تعرف ان الله راض عنك ام لا ؟ ام انك مرضي لله ؟ اعرف مقدار رضاك عن الله عز وجل ، رضاك عن رزقه رضاك عن صحتك التي اعطاك الله اياه ، رضاك عن ما فعل بك ، ما اخذ منك وما أعطاك كم انت راض عشرة بالمئة الله يكون راض عنك عشرة بالمئة انت مرضي لله عشرة في المئة ، تسعين في المئة ايضا الله يرضاك ويرضى عنك بهذا المقدار هذه علاقة متبادلة . { راضية مرضية فادخلي في عبادي } يقول الانسان نحن عباد الله لا ...العباد تارة يكون عبودية قهرية وهذه جارية على كل البشر المنحرف والطائع كلهم عباد الله وكلهم عبيد الله لماذ عبيد ؟ لان اتى بهم الى الدنيا بدون ما يكون لهم لا اختيار
ولا رأي ( اتى بك من العدم وعمل لك وجود وبعد مدة من الزمان بلا مشورتك ولا رغبتك وبلا إرادتك يحملك ويأخذك الى ذلك الصوب تحت المقبرة ) اظهر عبودية جبرية من هذا لا وجودك كان باختيارك ولا رحيلك كان باختيارك ، لا بدنك هذا انت سويته واخترته ولا اباك ولا امك ولا اسرتك ولا زمنك ولا ولا .. اي شيء لم تختره انت ، انت جئت الى هذه الدنيا عبدا مجبورا لم تصنع شيئا كما يقول الامام الحسين عليه السلام في دعاء عرفة { لم تشهدني خلقي } اي شيء يرتبط بخلقي ما اشهدتني اياه ولا استأمرتني فيه ولا طلبت رأيي ولا اعترفت بارادتي هل توجد عبودية اكثر من هذه العبودية لا مكانك ولا زمانك لا عمرك لا خلقك
لاوجودك لا موتك لا لا .. الى غير ذلك كل هذا ليس بيدك هذه عبودية قهرية على كل الناس موجودة ، العباد الذين يمدحون { فادخلي في عبادي } لا العبودية الطوعية العبودية التي هو الانسان يصنعها اضافة الى هذه الاشياء بامكانه ان يطيع وبامكانه ان يعصي هذا ليس مقصور عليه ولا مقهورعليه فيطيع طاعة العبيد لله عز وجل يتذلل تذلل الارقاء لله عز وجل يخضع خضوع من لاحول له ولاقوة هذه عبادة وعبودية اختيارية هي التي تخلي هذا الانسان نعم العبد كما قال في حق الانبياء ، لاحظوا الانبياء اعظم وصف لهم { نعم العبد انه اواب } نبينا المصطفى محمد صلى الله عليه واله ، اشهد ان محمدا عبده ورسوله عبد الله ، امير المؤمنين عليه السلام يقول
{ الهي كفى بي عزا ان اكون لك عبدا } غاية عزي وسموي وارتفاعي هي نهاية تذللي وخضوعي وعبوديتي هذه العبودية الطوعية التي يبكي بها اعز الناس لكنه يبكي لله ، اقوى الناس لكنه في حضرة الله يبكي بكاء الثكلى هذا العبد الحقيقي { هو الضحاك ما اشتد الحراب هو البكاء في المحراب ليلا } في الحرب تلك الصلابة والقوة ويا قالع الباب ولكن في المحراب هو ذلك العبد الذليل الباكي الخاضع الذي لايملك لا حول ولا قوة ولا طولا { ادخلي في عبادي وادخلي جنتي } أبو عبد الله الحسين سلام الله عليه جسد هذه النفس المطمئنة فكان راضيا بقضاء الله عز وجل في كل امره { إلهي رضا بقضائك تسليما لامرك ، لماذا ؟ لا معبود سواك يا
غياث المستغيثين } لما يضرب بذلك السهم يأتي هنا { ارجعي الى ربك راضية مرضية } يتمايل على فرسه ويقول بسم الله وبالله وفي سبيل وعلى ملة رسول الله كل القضية تدور حول الله سبحانه وتعالى { ارجعي الى ربك } هذه هي النفس المطمئنة التي اطمئنت إلى مواعيد ربها ووثقت به ورضيت منه ما رضي لها وبالتالي ذهبت اليه راضية مرضية ودخلت في علية عباد الله ودخلت في جنة الله ، نسال الله سبحانه وتعالى ان يحشرنا مع الحسين وأن يثيبنا بولايتنا له وجلوسنا في منبره وبكائنا في مصيبته الثواب العظيم والجزيل إنه على كل شيء قدير .