حصل من الهجوم على الدار، والذي كانت فاتحة حقيقة، أنت إذا تريد أن تعرف ماذا جرى في البداية، يكفيك أن تعرف ما جرى في النهاية على الحسين عليه السلام، أنت تصور أن الحسين بن علي بن أبي طالب، كل صحابة رسول الله رأوه معززا مكرما عند النبي صلى الله عليه وآله، يحمله على كتفه وعلى عنقه، إلى آخره، وهو يوم عاشوراء أيضا يقول لهم أنا ابن رسول الله، هذا ثوب رسول الله، هذه دابة رسول الله، مع ذلك أنت ترى أنهم قتلوا الإمام الحسين بهذا النحو الفجيع، ما من أولئك إلا من كان من الصحابة أو كان من التابعين وأبناء الصحابة، والذين عندهم معرفة برسول الله، ومعرفة بالإمام الحسين عليه السلام، فما الذي يستنكر إذا صنعوا بالحسين هذا الأمر أن
يصنعوا بالزهراء عليها السلام بذلك الأمر، خصوصا إذا صار ترتيب القضية على أساس أن هذه خلافة وحكومة وقيادة وإمامة، وبقاء الإسلام مرتبط فيها، وأي واحد يقصر في الخلافة وفي البيعة هذا متآمر وإلى آخره، فكان ذاك نتيجة هذا.