١٣ النفس المطمئنة الامام الحسين عليه السلام

١٣ النفس المطمئنة الامام الحسين عليه السلام
00:00 --:--

النفس المطمئنة : الامام الحسين عليه السلام كتابة الأخت الفاضلة هديل الزبيدي / العراق قال الله العظيم في كتابه الكريم ….بسم الله الرحمن الرحيم { يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي } حديثنا بإذن الله تعالى يكون في ظلال هذه الآية المباركة عن النفس المطمئنة في الخبر عن الإمام أبي عبدالله الصادق صلوات الله وسلامه عليه أنه { اقرأوا في فرائضكم ونوافلكم سورة الفجر فإنها سورة الحسين عليه السلام } من هذا استوحى عدد من العلماء شدة الارتباط بين هذه السورة من جهة وماورد فيها من مضمون ولاسيما في نهايتها التي هي في صورة النداء الإلهي للنفس المطمئنة وبين تسميتها بسورة الحسين سلام الله عليه ، نشير إلى أن النفس في القرآن

الكريم قد تم وصفها بأوصاف متعددة الا ان أبرزها ثلاثة أوصاف وصفت بها النفس الإنسانية في القرآن الكريم . الوصف الاول هو النفس الامارة بالسوء والوصف الثاني النفس اللوامة والوصف الثالث هو النفس المطمئنة بالنسبة الى النفس الامارة ورد ذكرها في سورة يوسف كما هو المعروف { وما أبرئ نفسي ان النفس لامارة بالسوء الا ما رحم ربي } امارة صيغة مبالغة من آمرة فعال وما جاء على وزنه أمار ، عمار ، قتال ، غير ذلك هي من صيغ المبالغة التي تفيد كثرة حصول الفعل فمثل ، ان النفس لامارة نفس كلمة أمارة وهي صيغة مبالغة من آمرة تفيد ان هذه النفس يتكرر منها الأمر يصدق على مرة ومرتين وثلاث تأمر لكن أمارة فيها حالة من الاستمرار والتتابع والتكرار

والكثرة فلا يقال لمن يأمر مرة او مرتين او ثلاث لايقال هذا أمار والنفس إذا أمرت صاحبها بالسوء مرة او مرتين او نحو ذلك لايقال لها امارة بالسوء ، وانما اذا كثر ذلك منها كثر امرها وكثر ائتمار تلك النفس بالسوء آن اذن يقال لها أمارة ، نفس هذه الاية هي فيها اكثر من جهة لتأكيد المعنى وتشديده وتكثيره وتأكيده كلمة (إن) وكان يمكن أن يكتفي بقوله النفس أمارة لما جاء حرف (إن) من المؤكدات (إن و أن) النفس يكتفي أن يقول أمارة لايحتاج ان يأتي لام لما ألحق بها لام هذه تسمى ( لام التأكيد ) في اللغة فعندنا تأكيد ب إن وتأكيد آخر بإضافة اللام وتأكيد ثالث في صيغة أمارة الذي بدل ما كان يستخدم آمارة جعلها أمارة

والنفس مطلق النفس ، لذلك صح أن يستثني إلا ما رحم ربي ، يعني من أدركته الرحمة وهذب نفسه وسيطر عليها وقمع غلواها وشهواتها فرحمه الله سبحانه وتعالى بذلك هذا يكسر عنفوان أمر النفس بالسوء ، فهذا وصف جاء في القرآن الكريم للنفس و الأصل في النفس هي هكذا انها تميل الى الهوى تميل الى الشهوة تميل الى ما يسرها عادة الارتقاء يحتاج له الى بذل جهد (تصعد تحتاج الى درج وتحتاج الى بذل جهد لكن عندم تنزل لاتحتاج ترمي نفسك لاتحتاج الى ان تضغط على نفسك لتنزل ) كما هذا الحال في الامر العادي الخارجي في الامور الاخلاقية والمعنوية ايضا هكذا ، الالتزام يحتاج له الى جهد العفاف يحتاج له الى جهد اما ان لايلتزم الانسان ان لايؤمن الانسان

يذهب وراء هواه بشكل طبيعي لايحتاج الى بذل جهد في ذلك تنساق النفس ( مي مرة تصبه من فوق مرة تصعده الى فوق ، عندما ترميه لايحتاج الى جهد لكن بعكس ذلك يحتاج الى مجهود) الا ما رحم ربي هذا الاستخدام الاول في وصف النفس { ان النفس لأمارة } منها اخذ ان هناك نفسا أمارة . القسم الثاني هو النفس اللوامة والتي ورد ذكرها في سورة القيامة { لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة } وقد ذكر المفسرون اوجها متعددة في تقديم حرف النفي على اقسم لأن المعنى كأنه يوجد اتفاق عندهم على ان هذا في معنى القسم لا اقسم يعني أقسم بيوم القيامة ، ولا اقسم بالنفس اللوامة يعني واقسم بالنفس اللوامة كانما هناك ما يشبه

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة