٦ دولة النبي في المدينة
تفريغ نصي الفاضلة رباب محيسن
حديثنا يتناول جانب من الخطوات التي قام بها رسول الله صلى الله عليه وآله لتأسيس تلك الدولة المتماسكة في زمانه نبدأ بهجرة النبي ( ص ) من مكة إلى المدينة وتلك التي استغرقت فترة أكثر مما يتحملها المشوار العادي فإن المسافة بين المدينة ومكة تصل إلى قريب من أربعة مئة كيلوا في هذا الزمان وفي تلك الأزمنة يفترض أنها أقرب بعتبار أنها غير مقيدة بالمرور على طرق واسعة فمن الممكن أن تمر في المنحدرات وما شابه وعادة كانت المسافة بين المدينة ومكة تقطع ما بين خمسة أيام إلى ثمانية أيام النبي حسب ما ورد في روايات تاريخية استغرق في هذا المشوار شئ يصل إلى اثني عشر يوما أولا لأن النبي خرج في البداية متجها إلى الجنوب كأنما يريد أن يذهب إلى اليمن وذلك لتعمية على قريش وتضليلهم عن طريق مساره ثم التف بعد ذلك وعاد إلى الطريق الأصلي واختبئ في هذه الفترة أيضا في الغار وكان يكمن في بعض الأوقات لكي لا يعثر عليه من قبل كفار قريش هذا الأمر الذي مدد فترة الهجرة وزمان الطريق إلى إن وصل إلى المدينة دخلها من جهة منطقة قباء
قباء هي حي لبني عبد الأشهل رئيسهم سعد بن معاد أحد كبار أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله والمخلصين والمجاهدين بين يديه ولذلك استقبل النبي استقبالا جيدا في منطقة قباء وكانوا يتنافسون على ضيافة رسول الله تعلمون أن المدينة لم تسلم بمجيئ رسول الله يعني عندما قدم النبي المدينة كان القسم الكبر منها قد آمن برسول الله وذلك على مراحل مرحلة جماعة جاؤا في سنة من السنوات وبايعوا بيعة العقبة الأولى العقبة منطقة في منى هناك عقد النبي معهم اجتماعا وكانوا من رؤساء المدينة وأعيانهم وفيها أسلموا على يده وعاهدوه على النصرة والتضحية بما يملكون من أجل نشر الرسالة فلما رجعوا إلى المدينة بدأوا يبثون فكرت الإسلام وتعاليمه بين أهاليهم وأنصارهم وأقاربهم صارت أيضا بيعة ثانية فيها أكثر يقرب سبعين شخصا من كبار أهل المدينة وهؤلاء جاؤا لكي يؤمنوا برسول الله ويعاهدوه أن يضحوا بما يملكون لحمايته وعلى أثر ذلك بعث رسول الله (ص) معهم مصعب بن عمير
مصعب ابن عمير واحد من أفاضل الصحابة مع الأسف إن هذا الرجل الذي ترك الثراء والرخاء والترف الذي كان يتنعم به واختار رسول الله ( ص ) وذهب إلى المدينة مرسلا من قبل رسول الله بالمناسبة المرحوم سيد محمد رضا الشيرازي تغمده الله بواسع رحمته له كتاب بغير إسمه إسمه مصعب دين الأباء ورسالة الثائرين وهو كتاب جميل جدا وهو مطبوع بغير إسم المؤلف هذا مصعب ابن عمير كان مرسل من قبل رسول الله صلى الله عليه وآله ومندوبا إلى المدينة المنورة وهناك بدأ يبشر ويبلغ فكان ممن التقى بهم سعد بن معاد وسعد بن معاد هو زعيم بني عبد الأشهل فلما أسلم جاء إلى قومه فقال لهم يا بني عبد الاشهل ما انا فيكم قالوا أنت سيدنا وأعظمنا منزلة وأسدنا رأيا أنت منزلتك عظيمة رأيك سديد أنت سيدنا ورئيسنا قال فإن كلام رجالكم ونسائكم حرام عليي حتى تؤمنوا بالله وبرسول الله محمد فأسلم كل أهل ذلك الحي الذين يسمعون كلمته شوف الإنسان الذي عنده شخصية اجتماعية إذا استفاد منها في تعزيز روح الإيمان من الممكن أن مجتمع كامل او حي كامل يؤمن على أثر ايمان و كذلك في بقية الأماكن هذا كمثال يرشدك الى ان النبي جاء إلى المدينة والمدينة مهيئة لستقباله ومؤمنة برسالته في أكثر جمهورها فبقي النبي في ذلك المكان في منطقة قباء المشهور إن أهل المدينة أنشدوا النشيد المعروف