سبق أن ذكرنا كلام أمير المؤمنين عليه السلام: (ولقد قرن الله به مذ كان فطيماً) -أبو ثلاث سنوات- (ملِكاً من أعظم ملائكته يسلك به سبيل المكارم ويدله على محاسن أخلاق العالم ليله ونهاره)، من عمر ثلاث سنوات وهو تحت رعاية الله عز وجل وعنايته، وقد سبق حديث مفصل في هذا الجانب، شنو الآن واصل عمره أربعين سنة كل الناس تدري هذا نبي هو ما يدري عن روحه يحتاج إلى ورقة بن نوفل يحتاج إلى فلان يحتاج إلى فلتان! هذا نوع من الاستخفاف بالعقول إذا إنسان يقبل هذا الكلام.
الطريف أن المستشرقين ما خلوها تمر، هذه قالوا: تفضلوا، هذه من مصادركم وفي كتبكم الصحاح أن الحقيقة أن المعلم كان ورقة بن نوفل والتلميذ كان محمد، فالفضل كله هو لورقة، هو معلم رسولكم، وبالتالي القرآن والوحي والأحكام كلها ببركة ورقة هذا المسيحي النصراني اللي هو من عندنا، فانتم ما جبتوا شي ولا نبيكم جاء بشيء جديد، وإنما هي من عند ورقة! وهذا مشار القرآن الكريم إلى مقالة الكفار أنها أي تشريعات النبي والقصص التي كان يأتي بها
هذا ورقة ماذا كان شانه؟ شنو شغلة هذا اللي يجي يصير بهالدور وقد مات غير مسلم؟ هذا الذي يفترض بحسب مصادر المدرسة الأخرى أنه أقنع النبي بأنه رسول وبأن ما نزل عليه هو نفس ما نزل على موسى بن عمران وأنه الناموس الأكبر وأنه تمنى لو أنه يكون فيها جذعاً أن -بعد عنده قوة وينصر- حصلت لهذه الفرصة لأنهم ينقلون أن بقيام اللي كانت قريش تعذب بلال الحبشي فمر عليه وراه على ذلك الصمود فقال: أما إن مات ليتخذن قبره حناناً -مثل مشهد تنزل الرحمة مشهد مبارك وشريف لأنه قضى تحت التعذيب في سبيل-.
هذا لا أقل سنة ثلاثة أربعة من أيام البعثه كان موجوداً، زين، ولكن لا أحد ينقل عن إسلامه شيئاً بل نقلوا أنه مات على نصرانيته! زين، هذا اللي عنده قناعة وينقلها إلى رسول الله وياكد بعثته هو هذا مات على غير الإسلام وكانه ناقض نفسه! نعم، الرواية إذاً بناءً على ذلك غير تامة.
ما يقدمه شيعه أهل البيت في قصة الوحي
ماذا يقدم شيعة أهل البيت عليهم السلام بالإضافة إلى هذه المقدمات؟عندنا رواية، بل روايات، أقرأ واحدة منها عن الإمام الصادق صلوات الله وسلامه عليه قال يسأله أحد الرواة أنه: يا سيدي، كيف عرف رسول الله صلى الله عليه وآله أن هذا الذي يخاطبه هو جبرائيل؟
فقال له: (إن الله إذا اتخذ عبداً بدا رسولاً أنزل عليه السكينة والوقار، فكان الذي ياتيه مثل الذي يراه بعينه، يصد عنه الشياطين، يصد عنه الأوهام والنزغات، يصد عنه إلقاءات الشيطان، ويكون ما ياتيه من الوحي ومن الأحكام كما يراه بعينه تماماً).
خطورة هذا الكلام الذي يقوله البعض من أنه مثلاً محمد النبي كان يحتاج إلى واحد يقنعه بأنه هذا ترى وحي، هذا ملاك مو شيطان مو جن مو كذا، خطورته ماذا؟ أنه فيما بعد سيفترى على النبي صلى الله عليه وآله أن الشيطان قد ألقى على لسانه كلاماً! وزعموا في رواية نقلوها أن النبي كان يحب أن توافقه قريش في دعوته وأن ينتصر بها فكان يقرا:
، يقولون هنان الشيطان دخل على الخط وقال له: قل: تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى! شلون مثلاً الهكر يدخل على موقع الإنترنت، شلون الذبذبة تختلط هذه بتلك؟ النبي في زعمهم -وهذه يسمون أسطورة الغرانيق- النبي كان يقرأ هذه الآيات الأولى