١٣ النفس المطمئنة الامام الحسين عليه السلام

١٣ النفس المطمئنة الامام الحسين عليه السلام
00:00 --:--

في مورد ثالث يتحدث عن قضية عمار بن ياسر لما اوذي او عذب على ان يقول كلاما لا يعتقد به يمجد به مثلا اصنامهم او يذم به رسول الله صلى له عليه واله وتحت وطأة العذاب الشديد قال كلاما لا يعتقد به وجاء باكيا الى رسول الله صلى الله عليه وآله القرآن الكريم وضع قاعدة أنه هذا جائز في حق من ؟ { الا من اكره وقلبه مطمئن بالإيمان } والتي هي من أوضح ادلة التقية التي يعتمد عليها علماؤنا ويفتون على طبقها . ومن الموارد قضية النفس المطمئنة { يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية } كما ذكرنا فسرت هذه وأولت على الصحيح بالإمام الحسين عليه السلام ، الاطمئنان النفسي له مقدمات الذي يعتقد ان كل

شيء بيد الله عز وجل وأنه لا يجري امره الا بحكمة والا على ما هو الصحيح ثم ما أصابه سواءا كان خيرا حسب الظاهر او شرا حسب الظاهر هو في الاخير ما دام فعل الله فانه راض به على كل حال ان كان فقرا رضي به او كان غنى قبله أو كان صحة او كان مرضا او كان غير ذلك هذا الذي يحقق في الإنسان قضية الرضا كما سيأتي بعد قليل في نفس الاية المباركة ، رضا الانسان بما يوجهه الله سبحانه وتعالى اليه واطمئنانه لمواعيده الان لما واحد يعدك وعدا يقول لك مثلا بعد شهر اعطيك كذا او انجز لك الامر الفلاني كذا قسم من الناس انت اصلا لا تعتقد فيه تقول هذا يبيع كلام وقسم آخر تكون بين

الشك واليقين يعمل لا يعمل يسوي ما يسوي وقسم ثالث لا تكاد تكون جازما من أن هذا الرجل عند قوله وعند وعده فتطمئن الى ذلك تطمئن يعني قلبك يسكت في الحالة الاولى لا اصلا لا ترتب أثرا في الحالة الثانية تحاول تحصل ما يمكن أن يحقق هذا الامر المطلوب ، مداين احد دين وقال لك اعطيك اياه بعد شهر نفس الكلام تقول واحد اصلا هذا كلامه لا يعبى به الثاني تقول يمكن ويمكن الثالث تقول لا هذا كلامه مضبوط سوف يسدد ماعليه ، الاطمئنان هو الحالة الثالثة ان الانسان يسكن الى وعد الغير واول شيء واهم شيء ان يسكن الانسان الى وعد الله عز وجل الله وعدك مواعيد كثيرة { وعد الله الذين آمنوا ليستخلفنهم في الارض } هذا موعد

ام لا ؟ انت تطمئن اليه او لا ؟ وعد الله المؤمنين انه يدخلهم الجنة وعد الله المؤمنين ان يفرج عنهم همومهم وان يستجيب دعاؤهم فانت هل انت مطمئن وساكن قلبك الى هذا ام لا ؟ يخاطب القران الكريم هذه النفس المطمئنة ب ارجعي الى ربك افضل تشبيه يمكن ان يشبه هنا لو ان انسانا اخذ كرة مثلا ورماها هكذا في حالة من الحالات ترجع وفي حالة من الحالات لا ترجع عندما تكون مربوطة بشيء بلاستيكي سوف ترجع إليك بمقدار ما ترمها بشكل قوي سترجع اليك بنفس السرعة وقد لاتكون مربوطة بشيء تذهب ولا تعود، الله سبحانه وتعالى خلق هذا الإنسان ثم جعله في هذه الحياة يسعى فيها يتنعم فيها ياكل يشرب يتزوج يبني يعمر الى غير ذلك لكن هل

هذا راح في هذه الأمور وانشغل فيها ولم يعد او لا… كل هذه الامور هي طريق للعودة الى الله ، اذا اكل حمد الله فرجع الى الله اذا شرب ذكر الله فرجع الى الله ما انشغل فيه اذا تزوج اثنى على الله اذا قام بعمل من الاعمال ذكر الله سبحانه وتعالى فكل شيء حتى وهو منشغل في اثار الدنيا وقضايا الدنيا هي هذه ترجعه الى الله تذكرا وعبادة وتخضعا ، ارجعي الى ربك ليس الرجوع القهري الحتمي هذا ليس خاص بالنفس المطمئنة الان مثلا نحن نقول انا لله وانا اليه راجعون (راجعون) يعني نرجع بعد ما نموت هذا ليس خاص بالانسان النفس المطمئنة لا.. كل البشر يرجعون الى ربهم بل كل الخلائق تحيا وتحشر ، فهذا اذن ليس خاصا بالنفس

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة