أخطار على المدى البعيد:
إن العلاقة الجنسية المحللة التي جعلها الله ـ جلّ وعزّ ـ أوضح مظاهر المودة والسكن بين المرأة والرجل هي بذاتها قد تتحول إلى كابوس يجثم على صدر الفتاة التي تعرضت للتحرش في طفولتها فلا تستطيع التفكير في أمر الزواج، وهي تعيش الموت كل ما تقدم لخطبتها أحد، فإن ذاكرتها تستدعي صور تلك الحادثة التي حطمت حياتها وحرمتها من حلم الأمومة التي تنتظره كل فتاة.
توعية:
ولتجنب هذه المشاكل الخطيرة ينبغي تشجيع ودعم المبادرات التي تقوم بتوعية الأطفال بطرق التحرش وأخطاره مثل لا تلمسني وغيرها.
وينبغي للوالدين أن يعلموا أطفالهم منذ الصغر أن في جسمك مناطق محرمة لا يجوز أن يراها ويلمسها أحد غيرك، كما ينبغي للأطفال أن يتعلموا الاعتماد على أنفسهم في أمر التطهير والتنظيف بعد قضاء الحاجة ولا ينبغي للأم أن تقوم بذلك إلى سن متأخرة بحجة التأكد من التطهير والنظافة لأن الطفل سيعتاد على ذلك ويشعر أن لمس هذه المناطق أمر طبيعي.
جمع الشتات:
إن الطفل بعد التحرش سيلجأ إلى أحضان والديه ينشد الأمان والحنان، يحتاج من يلملم حطام ذاته المتناثرة ويجمع شتات روحه، وهذه مسؤولية الوالدين، ومن المؤسف والمؤلم أن يوجه له اللوم والعتاب وقد يضرب بدل أن يعالج ويصنع منه قوامًا جديدًا ثابتًا وقويًا لينهض ويكمل حياته مطمئنًا.