مع أننا لا نعتقد بما يقولون فالنبي (ص) على خلاف هذا الأمر فأول زوجة تزوجها بعد وفاة خديجة عليه السلام في مكة كانت سودة بنت زَمعة قبل الهجرة أوبعدها بقليل، وكانت كبيرة السن وعمرها خمس وخمسون سنة وكانت متزوجة من شخص آخر قبله فماذا بها من رغبة يرغب بها النبي(ص)، فلا هي شابة ولم تُذكر بجمال، في المقابل لما جاءت امرأة أنصارية شابة لابسة أجمل ملابسها متهيئة ذكرها القرآن قال:(وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ) كان النبي(ص) في ذلك الوقت لديه أموال ومكان يستوعبها وهي شابة وباكرة لم تتزوج قبله بأحد مع ذلك قال لها جزاك الله خير الجزاء في رغبتك في رسوله ولكن قال لها لا رغبة لي. المسافة بين سودة وهذه لا تتجاوز خمس سنوات أقل أو أكثر بقليل فهذا الذي يذهب وتزوج من سودة بن زمعة وهي امرأة عمرها خمس وخمسين سنة ويمتنع من امرأة باكرة ولا مهر لها فالنبي أسمى من ذلك.
•ومن مختصاته أيضا لا تُنكح نساءه بعده كما في القرآن "وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا" ولا يصْدق هذا على زوجات الأوصياء كأمير المؤمنين(ع) والذي هو نفس رسول الله حيث تستطيع نساؤه الزواج لو أردنّ أن يتزوجنّ من بعده.
•