أيا إماماه وسيداه ومسموماه! وكأنما كان بين فمه وسرته يقطع بالمواسي أو يشرح بالسكاكين، ظل إمامكم على فراش مرضه، كأني به وهو يقذف أحشاءه في طشت!
وإذا بالإمام الحسين يدخل عليه بعد أن سمع بما أصابه، لما رأى إمامنا الحسن يقذف أحشاءه في ذلك الطشت قال: من فعل بك هذا يا أخي؟ قال: "ما تريد أن تصنع به؟ إن الله أشد باسا وأشد تنكيلا". قالوا بينما هم كذلك وإذا بزينب العقيلة ومعها أخوات الحسنين قد استأذنت، قال الحسن لأخيه: يا حسين، شيل الطشت عني!
شيل الطشت عني خواتك يا أبو اليمة اجني يرد يا عين... يشبع إن شاف مني ورد يا اخويا يودي عني
رفع الإمام الحسين ذلك الطشت حتى لا تراه العقيلة زينب (من الذي سيرفع طشت رأس الحسين عن منظر زينب عندما جيء بهذا إلى رقية ورأت رقيه ذلك الطشت حتى ماتت على رأسه!).
عظم الله أجوركم. عند احتضاض أجله، مد يديه ورجليه، غمض عينيه، عرق جبينه، سكن أنينه، فاضت روحه الطاهرة.