ويثبت يجب أن نعمل هذا العمل، يجب أن يأتي علي بن أبي طالب ويبايع بالقوة أو بالرضا، لأن القضية ذاك الوقت بقاء الإسلام يعتمد على ماذا؟ على أن يبايع علي بن أبي طالب راغبا أو راغما، يأتي أو نحن ندخل باب بيته ونجره جرا، إذا لم يحدث، قال: فإن لم أفعل؟ بايع، قال: لا أبايع، قال: بل تبايع، قال: فإن لم أفعل، قال: تقتل، تقتل هكذا بكل سهولة، قال: إذن تقتلون عبد الله وأخا رسوله؟ قالوا: أما عبد الله فنعم، وأما أخو رسوله فلا. المهم أن يثبت هذا النظام الذي جاءت به السقيفة بأي قيمة، بقتل علي؟ فليقتل، لا توجد مشكلة، بقتل سعد بن عبادة سيد الخزرج؟ والخزرج أكبر قوة في الأنصار لمجرد أنه قال منا أمير ومنكم أمير، نتقاسم
الموضوع، فنادى المنادي (طؤوه بأقدامكم)، دوسوه، وبعد ذلك لما خرج من المدينة وذهب إلى الشام، ذهبوا وراءه واغتالوه في الليل بالسهام، وأخرجوا حكاية أن الجن قتلت سعد بن عبادة، وأنشؤوا على لسان أحد الجن. نحن قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة.... ورميناه بسهمين فلم نخطئ فؤاده. تذهب إلى الشام، ما لم تبايع تُقتل، أنت سيد الخزرج، نصف المدينة بل أكثر من نصف المدينة بيدك، لكن يجب أن تبايع، هذا منطق الدولة، هذه الحكومة، هذه البيعة، هذه السقيفة يجب أن تتم بأي ثمن من الأثمان، وهذا ضمن المقدمات التي ذكرناها (أن هذا أقوى فيما جاء به أبوك)، يعني بقاء الإسلام وتقوية الدين تستلزم أن يؤتى بعلي بأي ثمن لكي يبايع، لا يوجد فيها مجال، إذا نهض، الزبير يشهر سيفه، نجرده من
السيف، ونكسر سيفه، ونهدده بضرب بسيفه. هذه الفكرة فكرة أنه كيف يمكن لأصحاب النبي وهم يعرفون منزلة الزهراء أن يقوموا بهذا الأمر، لا، هذه تتجاوز قضية أن القسم الحاكم والفئة المسيطرة تعمل ترتيبا، تقول الإسلام الآن ممثل بالسقيفة، ممثل بالخليفة، بقاء الدين هو هكذا، رسول الله عمل كل هذه الأشياء حتى هذا يبقى، أي شخص يخالف هذا معناه أنه يخالف رسول الله، إذا يخالف رسول الله يقتل، وهذا إلى وقت متأخر عندهم، (الحسين قُتل بسيف جده)، فإذن هذه أول فكرة. قلت إن هذا حديث مفصل، يعني كيف أن تاريخيا في بلاد المسلمين تم تصوير أن أمر خلافة السقيفة هي التي يعتمد عليها الإسلام، وبقاء الإسلام بقاؤها، وإذا شخص عارض هذه الخلافة يعني عارض الإسلام يعني يُقتل، وقد تطبق هذا، هذا
نصف ما سمي بحركة المرتدين على هذا الأساس، فعلا كانت هناك جماعة مرتدون تبع مصالح وكذا، لكن قسم آخر قالوا لقد أخبرنا رسول الله بأن الخليفة من بعده علي بن أبي طالب، ونحن مأمورون أن نسلم زكواتنا إليه، لا يجوز أن تسلم زكواتك إليه، بل يجب أن تسلمها إلى هذه الخلافة، وإلا تقاتل وتقتل، وفي نفس الليلة أيضا تسبى نساؤك. فأول فكرة هي أنه كيف يمكن لأصحاب رسول الله أو للمسلمين في ذلك الوقت أن يقوموا بهذا الأمر في موضوع فاطمة الزهراء، الأمر طبيعي جدا، حتى لو ما فرضنا الدوافع الشخصية، وهي موجودة، يعني هؤلاء صحيح أصحاب رسول الله، لكن نحن والرأي الصحيح لا يعتقد بعدالة جميع أصحاب رسول، هناك فيهم عدول، وهناك فيهم خونة، وهناك فيهم مقصرون، وهناك فيهم
انتهازيون و و إلى آخره، حتى لو هذه الفكرة نأتي بها، نفس فكرة أن الدولة والسقيفة والخلافة والحكومة هي يعني الإسلام، وأن أي شخص يعارضها يعني أنه يعارض الإسلام، وما جاء به رسول الله، فإذن لا قيمة لهذا المعارض ولو كان أخا رسول الله، ولو كان هو الذي شاد الإسلام بسيفه، ليست له قيمة في ذلك الوقت، ولو كان سيد الأنصار، أقوى قوة اجتماعية، كل هؤلاء يضربون في مقابل بقاء الخلافة والقيادة والحكومة القائمة، فيحدث هجوم على بيت الزهراء أو تهديد بالإحراق أو كذا، هذا بعد أمر جدا بسيط وعادي إذا وصل الأمر إلى القتل، وأن يهدد علي بن أبي طالب بالقتل، والذي قال كان جادا في هذا الأمر، هذا بالنسبة إلى القسم الأول. القسم الثاني والذي عادة كما قلت