امتحان الحياة النهائي : نجاح أو فشل؟

٧ محرم ١٤٤٨ هـ | ٢٣-٠٦-٢٠٢٦

امتحان الحياة النهائي : نجاح أو فشل؟
00:00 --:--

مشكلة حتى لو انا اذهب وانا في ريعان الشباب انا هكذا رابح، أنت لا تكن مُتَعَجِّبًا مثلا من أهل البيت (عليهم السلام) و أنصارهم عندما ترى منهم هذي التضحيات العظيمة يهجم على الموت وكأن الموت عُرسًا له!! لماذا؟ لأن هذا يَعرِفُ الطريق سَيُقَدِّمُ امتحان في الفداء و التضحية و سيذهب به إلى الجنة (ما بيننا وبين الجنة إلا أن نهجم على هؤلاء القوم و يهجمون علينا فإذا بنا في جنة الله التي عرضها السموات و الأرض) اذا انسان يفكر بهذه الطريقة آنَئِذٍ لا يُهِمُّهُ عمره طويل أو قصير أو توجد صُعُوبَاتٌ في هذه الدنيا أو لا توجد صُعُوبَات في هذه الدنيا، خذ هذا المثال المشرق أبو الفضل العباس ابن أمير المؤمنين(عليه السلام) قمر العشيرة، مَدْحُ أئمة أهل البيت(عليهم السلام) له

و الإمام معصوم لا يقول كلاما فيه مبالغة هذه زيارته تقرأها أنت: ( أَشْهَدُ لَكَ بِالتَّسْلِيمِ وَالتَّصْدِيقِ وَالْوَفَاءِ وَالنَّصِيحَةِ، لِخَلَفِ النَّبِيِّ الْمُرْسَلِ، وَالسِّبْطِ الْمُنْتَجَبِ، وَالدَّلِيلِ الْعَالِمِ، وَالْوَصِيِّ الْمُبَلِّغِ) أنت كنت فِدَائِيًا بين يدي الحسين(عليه السلام) الإمام السجاد و رُوِيَ عن الإمام الصادق(عليه السلام): (إن لعمي العباس في الجنة منزلة يغبطه بها جميع الشهداء) جميع الشهداء وهذي جميع الشهداء كما يقولون دالة على العموم أنت استثني الحسين(عليه السلام) ومن هو في رتبته ومن يَتَبَقَّى ضع أي شخص فإذا بهذا الكلام من الإمام يُرَجِّحُ بمنزلة أبي الفضل العباس على سائر المنازل. كان بأبي وأمي لَصِيقًا بالحسين(عليه السلام) قيل إنه لم يكن يناديه بالأخوة وإنما بالإمامة و الطاعة، كان تحت تربية الحسنين(عليهما السلام) طيلة حياته ولا سيما بعد شهادة أمير المؤمنين(عليه السلام) فكان

أن جاء أبو الفضل العباس معجزة الحسنين(عليهما السلام) في تربيته و في عطائه، نحن عندما نرى شخص يَلقَى ما لَقِيَ أبو الفضل العباس ومع ذلك يقول: (والله أن قطعتم يميني أني أُحامي أبدا عن ديني وعن إمام صادق اليقين) ولهذا يتبين تربيته ليست تربية اعتيادية، التعليم الذي خضع له و التوجيه الذي خضع له توجيه الحسين(عليه السلام) وقد أعطاه الإمام الحسين(عليه السلام) رايته الكبرى راية الهاشميين عندما أعطى حبيب بن مظاهر راية الأنصار وقَسَّمَ الرايات فكانت راية الهاشميين بِيَدِ أبي الفضل العباس(صلوات الله وسلامه عليه)، اُختُصَّ العباس بخصائص في هذا المعسكر منها أن الحسين(عليه السلام) لم يسمح له بأن يَبرُزَ إلى القتال وإنما استبقاه ذُخرًا إلى آخر الأنصار و تَعلِيلَهُ يقول له: (أنت العلامةُ من معسكري وأنت عمود خيمتي إذا

أَنتَ قُتِلت يَؤُولُ جَمعُنَا إلى الشتات وتَنبَعِثُ عمارتنا إلى الخراب) يعني وجودنا نحن أهل البيت كله بوجودك يا أبا الفضل العباس. وبعض نقلة الأخبار يقول عندما صُرِعَ العباس ورجع الحسين إلى المخيمات جاء إلى الخيمة الكبرى وضرب عمودها فانهارت يعني خلاص يعني هذا المعسكر الآن ذهب العمد ماله يعني من كان يقوم بمقام السناد للحسين (عليه السلام) انتهى بمقتل العباس(عليه السلام) والعباس في تلك الحالة يَتَضَوَّرُ وَيَتَلَظَّى للبراز في القتال لأنه يريد أن ينتقم من أعداء الحسين من جهة ومن جهة أخرى يسمع صوت الصبية والأطفال يتنادون واعطشاه وهذا يجعله لا يستطيع أن يقف مكتوف الأيدي بدون فعل أي شيء. في كل مرة يأتي يستأذن من الحسين(عليه السلام) يَرِدُّهُ الحسين، مرتين الحسين (عليه السلام) سمح له أول مرة عندما انتدبه

لكي يأتي بالماء من المشرعة وذهب ومعه ثلاثون من بينهم عدد من بني هاشم طلبوا الماء ولم يقبل أولئك الموكلون على المشرعة و يذكرون أنه كان على المشرعة حوالي أربعة آلاف من الجيش فحمل عليهم أبو الفضل العباس حملةً منكرةً حتى كشفوهم عن المشرعة أبو الفضل العباس مع ثلاثين رجل حتى مَلَؤوا القِرَب والطِسَاس وجاؤوا بها راجعين إلى المخيم وأخذوا يعطون الأطفال والصبية الماء هذا أبو فاضل ساقي عطاشى كربلاء

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
الفاضل حسن اشرف العقيلي
إعداد وتحرير

إجمالي المساهمات: ١

أرشيف المحرر
البحث في الموقع
الأكثر قراءة