موقف الامام علي تجاه الهجوم على بيته

موقف الامام علي تجاه الهجوم على بيته
00:00 --:--

نقض. النقض الآخر، أنزل من الباري سبحانه وتعالى إلى ما يرتبط بسيد الأنبياء محمد صلى الله عليه وآله، لا شك أن رسول الله أقوى وأشجع وأعظم من علي بن أبي طالب، هذه عقيدتنا، بل عقيدة المسلمين جميعا، وما كان عند علي عليه السلام إنما هو شمة من رسول الله صلى الله عليه وآله، وهو القائل: (وكنا إذا اشتد القتال، واحمر البأس لذنا برسول الله صلى الله عليه وآله)، نحن نذهب ونحتمي بالرسول. رسول الله أشجع خلق الله عز وجل وأقواهم في زمانه، يمر على المسلمين، ياسر وزوجته سمية وابنهما عمار، ويراهم يعذبون ذلك العذاب الشديد الشنيع إلى حد أن زوجة ياسر أم عمار طعنت في قلبها بالحربة، بعدما مددت، غير تكشفها، هكذا حصل، رسول الله الذي عنده القوة الذاتية والشجاعة

والقدرة، وعنده مدد من الله عز وجل، وعنده الولاية التكوينية التي لو أراد أن يقلب عاليها سافلها لفعل، أقصى ما يستطيع أن يمر، ويقول: (صبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنة)، هذا هو، ما هو (صبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنة)؟ ماذا تفيدهم هذه؟ ماذا تصنع بهم؟ يرى لو ما يرى؟ يرى، عنده قدرة لو لم تكن عنده القدرة؟ عنده قدرة، شجاع لو غير شجاع؟ شجاع، ولكن كالكلام في خالقه، وكالكلام الذي سيأتي في علي، ليس المدار على القوه فقط، وإنما المدار بالإضافة إلى القوة، على الحكمة، متى؟ على الحكم الشرعي، وعلى الحكمة العملية، متى ما جاء الأمر الشرعي: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ [الحج: ٣٩]، جاء أمر شرعي يجوز المواجهة وآنئذ تصير معركة بدر

وأحد، والنبي هو يبدأ ولا يدافع، يسمع بقافلة قادمة من تلك الجهة وهو يذهب ليتحرش فيها، لماذا؟ لوجود أمر شرعي وحكم شرعي، ولوجود حكمة عملية. الله سبحانه وتعالى أيضا في بعض الموارد يفعل: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا﴾ [الشمس: ١٤]، وفي بعض الموارد، لا، يترك الموضوع هكذا، ويأكلها المؤمنون موعودين بالجنة وموعودين بالنعيم الأخروي. متى جاء الحكم الشرعي؟ متى كانت الحكمة العملية تقتضي ذلك؟ آنئذ يستطيع النبي أو الوصي أن يتأخر؟ بعد ذاك الوقت ليس قراره هو، ليس بكيفه أو بمزاجه، لا، هنا حكم شرعي لابد أن ينهض للقتال، إذا كان في قتال، ينهض للدفاع إذا كان فيه دفاع، يذهب وراء المصالحة إذا كانت مصالحة، هذا الحكم الشرعي، إذا لم يأت؟ الحكم الشرعي مقيد بهذا الأمر. أمير المؤمنين

عليه السلام القضية لم تكن القضية أن يقاتل هو، وإنما القضية أنه هل هناك حكم شرعي يترتب عليه نصرة الإسلام عندما ينهض بهذا النهوض أو لا؟ هل هناك حكمة عملية تقتضي أن يتحرك الإمام بهذا الاتجاه أو لا؟ إذا كانت حكمة عملية، إذا كان هناك حكم شرعي، أهلا وسهلا، أمير المؤمنين عليه السلام لا يتأخر عنه، إذا لم يكن فيجب أن ينتظر (٢٥) سنة، (٢٥) سنة، من سنة (١١) هجرية إلى سنة (٣٥) هجرية، ذاك الوقت ينتظر ويعالج الأمور قدر الإمكان بما تقتضيه حاجة الدين وبقاء الإسلام، وهو قال أيضا: فخفت إذا أنهض هذا النهوض المباشر وأتحرك باتجاه المواجهة العسكرية اللامحدودة والذي الطرف الآخر ما كانت عنده مشكلة فيها، لم تكن عنده مشكلة فيها، والقضية في مثل الأمور لا تنتهي

فقط بالشجاعة، الإمام الحسين عليه السلام هو ابن أبيه في شجاعته، لكن الخلافة والحكومة جهزت له (٣٠) ألف شخص، وذهب شهيدا. أكثر من هذا، أمير المؤمنين كما في بعض الروايات رد الهجوم بشكل محدود، في كتاب سليم بن قيس الهلالي، والكتاب سبق أن تحدثنا عنه في شهر رمضان، هل هو معتبر اعتبارا نهائيا أو أنه ساقط سقوطا نهائيا أو أنه في غير محل اعتبار، والرأي المتوسط السليم هو أن يؤخذ منه كل خبر على حده، ثم يُنظر إلى القرائن التاريخية، يُنظر إلى الروايات الأخر، فإن كانت معاضدة لأخبار هذا الكتاب، عُمل بها بهذا المقدار، وإذا لا، الأخبار والقرائن تخالفه، يصير حاله حال سائر الكتب التي هذا الخبر منها خبر غير موثق. في بعض هذه الأخبار التي جاءت أن أمير المؤمنين

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة