الإمام علي وإدارة الإنسان
ليلة وفاة الإمام علي (ع )
تفريغ نصي الفاضلتين معصومة الخضراوي ورباب آل محيسن
تعود ذكرى أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه ونحتفي بها متذكرين هذا الإمام العظيم الذي استطاع أن يجسد القران في سلوكه و هدي النبي في سيرته و لنتذكر منه ما ينبغي أن نتخذه مصباحًا وسراجًا في حياتنا و أول ما ينبغي أن نهتم فيه هو إدارة الإنسان الذي يعيش معنا والذي هو حولنا والذين نعاشره وإدارة العلاقة مع الإنسان بل إدارة الإنسان هي من أصعب المهمات التي يمارسها بشكل طبيعيأكثر الناس . الإدارة كما تعلمون هي من الأمور الصعبة إدارة الآلة إدارة المصنع إدارة الأشياء فيها صعوبة و لكن يمكن للإنسان أن يتغلب على صعوبتها بالخبرة المتراكمة أو بالتعلم أو الحصول على المعرفة النظرية و الشهادة التي تخوله للقيام بذلك الآن المصانع سواءً كانت صغيرة أو كبيرة تحتاج في مديرها
إلى أن يكون صاحب خبرة عملية متراكمة أو أن يكون صاحب معرفة نظرية من خلال دراسته و تخرجه في هذا الجانب ولذلك لا يوظف أحد من الناس في مثل هذا الأمر إلا بعد أن يثبت لهم إما أنه حائز على شهاده أما بالمعرفة النظرية أو على شهاده تثبت خبرته العملية وهذا أمر طبيعي لأن هذا المصنع مثلاً فيه استثمار مال وجهد إدارة الإنسان أصعب بمراحل من إدارة الآلة و الأداة و المصنع لأسباب كثيرة إدارة المصنع أنت تتعامل مع أدوات وآلات ثابته لا تتغير بمرور الزمن بينما في إدارة الانسان أنت تتعامل مع كائن متحرك كان صغيرًا طفلًا وله مدارك معينه ونفسية خاصه ها هو الآن يصبح فتًى تغيرت مداركه اختلفت نفسيته وتوجهاته ثم خطا بعد ذلك إلى عاصفة المراهقة
فإذا به يتحول تحولًا شبه كليًا غرائز لم تكن موجوده أو لم تكن واضحةً ها هي تتبلور توجهات أهداف طموحات لم يكن يفهم عنها شيئًا ها هو اليوم يفهم أشياء كثيرة يتطلع إلى أمور كثيرة فإذا دخل على عمر العشرين تغير فهو في هذه السنوات في حاله غير ثابتة وأنتم تعلمون أن التعامل مع الشيء الثابت أسهل بكثير من الشيء المتحرك ، سيارتك هذه اليوم تحركها بنفس الطريقة التي تحركها اليوم و أمس وقبل أمس وبعد عشر سنوات لا تتغير لكن الطفل الذي كان طفلًا الآن بعد عشر سنوات لا يتحرك بنفس الطريقة ولا يفكر بنفس الطريقة ومن العجيب أن الناس يطلبون في إدارة الآلة الثابتة و المصنع الجامد شهادةً و كفاءةً وخبرةً ولا يطلبون في إدارة الإنسان و هي
الأصعب و هي الأشد و هي الأعقد لا يطلبون شيئًا ولذلك أنت ترى أول مراحل هذه الإدارة مثلا ليس كل الناس يصبحون مدراء مصانع لكن كل الناس تقريباً يصبحون مدراء أسرة كل الناس إذا أرادوا إدارة الآلة يحتاجون إلى خبرة و إلى شهادة لكنه يدخل على إداره الأسرة في الزواج و تدخل على إدارة الأسرة في الزواج ولكن من دون كفاءه من دون خبره من دون وعي من دون تدريب في كثير من الأحيان و هذا من الأمور العجيبة جدًا أنت اليوم عندما تريد أن تزوج إبن لك مثلاً لابد أن تأخذ فحصًا طبيًا عن الأمراض الوراثية أن كانت لديه يفحصون حتى يرون التوافق و عدم التوافق لماذا؟ يقول لأن هذا من المحتمل أن ينجب أطفال مصابين (زين) عندنا مشكلة
أعقد من هذه و هي النضج العقلي و هي النضج النفسي هذه آثارها أكثر من آثار الأمراض الوراثية لأن المرض الوراثي قد يكون له علاج أو قد يتحمله الشخص أو في النتيجة يرجع له وإلى الدائرة القريبة منه إذا هذا صار عنده مشكله أنه غير ناضج نفسيًا غير حكيم عقليًا كيف سيدير مؤسسه هي من أصعب المؤسسات كيف سيدير الإنسان ماذا سيصنع في العلاقات الإنسانية المطلوبة منه كيف يقدر من العجيب أنه لا يُطلب فحص أو تفتيش عن الجهة النفسية هل هذا قادر نفسيًا على إدارة أسرة هل هذا ناضج عقليًا على تربية طفل في المستقبل كتبت لي إحدى الفتيات هذه المشكلة حتى ترى كيف أن المسالة النفسية مهمه تقول أنا تزوجت من شار من الزمان (تعريف يعني الكتابة) و