رجال حول أهل البيت (ع) - (ج١)

رجال حول أهل البيت (ع) - (ج1)
رجال حول أهل البيت (ع) - (ج١)
تأليف: الشيخ فوزي آل سيف
الناشر: دار الصفوة
سنة النشر: --- الطبعة: الأولى عدد الصفحات: -- ص القياس: -- المشاهدات: ١٤,١٧٨ التحميلات: ٦,٣٠٣
الملفات المرفقة
رجال حول أهل البيت (ع) - (ج1)
PDF 1.06 MB 6,303
تحميل الملف

أقبلوا، وغمامة تظلّه( صلى الله عليه وآله وسلم) من بين القوم ثم أقبلوا حتى نزلوا بظلّ شجرة قريباً منه فنظر إلى الغمامة حتى أظلت الشجرة وتهصرت ( يعني تهدلت) أغصانها على رسول الله حتى استظل تحتها فلما رأى بحيرا ذلك نزل من صومعته وقد أمر أن يصنع لهم ذلك الطعام فصنع ثم أرسل إليهم فقال: إني قد صنعت لكم طعاماً يا معشر قريش وأنا أحب أن تحضروا كلكم صغيركم وكبيركم وحرّكم وعبدكم، فقال له رجل منهم: يا بحيرا إن لك اليوم لشأناً ما كنت تصنع هذا فيما مضى وقد كنا نمر بك كثيراُ فما شأنك اليوم؟! . قال بحيرا: صدقت قد كان ما تقولون ولكنكم ضيوف فأحببت أن أكرمكم وأصنع لكم طعاماً تأكلون منه كلكم. فاجتمعوا إليه وتخلف رسول الله

( صلى الله عليه وآله وسلم) من بين القوم لحداثة سنه في رحال القوم تحت الشجرة فلما نظر بحيرا في القوم لم ير الصفة التي يعرفها وهي موجودة عنده، فقال: _ يا معشر قريش لا يتخلف أحد منكم عن طعامي هذا. فقالوا: ما تخلف عنك أحد ينبغي أن يأتيك إلاّ غلام هو حدث القوم سناً تخلف في رحالهم. قال: لا تفعلوا، ادعوه فليحضر هذا الطعام معكم. فقال رجل من قريش: واللات والعزى إن لهذا اليوم نبأ، أيليق أن يتخلف ابن عبد الله عن الطعام من بيننا.. ثم قام إليه فاحتضنه ثم أقبل به حتى أجلسه مع القوم فلما رآه بحيرا جعل يلحظه لحظاً شديداً وينظر إلى أشياء من جسده، قد كان يجدها عنده في صفته حتى إذا فرغ القوم من

الطعام وتفرقوا قام بحيرا فقال له: يا غلام أسألك باللات والعزى إلاّ أخبرتني مما أسألك عنه. فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم): لا تسألني باللات والعزى شيئاً قط. قال بحيرا: فبالله إلاّ ما أخبرتني عما أسألك عنه.. قال له ( صلى الله عليه وآله وسلم): سلني عما بدا لك. فجعل يسأله عن أشياء من نومه وهيئته وأموره ورسول الله يخبره فيوافق ذلك ما عند بحيرا من صفته ثم نظر إلى ظهره فرأى خاتم النبوة بين كتفيه على موضعه من صفته التي هي عنده. كل ذلك وأبو طالب يرقب الموقف.. حيث أنشأ يقول: أن ابن آمنة النبي محمد عندي يفوق منازل الأولاد إلى آخر أبياته... وينزل الأمين "جبرئيل" على رسول الله، وهو في غار "حراء" متوجاً بذلك سلسلة

إخبارات وأصوات كان يسمعها الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم) سابقاً و" يبعث" إلى الناس كافّة لإخراجهم من عبادة العباد و الأحجار إلى عبادة الله. ويعرف الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم) ماذا تعني الدعوة الجديدة بالنسبة لقريش إنها تعني النسف الكامل لكل ما بنوه من مجد باطل، وعبادة زائفة، وتسلطوا على سائر القبائل مستفيدين من وجودهم قرب بيت الله الحرام، ولذلك فقد كان بحاجة إلى قلب حان، وذراع قوية، يدفئه الأول وتحميه الثانية ويأتي إلى عمه العباس بن عبد المطلب: _ إن الله قد أمرني بإ ظهار أمري وقد أنبأني فما عندك ؟! قال الرسول لعمّه الذي أجابه: _ يا ابن أخي قريشاً أشد الناس حسداً لولد أبيك، وإن كانت هذه الخصلة كانت الطامة الطّماء والداهية العظيمة

ورمينا عن قوس واحد وانتسفونا نسفاً، ولكن قرّب إلى عمّك أبي طالب فإنه كان أكبر أعمامك، أن لا ينصرك، ولا يخذلك ولا يسلمك. وهكذا لم يجد الرسول في عمه العباس قدرة الحماية والتصدي للدفاع عن دعوته، فاتجه (صلى الله عليه وآله وسلم) مع العباس إلى أبي طالب، فلما رآهما قال: إنك لكما تظنة وخبرا ما جاء بكما في هذا الوقت ؟! فعرّفه العباس ما جرى، فنظر أبو طالب إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وقال له : _ اخرج يا ابن أبي فأنك الرفيع كعباً والمنيع حزباً والأعلى أباً... والله لا يسلقك لسان إلاّ سلقته ألسن حداد واجتذبته سيوف حداد، والله لتذلنّ لك العرب ذلّ البهم لحاضنها، ولقد كان أبي يقرأ الكتاب جميعاً ولقد قال: إن من صلبي لنبياً

مشاركة عبر:
الملفات المرفقة
رجال حول أهل البيت (ع) - (ج1)
PDF 1.06 MB 6,303
تحميل الملف
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١٠

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة