فلو أن أحدهم بقي نائمًا إلى الساعة التاسعة كيف لا يغير الله نعمته ؟!هي ستتغير بشكل طبيعي، فتجارتك ستتراجع، وعملك يتأخر، فإذا كان هذا يأخذ الأمور بشكل غير جاد تتغير نعمة الله عليه لأن جديته في نفسه تغيرت و نشاطه تغير و تخطيطه تغير ، تنظيمه تغير وهذا ينطبق على الإنسان الفرد وينطبق على المجتمع أيضًا.
فالمجتمع عندما يكون متعاون متكافل متفاهمًا و مبادرًا فإنه يبقى في نعمة الله عزّ وجل وإذا تراجع في هذه الأمور تراجعت هذه أيضًا
طبعًا نحن هنا لا نريد أن نلغي أثر الدعاء و أثر العامل الغيبي بل نعتبره فوق كل شيء ( والله غالبٌ على أمره).
فالقضايا هى واحد من شيئين إما ضمن إطار السنة فالعلاج ينفع في المرض أما إذا شيء فوق العلاج.
كأن تكون أعضائي كلها سليمة وزوجتي أيضًا كذلك لكن مع ذلك لم نرزق بأولاد،هذا تصبح معادلته معادلة ما فوق السنن.
معادلة يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا
بين قوسين هناك بعض المنحرفين يأتي ليقول لك ((أو يزوجهم ذكرانًا )انظر للقرآن الكريم يقول يستطيع الذكر أن يتزوج الذكر)) هذا بنص القرآن.
لاهنا يزوجهم ليس بمعني التزويج ، وأنما بمعنى يعطيهم كلا الجنسين، قسم يعطيهم إناث فقط فيسمى مئناث في اللغة العربية وقسم يعطيهم ذكور فقط فيسمى مذكار وقسم يعطيه زوجًا إناث وذكور ، ففعله يزوجهم يعني يعطيهم من الطرفين زوج أنثى وذكر، لا ما ذهب اليه القضاة في زمان العباسيين كان يتمسك بمثل هذه الآية المباركة تلبيسًا على الناس
فالنعمة إذن تتغير بهذا الأمر،هذا إذا كان من الحسن إلى السوء ينتهي ذلك إلى تغيير النفس،عكس ذلك من الشي السيئ إلى الأحسن ماذا نصنع؟
تقول نفس الآية المباركة فقط بتبديل وتغيير وهنا نلاحظ دقة القرآن الكريم يقول ( إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾
هذه ناظرة إلى التغيير من الحالة السلبية والضعيفة إلى الحالة الحسنة والقوية،لكن ذاك فرض فيها النعمة قال عندهم نعمة وأن الله لا يغير تلك النعمة حتى يغيروا ما بأنفسهم يغير تلك النعمة يعني ينزلها،ولذلك اشتهر في كلام الناس يقول لك (الله لا يغير علينا).
إذا كان عند الإنسان حالة جيدة وحسنة يقول الله لا يغير علينا فإذا كان المقصود الله لا يزيل هذه النعمة فالقرآن الكريم يشير إلى أن التغيير على مستوى الفرد وعلى مستوى المجتمع سواء من السيئ إلى الحسن أو من الحسن إلى السيئِ والتراجع مربوطًا بتغيير الإنسان لنفسه وليس مربوطًا بأشياء أخرى ..
آية أخرى أيضًا هى من هذه السنن {{وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّىٰ أَتَاهُمْ نَصْرُنَا ۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ۚ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِن نَّبَإِ الْمُرْسَلِينَ }} قاعدة الرسل أصحاب الرسالات المؤمنون الرساليون عندما يؤذون ويعارضون ، أمامهم طريقان : إما أن يصبروا يتحملوا ويواصلوا المشوار سيحصل لهم ما حصل لـ الرسل السابقين فَصَبَرُوا عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا آنئذٍ يصير( حَتَّىٰ أَتَاهُمْ نَصْرُنَا ۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ۚ) هذا خاص بالرسل؟
فيقول (لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ۚ ) هذا من كلمات الله ومن قوانينه في الحياة الاجتماعية الصبر والتحمل والصمود والاستمرار ينتج لهؤلاء النصر الإلهي .
الآية الأخرى الآية المعروفة أن النصر والفلاح والنجاح ليس محصورًا ومقصورًا على المؤمنين وإنما هو لمن كان يستخدم أدوات النجاح وعوامل النصر (كُلًا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا ) وغير هذه من الآيات والآية التي تلوناها قال ((وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ۚ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ ۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَن تَجِدَ لسنت الله تحويلا)) أنت الآن تتأثر تتأذى ترى المؤامرة على الإسلام والمؤامرة على منهاج أهل البيت عليهم السلام ، فالمكر السيء الذي يمكر به الماكرون تتأذى منه و تضيق بك الدنيا يقول لك لا،