا استعظمت هذا المبلغ العظيم من أحل جارية غنت ثلاثة ابيات من الشعر !!! هذا شيء هائل "ميزانية بلد هذا " فأخرته فسألني مرة
أخرى هل اعطيت ماأمرتك به ؟ قلت لا قال:افعل ما امرتك به ، رأيتها ثقيلة وذهبت صرّفت هذا دراهم وليس دنانير وجعلته في طريقه للقصر والدينار يصبح عشرة دراهم يعني خمسة ملايين قطعة اذا تخليها في درب الخليفة جاي من غرفة إلى غرفة تسد الطريق فلما أتى يريد العبور رأى إن الطريق مسدود بهذه الدراهم التي ارتفعت مثل الجبل فقال لي ماهذا لا استطيع العبور؟ قلت هذا ما امرت أن يعطى إلى الجارية الفلانية فقال : كل هذا؟ قلت : نعم فأمرني أن لا ادفعه إليها هذا المورد حصل له شيء من التراجع لكن في بقية الحالات هذا شاعر القى بيتين من الشعر ،وتلك الجارية غنّت بيتين من النشيد ،هنا يتبين النموذج من أين يؤتى بالمال ؟ وكيف يصرف هذا
المال او كانت اموال المسلمين تذهب هنا وهناك كيف يصرف وهناك من أين يأتي ولذلك كان اهل البيت عليهم السلام عند الناس بل حتى مثل عند هارون قال هؤلاء حكام على القلوب ونحن حكام على الأجسام هؤلاء أهل البيت أحياناً بعض اللحظات احياناً يلتفت هذا وتطلع منه شذرات الشذرات من القول تعكس الواقع بشكل صحيح ، الإمام الكاظم (ع) لذلك كان في حرباً مع هذا النموذج ماعنده عداوة شخصية مع فلان لأنه فلان بن فلان الائمة مايعتريهم الحقد وإنما عندهم مخالفة للنموذج لا تقوم بشرب الخمر وتقول أنت خليفة رسول الله تروح تشرب الخمر وتقعد في بيتك ذنبك على جنبك أمّا تأتي وتقول أنا أمير المؤمنين وأنا خليفة رسول الله وأنا الإمام وأنا الحجة على الناس تشرب الخمر من جهة
تمارس المنكرات من جهة وتمارس المنكرات من جهة الإمام تقول أن اخالفك وأعارضك ،انت تريد ان تصبح حاكم كبقية الحكام يُخطئ ويصيب ويعمل معروفاً منكراً ولكن تأتي وتقول أنا الإمام وأنا خليفة الله وانا ظل الله في الأرض واسمعوا لي واطيعوا بإسم الدين لذلك الإمام كان يعارض مثل هارون معارضة واضحة يأتي هارون ويقول دعنا نتفق على أن ننهي الزعل بين بني هاشم وبين بني العباس ترى القضية موقضية نسبية وليست قضية عائلية قضية مبدئية فقال له :ياابا الحسن :هلم حدد لنا فدكاً لأن فدك اعطاها رسول الله لفاطمة وأُخذت منها بعد رسول الله وظلت تتناقل في ايدي الحاكمين إلى زمان عمر بن عبد العزيز وردت إلى أهل البيت بعد عمر بن عبد العزيز استرجعت من قبل الخلفاء الأموين وضلت
تدور بينهم إلى أيام المأمون العباسي ردت لفترة ثم استرجعت "هارون قال لموسى تعال نعطيكم فدك ونحل هذه المشكلة فقال له أنت إذا حددت لك فدك لا تعطيها بحدودها ماقيمة فدك فد ولايه مهما كبر بستان من البساتين مهما كبر نحن نوزع مدن واقطاعيات لا تعطيها بحدودها فقال بلى لا افعل !!! فقال حدها لي ،أما حدها الأول فسيف البحر يعني مورتانيا الآن وحدها الثاني سمرقند داك من الغرب وهذا من الشرق يعني كل بلاد المسلمين فقال له هارون ماأبقيت لنا شيئاً يا أبا الحسن "يعني وين نروح نسكن بالإيجار " حسب التعبير يعني مابقي لنا من الخلافة شيء من الأرض شيء قال :قد علمت انك لا تردها بحدودها بعني القضية ليست فدك وأرض محدودة او انا قضية الخلافة المغتصبة