ولهذا هارون لم يقبل وسعى في أن يحدف نموذج الإمام من الوجود ،أولاً : بدأ يجيش اصحابه وانصاره حتى يسقطوا شخصية الإمام يقول هؤلاء يدعون أنهم أبناء فاطمه وعلي بن ابي طالب ، ودخل هارون في مناضرة مع الإمام الكاظم (ع) تعرفونها هارون جاء إلى المدينة لزيارة رسول الله فأمام الناس دخل المسجد وسلم على النبي فقال : السلام عليك يارسول الله يابن العم ،الإمام الكاظم خلفه أتى وقال : السلام عليك ياجداه يارسول الله ،فهارون انزعج التفت إلى الإمام فقال له ياموسى كيف قلتم إنكم اقرب إلى رسول الله منّا وقضية القرابة ليست للافتخار إنما لسان مشروعية احنا عدنا مشروعية للخلافة أم لا ؟ قال اعفني من من ذلك لا يحتاج اعفني من هذا الموضوع قال : ولي الأمان
، قال : بلى قال لو خرج إليك رسول الله من وراء هذه الأكمه "فد طابق " وخطب منك ابنتك لكي يتزوجها فكنت تقبل وخطب منك ابنتك لكي يتزوجها أكنت تفعل قال : بلى ، ويكون لي الشرف بذلك ،قال : لكني لا افعل ولا يخطب إليّ ، ولما قال : تتكبر على النبي ؟قال : لا ، لانني ابنه ولا يجوز أن يتزوج ابنتي لانها ابنته ايهما الاقرب من عندنا هذا ماكان ... الآن النموذج لا يزال موجود بين الناس يعرب عن نفسه يظهر نفسه لذلك لم يجد هارون العباسي طريقاً إلا تغييب الإمام عن الناس بإن امر أن يسجن وأن يؤخذ من المدينة إلى البصرة أُخذ الإمام (ع)من مدينة جده المصطفى إلى البصرة وسجن فيها عند موسى بن
عيسى العباسي هذا الرجل ماكان يريد أن يتورط بالإمام الكاظم (ع) كانت تأتيه رسائل من الخليفه أن يضيق عليه وأن يدس إليه السم ولم يكن يفعل ،فهم هارون هذا الأمر فاستقدم الإمام من سجن البصرة إلى سجن الفضل بن الربيع في بغداد لكي يكون قريباً من هارون ويشرف عليه بشكل مباشر ،الإمام الكاظم بقي في هذا السجن محجوباً عن اهله واصحابه وذويه وهو الذي قد تعود على نشر العلم وتربية الرواة بينهم بينهم يعني الإمام الكاظم اصحابه الذين روو عنه اكثر من ثلاثمائة وتسعة عشرراو، وهذا يعني أن الإمام ماكان يتوقف عن العطاء العلمي والفكري وتربية الرواة والثقاة والفقهاء ،لكن في سجن الفضل قطع عن الناس ولذلك كان الإمام (ع) يدعوا الله أن يخلصه من ذلك السجن اولاً : حتى
يرجع إلى اهله ويشرف عليهم ،وثانياً : حتى يواصل مسيرة العلم ، فكان يرفع يديه إلى السماء "يامخلص الشجر من بين ماء وطين ومخلص الجنين من بين مشيمة ورحم ومخلص اللبن من بين فرث ودم خلصني من سجن هارون " الإمام (ع) يشير إلى حجم المعاناة هنا ولا ضير على الإمام أن يعاني وهو الصابر ، وهو كاظم الغيظ اشتدت به المحنة ودعا الإمام ربه واستجاب الله ذلك فافرح عنه لمدة من الزمان لكي يؤخذ بعدها إلى سجن السندي بن شاهك لعنة الله عليه .