دولة النبي في المدينة المنورة

دولة النبي في المدينة المنورة
00:00 --:--

ذهبت قريش بالمكارم كلها واللؤم تحت عمائم الأنصار

المكارم فهو لقريش أما اللؤم فهو نصيب الأنصار وتحت عمائمهم فكان هذا الخط والتكافل قائما إلى فترة متأخرة إلى أن دخل الخط الأموي على خط المسلمين وبدأ يعبث ولو أن شخص يبحث دور الخط الأموي التخريبي للأمة وفي الدين يجد شيئا رهيبا جدا يحتاج إلى تتبع هذا الأمر الأمر الثالث الذي قام به النبي رسخ أمور الدولة بمجموعة من الاتفاقيات والمواثيق والعهود التي تنظم علاقة المسلمين مع المسيحيين ومع اليهود اليهود داخل المدينة والمسيحيون خارج المدينة فهناك نصوص ووثائق مروية عن النبي بعضا تام السند وفيها من المعاني السياسية الرائعة التي تحفظ لكل شخص في إطار هذه الدولة حريته الدينية حتى لوكان على خلاف الدين الرسمي واليهود كانوا على خلاف الدين ومع ذلك حفظ لهم النبي في هذه الوثيقة حقوقهم الدينية حفظ أموالهم حفظ اعراضهم حفظ شخصياتهم صان أموالهم ضمن ودساتير محكمة ثابته لو أردنا ان تنعرض إليها لوجدنا قمة ما يصل إليه الدين في صيانة حقوق الأخرين لا تجبر مسيحية على الزواج من مسلم أمرها بيدها لو فرضنا أن مسيحية كانت او يهودية تحت مسلم قبل أن يأتي الأمر بأن لا تنكح من جديد الكوافر لا تمسك بعصم الكوافر إنه لابد أن يعطيها حقها لابد أن لا يمنعها من ممارسة دينها وشعائرها إلى غير ذلك من الأمور التي اليوم البشر يسعى وراء قضايا من هذا القبيل نحو حرية الديانة بهذا المعنى حرية التعبير عن الراي حرية التنقل والسفر والحياة والتي البشر يركضون وراءها النبي خلف وراءه وثائق في القمة من هذا القبيل ويوجد كتابات حول هذا الموضوع من أراد التفصيل يستطيع الرجوع إليها

النتيجة إن النبي أستطاع خلال فترة وجيزة جدا وهي عشر سنوات عشر سنوات لو القينا النظر إلى تلك الدول الموجودة حولك لنرى ماذا تصنع دولة خلال عشر سنوات بعض الدول تظل في الفوضى خمسة عشر سنة وعشرين سنة تظل في الفوضى بعضها الآخر إلى أن تستقر لا تصنع شيئ قصارى ما تستطيع أن تصنع هي أن تؤمن من الأمن الظاهري أما تنمية لا يوجد حريات لا توجد إلى عشر سنوات ليس شيئا النبي صنع شيئا كثيرا في هذا الباب لو استطاع أولا أن ينتصر على أعداه كلهم وأن يقيم دولة معترفا بها من قبل البعيد والقريب وقد بسطت نفوذها في هذه المنطقة وأيضا فيها تنمية داخلية فيها قانون من أحيا أرض فهي له من القوانين التنموية الرائعة التي إلى اليوم موجود على ما هو مشهور من رأي الفقهاء لا تستطيع أن تأتي وتأخذ لك أرض لأن عندك قوة وعندك سلطة عشرات الكيلو مترات وهذا غير مشروع أبدا أخذت أرض الواجب عليك أن تحييها إن كنت قادرا على إحياء خمسمائة متر تأخذ خمسمائة متر وتحييها ببناء أو زراعة أو غير ذلك فتكون ملك لك أي طريق آخر لإحياء الأرض الموات ليس عندنا الشرع الإسلامي يقول لنا الطريق الوحيد لتملك الأرض الموات هذه الصحاري والأراضي المدفونة والبحار غير ذلك إذا اتحولت إلى أرض الطريق الوحيد لها هي أن تحييها غير هذا الطريق وفيه تنمية لك على المستوى العمراني وعلى المستوى الزراعي تعليم الذي كان موجود في عهد النبي من مصعب بن عمير المعلم إلى الشفاء معلمة النساء إلى أن كل واحد من أسرى بدر كان يعرف القراءة والكتابة كان يعلم المسلمين بحيث وجدنا في فترة وجيزة خمسين معلما ليس خمسين متعلم بعد هذه الفترة القريبة كان على مستوى المدينة المنورة نهضة علمية كانت كبيرة النبي يذكر المسلمين بما كانوا عليه وبما حتى يشكروا الله واذكروا صنع لكم مكان دولة مجتمع تأوون إليه فآواكم ونصركم صار هذا المجتمع مجتمع يدافع عن نفسه من أمام الغزوات ويدافع عن أعداءه اليهود والمشركين بل المسيحيين في غزوة تبوك فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات أي أصبحت تنمية عندكم من الطيبات أصبح عندكم رزق وافر لعلكم تشكرون كل هذا على أن تشكر الله عزوجل باللسان وبالعمل أما باللسان الأكثار من ذكر الحمد لله رب العالمين وبالعمل تأكيد العهد على السير في نهج الله ونهج رسوله النبي لم يحقق هذا المستوى وهذا العطاء في خلال عشر سنوات إلا بعد شيئا كثير من المعاناة حتى لقد قال عن نفسه كما روي ( ما أوذي نبي مثلما أوذيت

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة