هذه من المنفرات التي لا يمكن أن تقبل في الأنبياء. كذلك مثل هذه الأخلاق أيضا أخلاق منفرة، فكيف يمكن أن يبتلى بها رسول الله (ص)، وعلى هذا المعدل من الروايات، وكونها موجودة في كتاب اعتبروه صحيحا، لا يبرر. بل حتى لو وجد أمثالها عندنا في كتب الإمامية وبسند صحيح لا يمكن أن يقبل. لأن أولا لأن العقائد – هاي كملاحظة خليها في بالك – العقائد لا يكتفى فيها برواية ولا روايتين ولا ثلاث روايات حتى لو كانت صحيحة. لا بد أن تفيد العلم، أو يقوم الدليل العقلي عليها، رواية ما تفيد العلم تفيد الظن غاية الأمر أن هذا الظن معتبر إذا كان خبر ثقة. فإذا جتنا رواية من هالنوع ما نقبها سواء جاء بها صحيح البخاري أو جاء بها كتاب الكافي أو أي كتاب آخر، ولذلك لم يقبل علماءنا الكبار شيخ الصدوق، رحمة الله عليه اللي هو من أعاظم المحدثين لما جاب رواية سهو النبي رفضت هذه الرواية وسندها معتبر عنده. طيب.
فهذه إذن الصور، صور لا يمكن أن تكون مقبولة. لاحظوا كيف تحدث المعصومون عن رسول الله (ص). طبعا ما يمكن احنا نستعرض كلما تحدث به المعصومون عليهم السلام وإنما نورد بعض الشذرات. كلام الإمام أمير المؤمنين (ع) كثير في نهج البلاغة، منها خطبة كاملة عنوانها في تعليم الناس الصلاة على محمد (ص).
إن شاء الله في ليلة من الليالي، احنا نتعرض إلى هذه الكلمات، وعنده في خطبه، الإمام أمير المؤمنين غالب خطبه يبدؤها بالثناء على الله عز وجل وحمده ثم يعطف على ذكر رسول الله ويبين صفاته ومحامده وأوصافه. من ذلك ما قال، قال: "حتى أفضت كرامة الله (بعد ما تحدث عن تاريخ الأنبياء السابقين) قال: حتى أفضت كرامة الله إلى محمد فأخرجه من أفضل المعادن منبتا) من وين أخرجه، أخرجه من عبد الله وآمنة، هاي أفضل المعادن منبتا، شلون صار في بعض كتب الجمهور كلام أن النبي قال لبعض الكفار إن أبي وأباك في النار! كيف صار أفضل المعادن منبتا، هذا اللي في النار يصير معدن طيب. مو معدن طيب أبدا، إن شاء الله احنا نتحدث أيضا في الأصلاب الطاهرة والأرحام المطهرة، عن والدي رسول الله وإيمانهما صلوات الله عليه.
من أفضل المعادن منبتا وأعز الأرومات مغرسا من الشجرة التي صدع منها أنبياءه، أنت تقرأ في دعاء في الصلاة الشعبانية: اللهم صل على محمد وآل محمد شجرة النبوة، هاي شجرة أنبياء ونبوات. "وانتخب منها أمناءه، عترته خير العتر، وأسرته خير الأسر، زين عبد المطلب مو أسرة رسول الله، أبو طالب مو أسرة رسول الله، عبد الله مو أسرة رسول الله، آمنة مو أسرة رسول الله، كيف صاروا خير الأسر إذا هذولا مو موحدين ومو مؤمنين وفي النار!
وأسرته خير الأسر وشجرته خير الشجر نبتت في حرم وبسقت في كرم لها فروع طوال وثمرة لا تنال" الإمام أمير المؤمنين، له أحاديث كثيرة وخطب كثيرة في هذا المجال. الإمام زين العابدين (ع)، الدعاء الثاني، أنا أرجعك إليه، الدعاء الثاني من الصحيفة السجادية في الثناء على الرسل والصلاة على سيدهم محمد (ص).
دعاء كامل في الصلاة على النبي وفي ذكر صفاته ومحامده وخلائقه وجهاده. بل في غير هذا، في دعاء ختم القرآن، بعد ما يتكلم عن القرآن أيضا يتكلم عن المرسل بالقرآن الكريم. وأنتم تعلمون وقد أشرنا إلى هذا في أوقات سابقة، أن واحد من أهم مصادر المعرفة الدينية عندنا الإمامية الأدعية المروية بطريق معتبر عن المعصومين (ع). واحد من مصادر المعرفة الدينية هو الأدعية. يعني الدعاء مو مجرد توسل إلى الله ومحل بكاء وارتباط بالله، هذا كله موجود، بس أيضا فيه جانب آخر مضمون عقيدي ومضمون إيماني ومعرفي أيضا.