رجال حول أهل البيت (ع) - (ج١)

رجال حول أهل البيت (ع) - (ج1)
رجال حول أهل البيت (ع) - (ج١)
تأليف: الشيخ فوزي آل سيف
الناشر: دار الصفوة
سنة النشر: --- الطبعة: الأولى عدد الصفحات: -- ص القياس: -- المشاهدات: ١٣,٧٩٧ التحميلات: ٦,٠٢٤
الملفات المرفقة
رجال حول أهل البيت (ع) - (ج1)
PDF 1.06 MB 6,024
تحميل الملف

رجال حول أهل البيت

الجزء الأول

مقدمة الكتاب

ليس الكتاب الذي بين يديك كتاب "رجال" بالمعنى المصطلح. أي أنه لا يبحث – فقط- أحوال الرواة من جهة تحملهم للرواية، و من جهة وثاقتهم و عدمها.. و إنما يحاول هذا الكتاب البحث عن"حياة" هؤلاء الرجال و "مواقفهم"و "إسهاماتهم" في حركة الدين والأمة. و هذا الجانب يصعب العثور عليه، عادة، فكتب التاريخ لا تتحدث عن إلاّ ما يرتبط منه بالحروب و الأحداث السياسية الكبرى.و كتب الرجال متخصصة من جهة فليست في متناول العموم لغةً وأسلوباً، و من جهة أخرى فإنها تنظر إلى هذه الشخصية أو تلك من زاوية روايتها للحديث.. و صدقها أو عدمه.. فلا تسجل " مواقف" و لاترصد تاريخاً، إلاّ نادراً. لذلك غابت مواقف هؤلاء الأبطال، و سيرة حياتهم –في الغالب- عن حاضر الأمة. و هذا الكتاب الذي يتحدث عن مواقف (٦٥) رجلاً من رجال الإسلام في مختلف أدواره، مساهمة.أرجو لها أن تنفع المؤمنين في معرفة أولئك الرجال وفي الاقتداء بسيرتهم. فوزي آل سيف ٢٨/محرم /١٤١٤ للهجرة

المقدمة (١) من نعم الله على الإنسان أن عرّفه المنازل التي يستطيع الوصول إليها، والدرجات التي يمكنه الارتقاء إليها. ولولا ذلك..لأصبح الإنسان رهين الحمأ المحموم، يتثاقل إلى الأرض ويتقلب في شهواته مرتداً إلى دركات الهوى و(أسفل سافلين). تلك المنازل والدرجات التي وصل إليها الإنسان كان أفضل من ملائكة الله الذين (لايعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون). ولم تكن هذه المعرفة مقتصرة على إرشاد الكتب السماوية، بل إضافةً إليها، ودائماً، كان هناك من يطبقها، ويجسدها فيغدو النموذج الحي الذي تصنعه تلك الرسالات، وهكذا كان دائماً ثنائي الكتاب –الرسول (والإمام )جوهر الحركة التاريخية. هكذا كانت الكتب السماوية والأنبياء والمرسلون يخلقون من الأشخاص "معاجز" ومن العاديين من الناس منازل ودرجات. وبهؤلاء تجسدت القيم في بشر فحلت بذلك مشكلتين: أولاهما: توهم البعض مثالية

القيم الإلهية وخياليتها وإنها لم تأت لكي تتحول إلى واقع، بل تبقى طموحاً محلقاً في سماء التجريد، لا تناله يد التجسيد والواقعية بحال، وبهذا تفرغ القيم والفضائل من محتوى الالتزام، لتبقى ضمن إطار الفكر والمثال. إنها على هذا الأساس –غير قابلة للتطبيق، ومادامت كذلك فلا يصح المطالبة بها على أساس أنها برامج ملزمة. والأخرى:أن هذه الشخصيات التي جسدت القيم وقفت سداً أمام الاستسلام للواقع والانهيار أمام ضغوطه. وربما لو لم تكن هذه الشخصيات تجسد القيم والفضائل كان المؤمل أن يغدو الخاضعون للشهوات والزاحفون على التراب هم النماذج المعقولة القابلة للإتباع، وأصحاب القيم يبقون في دائرة الشاذ النادر الذي لا يعبأ به، فتصبح سيرتهم مثار تعجب وحياتهم محور تساؤل. لكن وجود هذه الشخصيات –والتي لم تكن قليلةً بحمد الله- وضع سداًَ

أمام الانهيار والاستجابة للضغوط الشخصية والاجتماعية والسياسية فأصبح مجسدو القيم هم الأصل، وسواهم الاستثناء الشاذ، حتى وإن كان أولئك قلة بالنسبة لكثرة هؤلاء.وأصبح أهل الحق هم جماعة الأمة وإن قلوا. (٢) من الرجال من لا يثبت كونه كذلك، غير قدرته على الانجاب ، ولو عدمت ذلك لكان بعيداً عن الرجولة. وهناك رجال.."رجال". رجال في وعيهم، ورجال في مواقفهم، ورجال في جهادهم. من صفاتهم تنتزع صفات الرجولة و تعرف، بكلماتهم تتحرك العزائم الميتة. و بين أيدينا باقة عطرة من سيرة هؤلاء الرجال، سيرة بعضهم. تبث في الجو رائحة أشباههم و نظائرهم تماماً كما تستدل على رائحة الورد المحمدي برائحة واحدة منه. هؤلاء "الرجال" اختاروا أن يكونوا "حول أهل البيت " في وقت تسابق غيرهم ليدوروا، حول أهل القصر و السلطة، و

مشاركة عبر:
الملفات المرفقة
رجال حول أهل البيت (ع) - (ج1)
PDF 1.06 MB 6,024
تحميل الملف
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة