في القرآن الكريم ذكر القرآن الكريم قضية حرمة هذا المكان تارة بعنوان المسجد (فول وجهك شطر المسجد الحرام الحرام) إشارة إلى هذا المعنى أنه له حرمة وتترتب عليه أحكام من هذا القبيل ومن ذلك أيضا أن الإنسان ما يقدر يدخل إلى هذه المنطقة إلا بإحرام واحترام وممارسة معينة هذه ليست أي بلد أن تدخل فيها كما تشاء وتخرج منها كما تحب وإنما لها إجراءات خاصة وطريقة معينة هذا القسم الأول من الحرمات، حرمة البلد مكة المكرمة، تعبيرات المسجد الحرام في القرآن الكريم بعضها لا يختص بنفس الكعبة، وإنما المقصود منه كل هذه المنطقة التي حرمها الله عز وجل، من ذلك أن الله عز وجل يقول لهؤلاء ذولا ما يشوفون (أنا جعلنا لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل شيء) هذا
حرم آمن، وهذا التأمين تأمين رباني إلهي، فإذا واحد خالف وأحدث فيه ما يخالف الأمان، فقد خالف أمر الله عز وجل وهكذا فيما ذكرنا من الآية المباركة (أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها) الله حرمها وغيرها مما جاء في القرآن الكريم ونطقت به الآيات بالإضافة إلى كلام رسول الله صلى الله عليه وآله ومن بعده المعصوصمون، هذا القسم الأول من الحرمات. الحرمة الثانية: حرمة الشهر بعض الشهور منذ أن خلق الله الخلق جعلها ذات احترام وذات حرمة ومحرمة على الناس أن يشتبكوا فيها بالقتال وهذا ترا فيه مصلحة البشر لو أطاعوا، لأنه تصور أنه إذا مثلا كما كانت في بعض القبائل العربية تبدأ المعارك مالتهم ثار هذا يأخذهم ذاك وذاك هم يرد عليه وتظل هذه الطاحونة تطحن في هؤلاء
الناس سلب ونهب وغزو وقتل وجرح وسبي وإلى آخره لولا أن الله عز وجل جعل أربعة أشهر محرمة لانطحنت بعض القبائل طحنا يعني طول السنة والسنة اللي بعدها هم في هذه الدوامة من القتل والقتل المقابل وما شابه ذلك فقال الله عز وجل (إن عدة الشهور عند الله إثنا عشر شهراً أربعة منها حرم) أربعة أشهر منها حرم هذه ثلاثة منها متتالية ذو القعدة ذو الحج محرم، وشهر بعدها بمدة وهو رجب رجب من الأشهر الحرم، رمضان ليس من الأشهر الحرم، وهذا يبين لنا أن بعض قياسات البشر ليست قياسات نهائية ودائمية احنا ذكرنا هذا قبل ليلتين لو أن إنساناً يريد يفكر بالمقاييس العادية يقول لا شهر رمضان أعظم الشهور وأكثر الشهور وأحسن الشهور، لازم هو اللي يكون الشهر الحرام.
لكن لا ليس شهر رمضان من الأشهر الحرم الأربعة وإنما هي كما ذكرنا ثلاثة متتالية وواحد منفصل وهو رجب حتى سمي رجب برجب الأصب والأصم. الأصب كما ورد في تفسيره لأن الرحمة فيه تصب صبا، الأصم: باعتبار أنه ما فيه صوت صليل للسيوف ولا للمعارك، كأنما هذول إلى يوم جمادى الثانية آخر شيء سيوفهم ورماحهم وكذا وصهيل خيولهم قائم إلى أن يصير رجب خلاص تسكت كل المعارك هذه، وفي قصة حدثت لسرية جردها رسول الله صلى الله عليه وآله على قريش فقاتلوا جماعة من المشركين وصادف آخر يوم من شهر جمادى الثانية فالبعض قالوا أنه احنا رأينا هلال رجب بعض قالوا لا هذا محسوب من شهر جمادى وصارت هوسة من قبل القرشيين المشركين على رسول الله أنه انتم توقرون الأشهر
الحروم التي سنها إبراهيم واللي عليها عادات العرب وانتوا كذا وسوها هوسة حتى تحدث عنها القرآن الكريم (يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير) لكن شنو (صد عن سبيل الله) هذا أشد (إخراج أهله منه) أشد انتوا إذا كلش مستكثرين على فرض أنه صار حرب ليلة أول من رجب لنفترض أنه صار هكذا بس هذا وين وين الصد عن سبيل الله هذا وين وين الفتنة فتنة الناس في أديانهم (والفتنة أشد من القتل) هذا وين وين أنكم تتعمدون إخراج الناس من أديانهم هذا أسوأ بس بشكل إجمالي كان العرب يلتزمون في هذه الأشهر الأربعة بحرمتها ويحرمون القتال فيها ولا يطلب أحدهم من أحد ثأره إلا بعد انتهاء هذه الأشهر كذلك أيضا من فوائدها ومن عوائدها أنه فترة