إمراءة جليلة القدر ولكن حسب تعبيرنا احنا المعاصرين على نياتها يعني طيبة القلب فلما تسمع أن النبي ينادي يا أخي او أدعوا ليي أخي تقول يا رسول الله كيف يكون أخاك وقد زوجته إبنتك كيف يكون واحد يتزوج بنت أخوه هي غير ملتفته أو غير متوجهه إلى إن الأخوة هنا ليست الأخوة النسبية التي تحرم إبنت الأخ على أخيه وإنما هي قوة تنزيلية في المنزلة وفي الإتجاه وفي الخط الواحد بعض المهاجرين إنزعجوا إنه كيف يؤاخي النبي علي ابن أبي طالب فهي مشكلة كبيرة وعويصة فأنكرا موضوع الأخوة تماما فقالوا ليس هناك أخوة بين النبي والأمام علي ابن أبي طالب يعني ما يسمى بوزارة النفي أمرها قديم جدا وليس فترات العصر الحديث على أي حال فالنبي صنع هذا الأمر وقد
أبرز المسلمون صورا رائعة في الآخاء بينهم وسوف نورد لكم بعض الأمثلة والمختصرة وكنا نتمنى أن نتعرض إلى أن هل أن الدولة لها صورة معينة وهيكل خاص وإنها هي المطلوب منها أن تحقق مبادئ العدالة والإنصاف والحرية والتنمية وبالتالي ليس لها هيكل معين هذا يحتاج إلى حديث خاص ومفصل والوقت لا يسعفنا في الحديث عنه من صور الأخوة والمأخاة بين المسلمين أن بعض الأنصار نزلوا عن قسم نصف ثروتهم لاخوانهم يعني أنصاري آخاه مهاجريا فنزل عن نصف ما يملك عنده بستان قسمه أتريد هذا النصف أم هذا النصف أنت أخي فلا بد أن ترمم حياتك وتنهض فيها بل البعض أكثر من هذا أراد أن ينزل عن زوجته أي طلق زوجتها إذا كان له زوجتان يطلق واحدة حتى يتزوجها ذلك الأنصاري
بالطبع لم يطلق المراءة العجوز بل هنا يؤثرون على أنفسهم وأكثر من هذا ينقلون الصورة لما جاءت غنائم بني النضير اليهود وقد تكلمنا عنها في ليلة الحديث عن غزوات النبي وحروبه وإدارته العسكرية جيئ بالغنائم فتجلت صورة من أروع صور المآخاة والتكافل الأجتماعي بين الأنصار وبين المهاجرين النبي التفت إلى الأنصار والمهاجرون لايزالون ضيوف واكثرهم ضيوف على الأنصار يعني مثلا أنت واحد من المدينة تسكن معاك شخص آخر من أهل مكة وقد تكون معه زوجته أيضا فمن الطبيعي أن يضيق البيت عليك إذ إنه ليس يوم أو يومين وهذا الكلام في غزوة بني النضير في السنة الثالثة للهجرة فبعد ذلك النبي قال للأنصار يا معشر الأنصار إن أحببتم قسمت المال بينكم وبين المهاجرين ويبقى المهاجرون معكم في بيوتكم وإن أحببتم
أفردت المهاجرين بالغنائم وخرجوا من بيوتكم إذا تقسمت بين المهاجرين والأنصار فسوف يحصل المهاجري على شئ بسيط مع إن عدد الأنصار عدد كبير فاذا مثلا حصل على خمسين درهم خل يبقى وياك في البيت وأنت تحصل على العطاء ولكن إذا نقسمه فقط بالمهاجرين وهم عددهم قلة بدل الخمسين سوف ممكن أن يحصل على الخمسمائة ذلك الوقت المهاجرين كل واحد يبحث له عن مكان يتاجر أو يبني ويرتب حاله وبالتالي يريحكم فقال الأنصار يا رسول الله أقسم الغنائم فيهم وليبقوا في بيوتنا أيضا يعني الغنائم إجعلها فقط لهم ويبقوا أيضا في بيوتنا وهذه الحالة من التآخي العام هنا لا نتكلم عن بعض الحالات الفردية هنا وهناك بل نتكلم عن المستوى العام أستمرت الى فارة طويلة إلى فتح مكة عندما دخل الخط
الأموي في الإسلام راغما غير طائع هناك بدأت المشاحنات واحتقار الأنصار وإثارة النعرات بين المهاجرين وبين الانصار وإن كان قبلهم بعض المنافقين كإبن أبي عمد إلى ذلك عندما تكلم ضد المهاجرين هنا الخط الأموي بدأ يتكلم عن الأنصار بستهانة وبتحقير وأنه هو ماهي قيمتهم في الأصل وتجلى هذا فيما بعد وهو حديث سري ولكن عندما أصبحت أيام دولة الأمويين واام حركة الأمويين وتوجهاتهم اصبح الأمر صريح يستنشدون أشعار مثل