شخصية الامام الحسن وتشويه المستشرقين

شخصية الامام الحسن وتشويه المستشرقين
00:00 --:--

💎يذكر (السمهودي) وغيره من المؤرخين أن أميرْ المؤمنينْ عليه السلامْ في حربْ صفينْ كان لا يفتأ يقول " املكوا عني هذين الغلامين" أيّ الحسنْ والحُسينْ عليّهما السلام " فإني أنفسُ بهما على القتلْ ألاّ ينقطعْ بذلك نسلُ رسولْ الله صلى الله عليّه وآله". فكان الحسنان يبادرانْفي كلْ موقفْ فدائيْ ويستنقذونْ كل جماعة تعانيْ من شدة. فالإمام عليْ عليّه السلام بادرَ بكثير من الهجومْ على الموتْ من قبل الحسنان عليهما السلام وذلك يُعرضهما لخطر مؤكدْ، فأراد أن يوزع المهامْ عليهما وعلى غيرهما فيقول "ويلكم املكوا مكانكم" أيّ الحسنانْ عليهماالسّلامْ ويطلبْ منهما التوقفْ قليلاً، فكان أميرْ المؤمنينْ عليه السلام يجدهما أمامه أين ما التفتْ في الحربْ. فمعركتي صفين والجمل وغيرها من المعاركْ تُعدْ من أقوى الدلائلْ على مُشاركة الإمام الحسنْ المجتبى في حروبه مع أبيه عليهما السلام.

💎من المُؤسفْ أنّ حَاَلة استشراق الغربي قد أخذتْ كلاماً منْ قبلْ المنصورْ العباسيْ وهو في واقعْ الأمرْ كلامُ حَاكمْ يُريد تشويه سُمعة الثائرينْ من آل الحَسنْ عليه السلامْ. ففي هذه الحالة لنْ نتوقع من المنصُور العباسي إلا التشويه لإبراز الصُورة بأسوأ حالاتها، ولنْننتظر منه أنْ يقولْ لهمْ على سبيلْ المثال أنتمْ من خيرة الخلقْ فجدكمْ المُصطفى محمد صَلى الله عليه وآله وأبوكمْ سيّد شباب أهل الجنة وأنتم من نسْل رسُول الله صَلى الله عليه وآله، فبطبيعة الحالْ لا نستغربْ من طعنْ المنصور العباسيْ في أجدادهم وفي طريقتهم.

💎لمْ يسْلَمْ الإمام علي عليّه السلامْ من المنصُور العباسي أيضاً، حيث تحدث عنْ أمير المؤمنينْ بشكل سيء على الرّغم من أنهمْ أبناء عمومة! فالعباسْ جدْ العباسيينْ وجدّ أمير المؤمنين عليه السلامْ أيّ أنّهم أقاربْ بطبيعة الحالْ، ولكن بعد الحكم تغيرتْ الأحوالْ وهذا مايحصلْ بين العشائرْ والأخوة خاصّةً إذا كانوا متنافسينْ على السُلطة.

🌹مبادئ صُلح الإمام الحسن المجتبى مع مُعاوية.

💎ذكرناسابقاً أنّ الإمام الحسنْ المُجتبى عليه السلامْ قدْ أخذَ أموالاً من معاوية بن أبي سفيان وهذا يُعتبرْ من أحدْ مبادئ الصُلحْ الهامة. ثانياً، اشترط الإمامْ الحسنْ عليه السلامْ على مُعاوية بالابتعادْ عنْ توريثْ وامتداد الخلافة إلى الأسرة الأموية. ثالثاً، عملَ الإمام الحسنْ عليه السلامْ ضماناً لشيعة أميرْ المؤمنينْ عليه السلامْ وهم كانوا أعيانْ ذلك الزمان.

💎بالنسبةللموضوع المالي، فقد اشترطَ الإمام الحسنْ المُجتبى عليه السلامْ على مُعاوية بأنّ يُعطيه ألف ألف درهم في كل سنة أي بما يُعادلْ (مليون درهم)، وكان ذلك الشرط الحكيم موّثقاً في وثيقة الصلحْ. ويُمثلْ اشتراط الإمام الحسنْ المال على معاوية ضماناً اجتماعيّاً لأهلْ المدينة ولمنْ كان في خطْ أميرْ المؤمنينْ الذينْ سوف يفتقرونْ فيما بعدْ وخاصّةً مع سيطرة الأمويين.

💎عاشتْ المَدينة ظروفاً صعبة مع سيطرة الأمويينْ فقدْ كانوا يُعلنونْ بُغضهمْ لأهل المَدينة الطيّبة حتى أصبحوا يُسمونها بالخبيثة بدلاً من تسميّتها بالمدينة الطيّبة. وعندَ مجيئ خليفة المُسلمين إلى المدينة، يأخذْ بالاستهزاء بأصلها فيقول إلى قيسْ ابنْ سَعد ابنْ عبادة: مالي لا أرى الأنصارْ يهمّونْ باستقبالي؟ بلْ أين الدوابْ؟ أين ذهبت نواضحهمْ؟ وهذا هو نوعْ من السخرية والتعييرْ أيّ أنّه يرميْ بدنو مستوى المدينة وأهلها فيقولْ بأنهم أُناسْ يعملونْ بالسقايّة يستطيعون العيشْ و" النّاضحْ" هو الجمل الذيْ لا فائدة منه فيُقتصرْ عملهفي حمل دلاء الماء حتى يُباع وقوله أينْ ذهبتْ نواضحهم كان بغرضْ الاستهزاء! فما استطاع قيسْ بن سعدْ بنْ عباده على الصمتْ في مُقابلْ هذا الاستهزاء فقال " نحروها يوم حاربوكم يوم بدر و أحد حين كنتَ على الشركْ وهم على الاسلام" أيّ أنّ الجمالْ والنياقْ قدْ نُحرتفي المعاركْ للدفاع عن الدينْ و لإعلاء راية الإسلامْ حيثُ كان خليفتهمْ مُشركاً في ذلك الوقتْ.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة