سيرة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (ع)كتابة الأخت الفاضلة عبير الزهراء بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله عليك ياسيدي يارسول الله صلى الله وسلم عليك وعلى ابن عمك أمير المؤمنين وإمام المتقين صلى الله عليك ياسيدي يا أبا عبدالله ماخاب من تمسك بكم وأمن من لجأ إليكم ياليتنا كنا معكم فنفوز فوزاً عظيماً .قال الله العظيم في كتابه الكريم بسم الله الرحمن الرحيم "وَجَعَلنَا مِنهُم أَئِمةً يهدونَ بِأَ مرِنَا لمّا صَبَرُوا وكَانُوا بآياتنا يوقنون "آمنا بالله صدق الله العظيم من المعارك الأساسية التي تخوضها الديانات والمذاهب معركة النموذج ،وذلك إن المجتمع إذا نظر إلى نموذج معين كطريقة حياة ، هذا المجتمع يتمثل ذلك النموذج في كل افعاله فإذا كان هذا النموذج عابثاً ربما سار المجتمع على طريقة العبث وإذا كان
هادفاً كان يمكن أن يتحرك المجتمع في طريق الجدية ، لذلك إلى اليوم من المعارك الأساسية بين المناهج والمذاهب معركة النموذج أي النماذج أي طرق الحياة هي التي تتقدم بحيث ينظرإليها الشاب على إنها المثل الأعلى وتنظر إليها الشابة على إنها الطريقة المثلى عندئدٍ تقلدها .نرى مثلاً الحضارة الغربية لم تنجح بأجهزتها وإنما نجحت بالنموذج الذي قدمته للأمم ، يعني نموذج الشاب الغربي الذي يمتلك مجموعة من الأفكار هذا النموذج هو الذي يسوقه الغرب في مجتمعات المسلمين وغيرهم ، وهذا له مظاهر كثيرة احياناً نلاحظ مثلاً: الرياضي المتفوق اللاعب الكبير قد يتحول عند جيل هائل من الشباب إلى نموذج أعلى ماذا تريد أن تصبح ؟ "اريد ان اصبح مثل رونالدو" ماذا تريد أن تصبح هذه الفتاة ؟ تريد أن تصبح
نموذج الممثلة الفلانية وبطبيعة الحال ذاك منهج وطريقة ،احياناً يقلده حتى في اللباس وقصات الشعر والأفكار التي يلتزم بها وهذا هو المهم عند صاحب النموذج أن يتحول عندك هذا اللاعب الرياضي وذاك الممثل وذاك السياسي أن يتحولوا إلى نماذج عند الناس ، تريد أن تنجح في الحياة قلد هذا الممثل ،اذا أردت أن تعيشي بسعادة قلدي تلك المغنية ، تريد أن تصبح شخصية عظيمة مثل ذاك السياسي الغربي وعلى هذا المعدل ،إذاً العملية كلها تسويق نموذج في بلاد المسلمين حتى نفس المسلمين أيضاً هناك تسويق لنماذج خاطئة ، الآن مناهج الدراسة في بلاد المسلمين تسوق نموذج ليس هو النموذج المطلوب ،نموذج تاريخ الخلافة الأموية وتاريخ الخلافة العباسية يسوق هذا على إنه انجاز الإسلام ،هارون الرشيد يعبر عنه باعتباره الخليفة الاقوى
والأ فضل في بلاد المسلمين وهذا من اسباب نكسة المسلمين أن يصبح النمودج للحاكم مثل مروان بن عبد الملك ومثل هارون الرشيد ،ولا يكون مثل علي بن ابي طالب نمودج للحاكم المسلم !!! حتى هنا ايضاً عندما يراد أن يعّرف الحكم الاسلامي والتاريخ الإسلامي يعّرف هؤلاء فهناك اذاً تسويقاً لنماذج خاطئة هنا بالذات تبرز اهمية الكشف عن حياة اهل البيت صلوات الله عليهم . أيها الناس الإسلام ليس هو هذا التاريخ الخاطئ ليس تاريخ السجون ليس تاريخ اللهو ليس تاريخ اللعب والملذات وإنما هو تاريخ الجهاد والعباده والصبر والعطاء والفضيله ذلك التاريخ الذي مثله ائمة اهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم من ذرية نبينا الأكرم محمد (ص) ،لولا اهل البيت عليهم السلام وتاريخهم في المعارضة وتاريخهم في العطاء وفي نشر
الاسلام وفي الإنفاق تمثل الإسلام بحذافيره عرفنا نحن المسلمين نموذج اعلى في الدين الا مثل هارون الرشيد، لاحظ مؤرخ من كبار مؤرخي الإسلام وهو ابن خلدون "عبد الرحمن بن خلدون " هذا يُعد من كبار مؤرخي الإسلام ويعد من الفاتحين في علم الاجتماع وفلسفة التاريخ عبر كتابه مقدمة ابن خلدون "ديوان العبر " لمّا يأتي ويتعرض إلى هارون الرشيد يقول :هذا من اعظم خلفاء الإسلام كان يغزو سنة ويحج أخرى وكان من افضل من شهدهم تاريخ الإسلام من الخلفاء والحاكمين "هذا اذا كان واحد من كبار مؤرخي الإسلام يتحدث بهذه الطريقة " هنا تأتي مظلومية الإمام موسى بن جعفر وظلم هارون بالنسبة له لكي يضع علامة البطلان على مثل هذه النظرية ،الحكم لا يشيد إلا على السجون وعلى الإعتقالات وعلى