رجال حول أهل البيت (ع) - (ج١)

رجال حول أهل البيت (ع) - (ج1)
رجال حول أهل البيت (ع) - (ج١)
تأليف: الشيخ فوزي آل سيف
الناشر: دار الصفوة
سنة النشر: --- الطبعة: الأولى عدد الصفحات: -- ص القياس: -- المشاهدات: ١٤,١٦٧ التحميلات: ٦,٢٩٣
الملفات المرفقة
رجال حول أهل البيت (ع) - (ج1)
PDF 1.06 MB 6,293
تحميل الملف

لوددت أني أدركت ذلك الزمان فآمنت به فمن أدركه من ولدي فليؤمن به . و وجد أبو طالب ما كان يبحث عنه، ذلك أنه وآباءه وهم يدينون بالحنيفية الإبراهيمية كانوا يقرؤون الكتب ويتوارثون العلم عن النبي المنتظر الذي ستذلّ له العرب، ويتواصون بالإيمان به والفداء في نصرته إن أدركوه، وهكذا يمرّ جيل وآخر حتى كان هذا اللقاء، وأكّد لأبي طالب صحة ما قد توسّمه في ابن أخيه...

ولـــكن ..... إنه يقف أمام منعطف خطر، وعليه أن يستخدم أقصى ما يملكه من ذكاء، بحيث يخفي عقيدته وإيمانه لكي يستطيع أن يبقى في موقع " شيخ الأبطح" وسيد قريش. ومن خلال ذلك يقوم بحماية الرسول والمؤمنين به دون أن يكون موقع التهمة، ويحتاج من يمارس هذا الدور إلى نفس صلبة وعقيدة راسخة تماماً كمؤمن آل فرعون، وكأهل الكهف الذين " أسرّوا الإيمان وأظهروا الشرك فآتاهم الله أجرهم وأن أبا طالب أسرّ الإيمان وأظهر الشرك فآتاه الله أجره مرتين" ومارس أبو طالب هذا الدور بكل دقة واتقان.. ولو كان قد أعلن إيمانه منذ البدء لم يكن يستطيع ذلك. لقد ألقي عليه هذا القول الثقيل والمسؤولية الكبرى، في حفظ صاحب الرسالة، خصوصاً وأن قريشاً التي لم تشهد تحديّاً كهذا كانت قد

عقدت العزم الأكيد على تصفية وجود النبي واغتياله، وكما عقدت قريش عزمها على قتل الرسول، فقد عقد أبو طالب ميثاقاً مع الله أن يدفع عن رسوله، فادياً في ذلك نفسه وأولاده، قائلاً: كذبتم وبيت الله يبزى محمد ولما نطاعن دونه ونناضــل ونسلمه حتى نصرّع حولـه ونذهل عن أبنائنا والحلائـل ألم تعلموا أن ابننا لا مكذب لدينا ولانعبأ بقول الأباطــل ولذلك كان أكثر ما يخاف البيات ( الاغتيال ليلاً) فكان إذا عرف مضجعه، يقيمه بعد أن يذهب من الليل هزيع، ويضجع ابنه عليّاً ( عليه السلام) مكانه، فقال علي له ليلة: يا أبت إني مقتول !! . فقال له أبوه: اصبرن يابني فالصــبر أحـجى كل حي مصيره لشعــوب قد بذلناك والـــبلاء شـديد لفداء الحبيب وابن الحبـيب لفداء الأغر ذي الحسب الــثا

قب والباع الكريم النجـيب إن تصبك المنون فالنبل تبرى فمصيب منها وغير مصيـب فأجابه علي (عليه السلام): أتأمرني بالصبر في نصــر أحـــمد والله ماقلت الذي قـــلت جازعــاً ولكننــي أحببت أن تــر نصـرتي وتعلـــم أني لم أزل لك طـــائعاً سأسعى لوجــــه الله في نصر أحمد بني الهدى المحمود منها طفلاً ويافعاً ولم يكن يتوقع ذلك خفياً على قريش، لذلك كان كل واحد منهم يفكر في ردّ الفعل المتوقع من أبي طالب لو وصل إلى الرسول أذى وسوء، فهاهو أبو طالب لايفتأ يذكر نصرته للرسول وذبّه عنه، ودعوة أبنائه للدفاع عنه وسائر الناس للإيمان به، وهو وإن لم يشأ إظهار إيمانه لما تقدم، إلاّ أنه لا يترك موقفاً يبين لقريش قوة محمد ( صلى الله وآله وسلم) به، إلاّ وأظهره، ولا أظهر

من موقفه من زعماء قريش عندما تآمروا عليه قائلين: وما خير من أن نغتال محمداً.. فلما كان مساء تلك الليلة فقد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم) وجاء أبو طالب وعمومته إلى منزله فلم يجدوه فجمع فتياناً من بني هاشم وبني عبد المطلب ثم قال: ليأخذ كل واحد منكم حديدة صارمة ثم ليتبعني إذا دخل المسجد فليجلس إلى عظيم من عظمائهم، فيهم ابن الحنظلية( يعني أبا جهل) فإنه لم يغب عن شر إن كان محمد قد قتل، فقال الفتيان: نفعل فجاء زيد بن حارثة فوجد أبا طالب على تلك الحالة. فقال له: _ يا زيد أحسست ابن آخي ؟! قال زيد: نعم كنت معه آنفاً. فقال أبو طالب:- لا أدخل بيتي حتى أراه، فخرج زيد سريعاً حتى أتى

مشاركة عبر:
الملفات المرفقة
رجال حول أهل البيت (ع) - (ج1)
PDF 1.06 MB 6,293
تحميل الملف
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة