سيرة الإمام الكاظم

سيرة الإمام الكاظم
00:00 --:--

إلى الجانب الإيجابي فيه ، الإمام الكاظم يفرض عليه السجن والسجن احياناً ليس مرغوباً بحسب الوضع الأولي لكن إذا أتاه يقول هذه نعمة من نعم الله للتفرغ ،هنا يتشابه الموقفان بين نبي الله يوسف على نبينا وآله وعليه أفضل الصلاة والسلام "قال رب السجن أحب إليّ ممايدعونني إليه " مع إن السجن "كريه " ليس بالأمرالهّين لكن اذاكان في المقابل الخيارالآخر أن يضغط عليّ لكي انزلق ، في الحقيقة لا!!! السجن افضل ، الإمام (ع) يتمنى أكثر من هذا يقول أنا كنت أتمنى التفرغ وحصلت لي هذه الفرصة "وكانوا لنا عابدين " ،يشرف عليه الفضل بن الربيع ومعه هارون يقال أن الفضل بن الربيع كان عنده شيء من الميل هل كانت توجهّات عقدية او لا ،او هي حالة اعجاب "ترى

الإنسان الذي لم تنطمس فطرته يعجب بالإنسان الإنسان ، حتى وإن كان عدو له " أنا إذا عدو لي ولكنه إنسان كريم إذا بصيرتي وفطرتي سليمه يعجبني فيه كرمه وإن كان عدو لي إذا كان إنسان متعبد متعفف وحتى وإن كنت لا أعرفه ينبغي اذا كنت سليم الطوية ينبغي أن اقدر فيه هذا الموقف فسواء كان الفضل ابن الربيع له ميول عقدية كما يرى ذلك بعض الباحثين ، او كان غير ذلك مجردإعجاب كان يميل إليه يقولون هارون ألتفت إلى هذا المعنى فأراد ان يراقب الأمام الكاظم فأشرف عليه بعض الأيام ،فرأى ثوباً مطروحاً فقال ماهذا الثوب ؟ قال له الفضل بن الربيع هذا ليس بثوب وإنما هو موسى بن جعفر لا يزال ساجداً لله عز وجل سجدة واحدة "السلام

على صاحب السجدة الطويلة والدموع الغزيرة " فلتجعله مثالاً لك لا توفر دمعك اذا سجدت لربك ، لا توفر دمعك اذا انقطعت إلى ربك اذا تذكرت ذنبك وذنبي هذه الدمعة خلقت لك لتخرج وأول ماتخرج بين يدي الله عزوجل "السلام على صاحب السجدة الطويلة والدموع الغزيرة ذي الساق المرضوض بحلق القيود والجنازة المنادى عليها بذل الإستخفاف " فالإمام كان ساجداً قال له هذه حالة الإمام موسى بن جعفر على سجدته . نرى حتى هارون الرشيد هنا لا يستطيع أن يغالط عقله يقول : " أما أنَّه من رهبان بني هاشم " فيقول أحد الحاضرين لما لا تطلقه ؟فقال : هيهات هذه السياسة شيئاً آخر هذا النزاع على الحكم شيئاً آخر هنا يتبين الفرق بين النموذجين يفعل مايؤمر به ونموذج هنا

يستخدم الدين مطيّة للدنيا "وعنده الملك عقيم " ولو نازعتني لأخذت الذي فيه عيناك "طيب " فالإمام الكاظم (ع) كان يمثل هذا النموذج في عبادته في عطاءه الا محدود هذا يحتاج إلى وقت نتحدث فيه ، أئمة أهل البيت عليهم السلام ليس فقط ينفقون من الأموال العامة حقوق شرعية وزكاة ،وإنما كان ينفقون من أموالهم الشخصية "وهناك بحث قد تحدثنا فيه حول الموارد الإقتصادية الخاصة لأئمة اهل البيت عليهم السلام كان لديهم أموال وكانوا ينفقون منها لم يكن انفاقهم من الحق الشرعي زكاة او خمساً هذا أمر واجب على الإمام أن ينفقه في موارده "طيب " ولكن الفخر هو أن ينفق من حر ماله وهذا الذي كان يحصل في كثير من الأحيان ،كان الإمام الكاظم (ع)يرسل للفقراء والمحتاجين المال ،كل

فقير كان يعطيه ثلاثمائة وكانت تسمى "صرر موسى " ثلاثمائة درهم في ذلك الوقت كانت تعيل الأسرة لفترة طويلة ولذلك كان يقال عجيب لمن وصلته صررموسى كيف يشتكي الفقر اذا وصلت إليه صرر موسى بن جعفر كيف يشتكي الفقر ؟ تخلصه من الفقر ، الإمام الكاظم (ع) كان ممثلاً لحالة الإنفاق من المال من ماله في موارده الصحيحة هنا يتبين الفرق بين من يلعب بالمال وبين من يعطيه من ماله في حقه ، نعرض مثال وارجوأن لا يطيل المقام لضيق الوقت "ولا نحب الإطالة عليكم " ولكن هو الإمام الكاظم (ع) هو البحر من أي النواحي أتيته ماذا تريد أن تقول او أن تتحدث "شنهو تقدر تحجي " ويخشى الإنسان أن لا يفي بحقه لعجز في لسان ولضيق في الوقت

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة