🌹الإمامْ الحَسَنْ الزكيّ (عليه السلام) وتشويهْ المُسْتشرقين.🌹
تفريغ نصي الفاضلتين ع ح ، ر ش
تصحيح الأخت الفاضلة سلمى آل حمود
رويَ عنْ سيّدنا ومَولانَا رسُول الله صَلى الله عليّه و آله وسلّم أنّه قال وقدْ حمَلَ الحَسَنينْ عليهما السّلام على كتفيه " مَعاشر الناس ألا أدلكمْ على خير الناس جداً وجدة؟ قلنا: بلى يا رسُول الله، قال: الحَسن والحُسين، أنا جدهما سيّد المرسلين، وجَدتهما خديجة سيّدةنساء أهل الجنة، ألا أدلكم على خيرْ الناسْ أباً وأما؟ قلنا:
بلىيا رسُول الله، قال الحَسن والحُسين، أبوهما عليبن أبي طالبْ وأمُهمافاطمَة سيدة نسَاء العَالمين، ألا أدلكم على خير الناسْ عماً وعمة؟ قلنا: بلى يا رسول الله قال: الحسن والحسين عمهما جعفر الطيار ابن أبي طالب وعمتهما أمهانئ بنت أبي طالب، أيها الناس ألا أدلكم على خير الناس خالا وخالة؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: الحسنْ و الحسينْ، خالهما القاسم ابن رسول الله وخالتهما زينب بنت رسول الله [ثم دمعتْ عينا رسُول الله] فقال: على قاتلهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، وإنه ليخرج من صلب الحسين أئمة أبرار، امناء معصُومون، قوامون بالقسطْ ومنا مهدي هذه الأمة الذي يصلي عيسى بن مريم خلفه، قلنا: من هو يا رسول الله؟ قال: هو التاسع من صلب الحسين أئمة أبرار والتاسعْ مهْديهم، يملا الدنيا قسطاً وعدلا كما ملئت جورا وظلما." صدَق مولانا وسيّدنا رسُول الله صَلى الله عليّه و آله. (بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ٣٦ - الصفحة ٣١).
بهَذا الحَديث الشريفْ نفتتح موضوعنا عنْ سيّدنا و إمامنا الإمامْ الحَسنْ المُجتبى بن أميرْ المؤمنينْ عليّهما السّلامْ. فالمُلاحظة الأولى التي تتضحْ لنا هيَ تركيزْ نبيّنا محمدْ صَلى الله عليّه و آله في أحاديثْ كثيرةعلى صيغة التثنيّة للحَسن والحُسينْ روحي لهما الفداءْ، كذكرنا آنفاً " الحسن والحُسينْ سيّدا شباب أهل الجنة" و " الحسنْ والحسينْ إمامان قاما أو قعدا" والكثيرْ من الأحَاديثْ الشريفة التي اعتمَدتْ اسلوب التثنيّة والاقتران بين الحَسنْ والحُسينْ عليهما السّلام.
على الرّغم من وُجودْ أحاديثْ تخُص الحسنْ المُجتبى وأخرى تخُص الحُسينْ عليهما السلام إلا أنّ غالبية الأحَاديث الشريفة تتناولْ الحَديثْ عنهما معاً وبناءً على ذلك يتبينْ لنا جَانباً مُهماً سنتعرضْ إليه لاحقاً بإذن الله تعالى.
🌹ألقابْ الإمامْ الحَسنْ عليّه السّلام.
نجدْ أنّ الصفة الواضحة والمُرتبطة بالإمام الحسنْ عليّه السلامْ هي (الزّكيْ) وهي أيضاً تعتبرْ أحدْ ألقابه أنّه الزّكي أيّ الطاهر والطيّب بمعنى أنّه مُبرّأ منْ كلْ عيبْ. والزّكيْ يعني أنّ نفسه الطاهرة وصلتْ إلى المرتبة التي يُريدها الأنبيّاء بلْ هي مُهمة الأنبياءْ،فقدْ جاؤوا لُيزكوا الناس ويعلمونهم الكتاب والحكمة. فكان لقبْ الزّكيْ هو أبرز ألقابه عليّه السّلامْ أيّ أنّه لا يلحقه عارٌ ولا شنارٌ ولا منقصةٌ ولا مثلبةٌ، ونحنْ نعتقدْ بل نُجزمْ بأنّ هذا اللقبْ لم يأت من فراغْ وذلك استناداعلى ما تمّ ذكره عن المَعصومينْ عليّهم السلام سابقاً وهو أنّ ألقابهمْ تكونْ إما كاشفةً عن أدوارهمْ وشخصيّاتهمْ أو عنْ بعَض تلكَ الأدوار الشريفة وعلى سبيل المثال: نجدْ أن اسم الإمامْ الحُسين عليه السّلام مرتبط بلقبْ (الشهيد) وهو أحدْ أهمْ ألقابه الشريفة وكذلك (سيّد الشهداء). ونجدْ أيضاً لقب (السّجاد) مرتبط بالإمام عليْ بن الحُسينْ عليهما السّلام كما ذكرنا سابقاً، فلقب السجادْ يُبين جانباً مُهماً في دور الإمامْ عليه السلامْ في الحياة، وهكذا للقبْ (زيّن العابدينْ) يوضحْ لنا ما قامَ به الإمام عليه السّلام من تكريسْقضية العبادة والتيْ أحدْ أنواعها هو السجود ودوره في تجسيرْ العلاقة بينَ الخلقْ وبين الخالقْ عز وجلْ. كذلك بالنسبة للإمامْ الباقرْ عليّه السّلام، فلقبه الشريفْ يوضحْ ويكشفْ علومْ أهل البيتْ عليهم السلام التي يستخرجها منْ مكامنها وكنوزها، وهكذا بالنّسبة إلىسائر المعصومين عليهمْ السلام.