ثالثاً: إن السيدة زينب عليها السلام كانت تريد أن تخبر أهل الكوفة بمنزلتهم من رسول الله فكانت صوت يُعِلم الناس بأن هذا الركب هو ركب ذرية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
رابعاً: لو سلِمَ سند الدليل وتمت الدلالة،، لكان دليل لمن قال من العلماء أن عموم الصدقة حرام على أهل البيت (ع) ولكنه رأي غير مشهور، فالمشهور هو أن الصدقة الواجبة هي الحرام.
الخصائص الخاصة برسول الله (ص) دون غيره:
•تعدد الزوجات:
إن الرسول (ص) هو الوحيد من هذه الأمة الذي يستطيع أن يجمع بالعقد الدائم تسع نساء في وقت واحد، وهذا لا يثبت لا للإئمة ولا لسائر الناس ولا يقول به أحد من المسلمين، ومن العجيب أن أحد القضاة من غير أبناء المذهب يزعم أن الشيعة يقولون بجواز الزوج بتسع نساء بالعقد الدائم، ويزعم أنهم يستدلون بقوله تعالى: (فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ) فيكون المجموع تسع.
والصحيح أنه لا نعلم بوجود عالم من علماء الشيعة منذو زمن أمير المؤمنين (ع) إلى يومنا هذا لا يوجد من يقول بهذا الكلام، بل يمكن أن غير الشيعة أيضاً لايقولون بهذا لأنه من مختصات رسول الله فقط، ومعنى الخصائص أن لايكون أحد مشترك معه، حتى الدليل الذي قاله أبداً لا يدل؛ لأن هذه الصيغة القرآنية صيغة عدد (مثنى وثلاث ورباع) وليست صيغة كمية وإنما صيغة كيفية، فمثلاً عندما يقال: جاءت الجماعة مثنى مثنى يعني كل اثنان معاً ربما يكون عددهم عشرين نفراً أوخمسين لكنهم جاؤوا بالاقتران، فلا يمكن أن يكون مثنى مثنى بمعنى أربعة، فالمعنى جاؤوا بهذه الكيفية فيمكن أن يكونون أربعة ويمكن خمسين شخص وهلم جرّ.
فالآية تعني أن الرجل يستطيع أن ينكح واحدة أو اثنتان مع بعض أو ثلاث مع بعض أو أربع مع بعض فيجوز، ولكن خماس أو سداس فلا يجوز ولايستطيع إنسان أن يجمع أكثر من أربع، وهذه صيغة اقتران فل وكانت صيغة عدد لقال انكحوا ماطاب لكم من النساء اثنتين وثلاث وأربع وليس ثلاث ورباع فهذه الصيغة صيغة عدد وتلك صيغة كيفية لذلك يعد ذلك من التهريج أو من قلة العلم والتتبع، وهذا من مختصات رسول الله (ص) فهو يستطيع أن يجمع بين تسع من النساء في وقت واحد، وهذا لحكمة يعلمها الله قد تكلموا بها كثيرون لأجل قضايا دعوية وقضايا رسالية، وقضايا سياسية، وتحالفات، وكفالة اجتماعية وغير ذلك، والمستشرقون نبشوا في هذه كثيراً وقالوا هذا رجل (النبي محمد) وراء النساء والشهوات وعيسى بن مريم أحسن منه فلم يتزوج!.
على افتراض أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يحب أن يتزوج كثيراً فما المانع من ذلك هل هو العقل أوالعقلاء أوالشرع؟ لا توجد مشكلة في ذلك لأن مقدار رغبات البشر لا تقاس بالمسطرة لا في الأكل ولا الشرب ولا الجنس ولا في التملك، فعندما تجلس على مائدة واحدة ترى أن من يأكل أربعة لقمات ويقول الحمدلله شبعت، وأنت تأكل عشر لقمات وتقول هذا مقدار طاقتي واستيعابي، وزيدٌ من الناس يأكل عشرين لقمة وهكذا بالنسبة لهذا اعتدال وبالنسبة لذاك اعتدال وللآخر اعتدال، فليس المقصد المبالغة في الأكل بل مقدار التحمل وطاقة البدن، وكذلك في الشرب فلا نتحدث عن المبالغة، وكذلك في الرغبة الجنسية تتفاوت حتى عند الناس الأصحاء، فالبعض لديه رغبة جنسية قوية، وآخر رغبته الجنسية ضعيفة..
وهنا حادثة حدثت في زمن النبي (ص)، حيث جاءت امرأة للنبي وقالت إن معاوية بن أبي سفيان وأبو جهم خطباني، فقال رسول الله (ص) أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له... " هذا الحديث يذكر في باب المشورة وعلى المستنصح ذكر ما هو حسن وغير حسن ولا تعد غيبة، فلو كان هناك مانع فيقول فلان غير متدين مثلاً، تعبير النبي مؤدب لا يضع العصا عن عاتقه أي كثير الرغبة الجنسية، النبي (ص) تحدث عن رجل لديه رغبة زائدة فلم يعتبر ذلك من الأشياء المحرمة والسيئة ما دامت في حلها وفي ضمن الحكم الشرعي.