خصائص سيد الكائنات

خصائص سيد الكائنات
00:00 --:--


خصائص سيد الكائنات

 

 كتابة الأخت الفاضلة ورود الحداد

تصحيح الأخت الفاضلة إيمان ..

قال تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم "إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا(٥) إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا (٦)"


 يتناول الحديث جانباً من خصائص سيد الكائنات المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم) وهي عبارة عن مجموعة من الأحكام تعرض لها العلماء من الفريقين في أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان له جملة من الأحكام المختصة به دون سواه، ويلاحظ الإنسان في هذه الجهة ملاحظة مهمة وهي إن العادة أنَّ الشخص عندما يصبح زعيماً، أوملكاً، أوسلطاناً، أورئيساً يختص بأشياء من صالحه وفي حسابه، فإذا كان مثلاً في السابق يكدح ويتعب، فالآن مع زعامته وملكه وسلطانه ورئاسته أصبحت وسائل الراحة موفّرةٌ له، فإذا كان دخله المادي في السابق قليل، فالآن بين يديه القصور والأموال، يصطفي منها ما يشاء، وهذه عادة الملوك.

إلا أن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نجد أن خصائصه هي عبارة عن زيادة في تكاليفه، وتصعيب لأموره _إن صحَّ التعبير_، فبعض الأمور المستحبة على عامة الناس، تكون واجبات بالنسبة للنبي الأكرم (ص)، وبالتالي يكون حال الرعية والناس أسهل من حال النبي صل الله عليه وآله وسلم؛ لأن الإنسان يلتزم بالواجبات، أما فعل المستحب والمكروه فه ومخيّر بين فعله أ وتركه، فيثاب على فعل المستحب ولا يعاقب على تركه، ويثاب على ترك المكروه، ولا يعاقب على فعله، ولكن في حال رسول الله (ص) فيكون المستحب واجباً، والمكروه حراماً.

بعض الخصائص من الواجبات والمحرمات

هناك قسم من الخصائص النبوية عبارة عن تكاليف إضافية لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فمثلا مما وجب عليه صلى الله عليه وآله وسلم: صلاة الوتر، وقيام الليل، والسواك، هذه ثلاثة أمور بالنسبة لجميع الناس غير النبي (ص) هي مستحبة ولكنها بالنسبة لخصوص النبي واجبة.

* الأول والثاني: قيام الليل والوتر

ما هو منتصف الليل الشرعي؟

 يُحسب منتصف الليل من وقت الغروب إلى طلوع الشمس _وليس في الساعة الثانية عشر_ وتُقسم هذه المسافة على اثنين وتضاف إلى ساعات الغروب. فلو افترضنا أن الغروب في الساعة السادسة، وصلاة الفجر في الساعة الرابعة، فمجموع الساعات عشر، فاللحصول على منتصف الليل تقسم الساعات على اثنين،فيساوي الناتج خمس ساعات، فوقت الغروب يكون الساعة السادسة، وتُجمع خمس ساعات، فيكون منتصف الليل الشرعي في الساعة الحادية عشر، وهذا ليس ثابتاً إذ يختلف باختلاف المسافة الزمنية.

 يسهر قسمٌ من الناس _خاصة في شهر رمضان_ ولا ريب من أن منهم من يقوم لصلاة الليل خصوصاً ركعتا الشفع وركعة الوتر، لكن يبقى هذا الأمر في إطار الاستحباب وما ورد من الروايات، ولكن عند الإتيان إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا، إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا) هنا ركعة الوتر، وقيام الليل واجب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

* الأمر الثالث:السواك

 إن السواك بالنسبة لعامة الناس مستحب، لكن بالنسبة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فهو واجب _ كما اتفق عليه علماء الفريقين _ تصور صعوبة الأمر لو كان السواك واجباً على عامة الناس، فهذا يصير بالنسبة لرسول (ص) واجباً كغسل الجنابة، فلو أن شخص أنزل السائل المنوي أو قارب زوجته لابد أن يقوم ليغتسل، خصوصاً في مثل ليالي شهر رمضان له وقت قبل الفجر، فيكون صعب عليه لكن لكونه واجب فلابد أن يأتي به، وقد روي عن النبي (ص) أنه قَالَ:"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ صَلَاةٍ" فلو أمر هنا بالسواك لكان لازم به.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة