💎لوافترضنا أنّ هناك شخصْ تزوج بمائة امرأة فمن البديهيْ أننا سنجد ذريّته وإنْ لم يكنّ كلهنّ مُنجباتْ فعلى الأقلْ نجد ولو ولداً واحداً من كل امرأة مُنجبة والأخريات عاقراتْ على سبيل المثالْ أيّ بمعنى أن الحاصلْ سيكون ٧٠ أو حتى ٥٠ من الأبناء إن كان بعضهنّ غير مُنجباتْ. لكنّنا لا نجدْ هذا العددْ لدى الإمام أرواحنا له الفداء، فقد ذُكر لدى المصادرْ الموثوقة أعدادْ أبناء الإمام الحسنْ عليه السلامْ، فمنهم من قال ١٧ ومنهم من قال ٢٢ كحد أقصى. فالإمام الكاظم عليّه السلامْ ومع قلة نساءه إلا أنه كان لديّه ٣٦ من الذكور والإناث كماذكروا. كذلك الإمامْ أميرْ المؤمنين عليّ عليه السلام وع قلة العدد قياساً بما قيل عن الإمامْ الحسن فقدْ ذكروا أنّ لديّه ٢٢ بين ذكراً وأنثى. وكيف ذلك بالنسبة للإمام الحسنْ عليه السلام على زعمهم أنّه تزوج ب ١٠٠ إمرأة وفي المقابل لا يذكرْ عنه في المصادر إلا ١٧ في الأقل أو الأكثرْ.
🌹مشاركة الإمام الحسنْ المجتبى في المعارك مع أبيه عليهما السلام.
💎يضيف هذا المُستشرق البلجيكي والمُتحيز الذي أعْتمدَ على رسالة المنصور العباسيْ والتيْ كتبتْ فيْ أثناء الصّراع بينه وبين الإمَام الحسن المُجتبى عليه السلام وأضافْ: أنّه لم يُعرف عن الحسنْ مُشاركة مع أبيه علي بن أبي طالبْ ولم يَكن جديراً بأنْ يكون ابن علي بن أبي طالبْ. وهذا قولٌ يستند في الواقع على شخصْ لم يقرأ من تاريخْ صفين وتاريخ الجملْ وإليكم مشهدين للدلالة على مُشاركة الحسنْ عليه السلام في حروب أبيه:
💎يتبين المشهَد الأولْ فيما ذكره المؤرخونْ في حَرب الجَمل وهو أنّ أميرْ المؤمنين عليّه السلامْ عندما تواقف في وسط المَعركة مع الفئة الأخرى إذ أحاطوه بخطوط دفاعيّة من صَف أولْ ثم يليه صَف ثان ويليه صَف ثالث ثمّ رابع وهكذا فيمايشبه الحلقاتْ، فلو استطاع شخصْ أنْ يقتحم الجَماعة الأولى فإنه لا محال سيجد الجماعة الثانية من الصف تستقبله بالحرب ثمّ القتلْ. فأشار عليّهم الإمامْ علي عليه السلامْ بقتلْ الجملْ فقال " أعقروا الجمل أو اطعنوه" أيّ أنه إن عُقر الجمل أو طعنْ فبالتالي تُحقن دماءالمسلمين، فكان هناك سعيٌ للوصُول للجمل ليُطعنْ. فينقلون: أنّ الإمام علي عليه السلام انتدب بعض شجعان جيشه وقومه فاستطاعوا ضرب وإزالة الأولْ وعند وصولهم للصفْ الثاني برزوا لهم ولم يستطيعوا الوصولْ فكانتْ بمثابة خطوط دفاعْ متعددة، فأرسلَ أميرْ المؤمنينْ غيرهمفكانتْ النتيجة ذاتها، ثم أرسلَ بعدَ ذلك ابنه محمد بن الحنفيّة وهو رضوانْ الله عليّه كان قوياً وشجاعاً إذ أنّ القوة تختلف عن الشجاعة في مضمونها، فقد يمكن لشخص أن يتمتع بقوة البدنْ وعضلاته تكون شديدة ولكن قلبه يكون ضعيفاً وجرأته ضعيفة وقليلة وعلى العكس من ذلك،فقد نجدْ أنّ شخصاً يملك شجاعة وقوة في قلبه لكنّه يفتقر لقوة الجسْم لكبرْ سنّه أو لضعف جسده عموماً. كان محمد بن الحنفيّة رضوان الله عليه يُوصف بالقوة والشجاعة وكان يستطيع ثنيّ الحديد بيّده، بالإضافة إلى ذلك فإنّه كان مقداماً في المعارك إذ أنّ أمير المؤمنينعليه السلام أرسله لكي يضرب ثم يقتلْ الجملْ لكي يُسقطه. فاتجه محمد بن الحنفيّة نحو المعركة واخترق الصف الأول ثم اجتاز الصف الثاني وفقدَ القدرة على اجتياز الصف الثالث فرجع إلى أبيه محرجاً وخجلاً من موقفه إذ أنه لم يستطع أنّ يؤدي المهمة التي أُوكلت إليه من قبل أبيه.
💎فقالواأنّ الإمامْ علي أرسل ابنه الحسنْ عليهما السلام ليؤدي المهمة فتسلح المجتبى برمحْ فتوجه نحو المعركة مُتسلحاً بذلك الرمح إلى أن وصل إلى الجمل وضربه بالرّمح في قلبه إلى أن غمسه بالدم فرجع إلى أبيه فاعتنقه أمير المؤمنين عليهما السلام. في أثناء اعتناق الإمام علي للحسنْ عليهما السلام، نظر أميرْ المؤمنين إلى محمد بن الحنفية وكأنما كان مكسور القلب إذ أنه لم يقدر على أداء المهمة بينما قام بأدائها أخيه المجتبى عليه السلام وعادة ما يتعرض الإنسان إلى مثل هذه المواقف، فتوجه إليه أميرْ المؤمنين راغباً في إخراج ما في نفسه من حسيكة فقال له : يا محمد لا تحزن فإنك ابن علي وهو ابن النبي محمد صلى الله عليه وآله (أي وإن كنت ابن أمير المؤمنين لكنه هو نفس النبي) بمعنى أن محمد بن الحنفية يأخذ من طرف واحد وهو أميرْ المؤمنين عليه السلام و أما الحسن المجتبى فهو يأخذ من طرف أبيه ومن طرف أمه. فيقول له الإمام: لا تأسف على ذلك. فشخصْ كالإمام الحسنْ عليه السلام لديه قُدرة بأن يعمل عملاً يعجز عنه غيره في حربْ كالجملْ، منْ غير المعقولْ أن نتقبلْ مقولة أنه لمْ يشارك في الحروبْ مع أبيه ولم يكن له ذكر في ذلك كما يزعمْ المستشرقْ.