تجربة في التوبة الاجتماعية

الله يقدر على كل شيئ يريده هنا واحد من الموارد  إنه نبي الله يونس تصور إن القضية قضية قضاء لا تراجع فيه  خصوصاً   بدأت مقدمات العذاب  ظهرت الريح الصفراء بدأت الريح الحمراء تأتي في الطريق المفروض انتهى الموضوع أعطي الامر 
لكن الله سبحانه وتعالى قادرٌ على تبديل هذا العذاب إلى رحمة  الان ماذا يصنع نبي الله وهذا من الأمور التي يمتاز بها شيعة أهل البيت ليس إن الله لا يدري كما يزعم بعض الجهلة يقولون الشيعة يتصورون أن الله لا يعلم ولذلك يقضي شيئ ثم يتبين له لا الله منذ  البدأ يعلم بالشيئ قبل تكونه لكن يبدئ ليونس إنه العذاب سوف يأتي يوم الأربعاء ثم يبدئ شيئاً أخر بحكمته وتدبره يعطي هذا الإنسان فترة عمر معينة ثم يبدئ على اثر الصدقة وصلة الرحم عمراً أخر وهكذا فالبداء في حقيقة الامر هو إبداء ما كان خافياً عن هذا الإنسان عن هذا النبي عن هذا الإمام عن هؤلاء الناس فلما رأى نبي الله يونس هذا الأمر قال انا كيف أرجع إلى هؤلاء القوم ماذا أقول لهم يقولون لي انت كذاب   في الوقت الذي لم يكن متهم بينهم لم يصدقه إلا شخصين   الان بعد أصبح متهم بعدم الصدق من الذي سيصدقه فخرج مغاضباً لقومه وذهب في الإتجاه الأخر إلى ان وصل إلى ساحل البحر أو النهر فركب سفينة في هذه السفينة يقول القرآن الكريم إذ أبقى إلى الفلك المشحون كان فيه عدد كبير من الركاب والبضائع والأمتعة إعترضهم حوت كانت العادة في تلك الأزمنة حسب عقائد أهل البحر أنه إذا إعترضهم حوت ومنعهم من المسير معنى ذلك إنه توجد مشكلة في هذه السفينة لعلى عبداً آبقاً من سيده في هذه السفينة فقالوا من العبد الآبق لا  يوجد عبد كلهم أحرار قالوا دعونا نعمل قرعة  والقرعة على من وقعت  انتهى هي التي تكشف الحقيقة فساهم طلع السهم  عليه فساهم فكان من المدحضين أتت القرعة عليه لا على غيره اعادوا القرعة مرة ثانية أيضاًعليه مرة ثالثة  هناك تدبير إلهي يجري فساهم فكان من المدحضين قالوا له لا يوجد غيرك قال لهم انا عبد صالح أنا ليس عبد آبق  أنا عبد الله عزوجل وأنا حر قالوا لا يمشي هذا الكلام ما دام طلعت القرعة عليك مرة ومرتين وثلاث مرات لا يوجد غيرك فحملوه ورموا به إلى البحر فلتقمه الحوت وهو مليم فأوحى الله عزوجل للحوت إني لم أجعله طعاماًلك ولكني جعلتك سجناً له لا تهضمه لا تأكله  طبعاً الحوت الأزرق ضخم جداً 
 يسع لشاحة كبيرة وليس رجل فقط أكبر المخلوقات من الحيوانات اكبر المخلوقات الحية هو هذا الحوت الأزرق  وهو يزن ثلاثمائة أو اربعمائة طن  فلتقمه الحوت فهو مليم  الأن كم المدة التي بقى فيها في بطن الحوت القرآن لم يصرح بهذا وليس مهم كم يوم او كم ليلة بقي القرآن الكريم إذا تلاحظ يركز على نقاط العبرة وليس نقاط تفاصيل القصة الأن مثلاً سبع ساعات وثلاث أيام لا يختلف الامر ما دام القضية كلها ضمن التخطيط الإلهي   الامر عادي في هذه الجهة إلى ان أصبح في بطن الحوت فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين 
هذا المقطع على إختصاره حقيقة فيه معاني كثيرة أولاً فيه عقيدة التوحيد كاملة لا إله إلا أنت ثانياً فيه تنزيه الله عن كل ما يلحق به من نقص سبحانية سبحانك معناها إني أنزهك عن العجز أنزهك عن الشريك أنزهك عن النوم أنزهك عن السنة أنزهك عن كلما يلحق بك من نقص أنا في مقام التنزيه لك يا رب وياتي الأمر الأخر   إني كنت من الظالمين 
مشاركة عبر:
الملفات المرفقة
تجربة في التوبة الاجتماعية
WMA 0.00 MB 4,894
تحميل الملف
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة