الحفاظ عليها وحمايتها، طيب هناك خط أيضا يفصل ما يسيء أو يؤذى مشاعر الناس وانتماءاتهم وبين حقوق هذا المذهب أو هذا التيار أو هذه الجماعة في اعتناق أفكارها والدفاع عنها حتى يعني خصوصا بالنسبة للأقليات، ما رأيكم؟ فوزي آل سيف: ما توجهت إلى يعني مركز السؤال تماما. خديجة بن قنة: يعني مسألة اعتناق الأفكار يعني خصوصا الأقليات تشعر دائما بعُقدة الأقلية وتحاول أن تُحافِظ على أفكارها وإن حوربت يعني في غالب الأحيان تكون مُحاربة من قِبَل.. فوزي آل سيف: الأكثرية. خديجة بن قنة: كيف يمكن الحفاظ على حرية التعبير في مثل هذه الحالات؟ فوزي آل سيف: في الواقع أنا أعتقد أن حرية التعبير أيضا هي عنصر من عناصر السلم الاجتماعي والتفاعل بين مُكوِّنات المجتمع، مجتمعاتنا متعددة أحيانا مذهبيا وأحيانا عرقيا
وأحيانا لُغويا ونحن جميعا نهدف إلى إيصال هذه التجمعات إلى حالة سلم وحالة تفاعل إيجابي، السِّلم والتفاعل الإيجابي لا يمكن فرضه بالقوة لا يمكن تذويب مذهب ولو كان أقلية في الأكثرية لا يمكن تذويب فئة عرقية في الأكثرية المجاورة لها. خديجة بن قنة: ماذا لو هُضِمت حقوق هذه الأقلية فرضا؟ فوزي آل سيف: كيف نستطيع أن نصنع سِلما اجتماعيا بين هذه أن نترك المجال لهذا لكي يقول رأيه وذاك لكي يقول رأيه وهذا يُرجِعنا إلى أن حرية الرأي والتعبير عنه في ضمن تلك الثوابت والأطر العامة هي تُحقق لنا السِّلم الاجتماعي والتكافل وتقضي على كثير من المشاكل المعاصرة في مجتمعاتنا. خديجة بن قنة: فضيلة الشيخ، يسأل محمود فاروق من مصر يقول لا حرية تعبير عُرِفت على تاريخ.. مدار تاريخ الإسلام،
إن حرية التعبير لم تُعرف في أي تاريخ كما كانت عند بداية العصر الإسلامي والعصر الذهبي للمسلمين لكن الذي يجب أن يؤخذ في الاعتبار هو ما هي حدود تلك الحرية؟ فإن الإسلام لا يقبل أبدا التطاول قبل قليل على المُقدَّسات باسم الحرية وهذا حق فعموما الحرية في الشريعة الإسلامية تجد موانع عدة من بعض الجهات، طبعا يقصد من الجهات.. فوزي آل سيف: السياسية. خديجة بن قنة: السياسية الحاكمة وذلك لمصالح خاصة محليا ودوليا تخدم هذه الطبقة، هل تشاركونه الرأي؟ فوزي آل سيف: صحيح، أنا أعتقد يعني الذي حدث في تاريخ المسلمين عندما دخلت السلطات السياسية على خط الفكر وآنئذٍ تبنت فكرةً وأقصت فكرةً أخرى وضغطت على أتباعها هذا هو الذي أفسد الأمر وإلا نحن نجد بين مثلا الفقهاء المسلمين بين
المتكلمين حالة من المناظرة والاحتجاج والكلام ورأيي أعتقد أنه صحيح إلى أن يثبت بطلانه ورأيك يُحتَمل أن يكون خطأً وهكذا، لكن عندما دخلت السلطات السياسية في أدوار المسلمين على خط الفكر آنئذٍ أفسدت الأمر. خديجة بن قنة: وتقريبا نفس الرأي لمحمد الجزائري من الجزائر يقول فضيلة الشيخ من المُضحكات المُبكيات في عالمنا العربي والإسلامي أن ننتقد الحريات ونحن المقهورون وأن ننتقد الديمقراطيات ونحن تحت حكم الديكتاتوريات، إذا كان النظام الديمقراطي سيئ فهل هو أسوأ من الأنظمة التي نعيش تحتها؟ طبعا حرية التعبير لا يمكن فصلها عن الحديث عن الديمقراطية هناك علاقة.. الديمقراطيات تحمي الحريات أليس كذلك؟ فوزي آل سيف: صحيح، هم يذكرون أن الديمقراطية والنظام الديمقراطي يبتني على عدة أعمدة أحد أهم تلك الأعمدة هي حرية الرأي، هو كلام صحيح.
خديجة بن قنة: حرية الرأي هي عِماد أي ديمقراطية إذاً أنتم مع الأنظمة الديمقراطية في الدول الإسلامية. فوزي آل سيف: نعم بلا شك. خديجة بن قنة: نعم، نأخذ الآن من مصر، نأخذ مشاركة الدكتور عبد الوهاب المسيري من مصر، الدكتور والمفكر عبد الوهاب المسيري هل أنت معنا؟ عبد الوهاب المسيري – كاتب مصري: نعم. إساءة الحداثيين للمقدسات الدينية خديجة بن قنة: نعم، أهلاً بكم أولاً، دكتور عبد الوهاب المسيري يسعى دائما الحداثيون حسب البعض إلى النيل دائما من المُقدسات الدينية وكأنك كلما نِلت من هذه المقدسات وكلما انتقدتها وتهجمت عليها زِدت حداثة، هل تشارك هذا الرأي؟ عبد الوهاب المسيري: أنا بأعتقد أن كثير من الحداثيين والعلمانيين العرب، غير مُدركين لأشياء كثيرة غير مُدركين لطبيعة التجربة الدينية، غير مُدركين للطبيعة الإنسانية،