عن الجانب العلمي في سيرة الامام الحسن الزكي

عن الجانب العلمي في سيرة الامام الحسن الزكي
00:00 --:--

من القواعد التي وضعها الإمام عليه السلام ولا تزال إلى الآن قاعدة أساسية، ما روي عنه أنه قال: "من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ". ما أدري إذا متوجهين إلى الكلمة أو لا؟ من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ. معنى هذا شنو؟ معنى هذا أن هذا المنهج - منهج التفسير بالرأي والقول في القرآن بحسب ما يتبادر إلى ذهن الإنسان - الآن كم من الأشخاص الذين يفسرون؟ يفسرون القرآن بآرائهم، اكو مدارس أصلا صارت الفيديوهات تنتشر عنهم، يوما يقول لك: الحور العين ذولي فد جنس ليس من أجل مثلا الاستمتاع الجنسي وكذا وكذا، يوما آخرا يقول لك شيئا آخرا، يوما ثالثا في الميراث واحد آخر يجي يقول: ما كو عندنا نحن الذكر له مثل حظ الأنثيين، وعلى هذا المعدل لو الإنسان يريد يروح وراء هذه الكلمات التي يقولها بعضهم وهي قد تتناسب مع بعض توجهات المثقفين قليلي الثقافة القرآنية بس فيها بريق فيها إثارة فيها ما أدري هذا جاب كلام جديد. لا عمي، هذا الكلام كلام باطل منقوض الأساس، وين الأساس؟ هو أن الإنسان يقول في القرآن برأيه لا معتمدا على روايات صحيحة، لا معتمدا على تفسير معصوم، لا معتمدا على تفسير آيات القرآن بآيات قرآنية. هشكال طخت في راسها الموضوع، جمع كم آية، سوى بعض الحسابات (بعضهم مهندسون، مهندس مدني، معماري، غير ذلك) تعال ادرس القرآن، علوم القرآن، قضايا القرآن، طريق الوصول إلى آيات القرآن، اللغة العربية، أساليب الخطاب فيها، ادرس التفاسير التي جاية عن المعصومين وعن أهل العلم بعدين رجح هذا وأخر ذاك.

فالإمام عليه السلام جاي يضرب نفس المنهج؛ شوفوا مثلا الإمام الصادق ليش ضرب منهج القياس الذين اشتغلوا عليه الأحناف اتباع المذهب الحنفي مع أن بعضه قد يوافق الصحة ١٠%، ٢٠%، أكثر، أقل؟ يقول: هذا المنهج هو منهج خاطئ، حتى لو أصاب هو خاطئ هو باطل؛ لأنه إذا صار هذا منهج يمكن يصيب ٢٠%، ٨٠% تكون خاطئة وباطلة وبالتالي الناس يتخبطون في هذه الأجوبة. هذا من كلامه صلوات الله وسلامه عليه.

حوار الإمام الحسن مع يزيد بن معاوية

ومما ينقل عنه وهو أيضا مما فسر به القرآن الكريم: قيل إنه اجتمع يزيد بن معاوية مع الإمام الحسن المجتبى عليه السلام - يزيد أصغر من الإمام الحسين والإمام الحسن بسنوات كثيرة وخيب أصغر منهم شأنا والى آخره، فيظهر أنه جاء في بعض أوقاته مع أبيه إلى المدينة المنورة وصارت بينهم جلسة كان الحسن حاضرا فيها ويزيد حاضرا -. هذا يزيد أيضا وهذا يبين على (يعني سقم عقله) التفت إلى الحسن عليه السلام فقال له: إني مذ كنت أبغضك، من أنا مخلوق وأنا أبغضك! شمسوي لك يعني حتى تبغضه؟ لا هو ماكل رزقك، لا هو كذا. بعدين حتى لو فد إنسان عنده هشكال هالعقل أن يقعد ويا واحد وفي وجهه يقول له: أنا وأنا أبغضك مذ كنت ثالثا! هذا كذب؛ لأن الواحد متى يعرف يبغض ويحب؟ منذ كان ومن أول وجوده وعمره شهرين وثلاث أشهر، وإنما عندما يبدأ في الكبر، فهي كلمة سخيفة تافهه بكل المقاييس.

فالتفت إليه الإمام الحسن عليه السلام فقال: "لا ألومك في ذلك، فإن الشيطان قد شارك أبيك، قد شارك أباك في جماعة، فلا ألومك في أن تبغضني، إن الله يقول عن إبيليس: {وشاركهم في الأموال والأولاد}، فأنت نطفطك نطفة مشتركة بين والدك وبين الشيطان، والشيطان يبغضنا أهل البيت فلا ألومك في ذلك". طبعا أكثر من هذا اكو تواريخ تتكلم بأن يزيد لم يكن يشبه من حيث الشكل والده وهذا بحث طويل له واتهم به أشخاص على كل حال الآن لسنا في صدد الحديث في هذا، بس يقول للإمام عليه السلام: "أنا لا أستبعد هذا ولا أراه غريبا، لأن الشيطان قد شارك أباك فأنت شرك شيطان". عندنا هذا التعبير في كثير من الروايات أن بعض الأشخاص الذين تتوفر فيهم هذه الصفات المعينة فهم شرك شيطان، ومن ذلك من يبغض عليا وأهل بيته الطيبين الطاهرين، أي واحد يبغض هؤلاء فإنما هو كما ورد في الحديث فإنما هو لغية أو شرك شيطان (لغية يعني ليس منجبا من رحم طاهر وصلب نظيف). فالإمام عليه السلام يكشف له وربما هو ما كان مكتشف هذا الأمر شنو السر في أنه يبغض الإمام الحسن المجتبى عليه السلام.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة