بالأشدق أراد اغتياله صلوات الله عليه وإن كان في داخل بيت الله يطوف بالكعبة عندئذ عزم على الخروج لما روجع في ذلك لماذا تخرج؟ قال لأن أقتل خارج الحرم بشبر أحب إلي من أن أقتل داخل الحرم بشبر أنا ما أريد تنتهك حرمة هذا المكان الذي حرمه الله عز وجل منذ خلق السماوات والأرض ما أريد ينتهك بمقتلي ولو أنا مظلوم لكن أنا ما أريد هذا تصير سنة لهؤلاء الظلمة فأطلع ولو كان كذلك. انتهكت في قتلك حرمة الإسلام كل هذه الحرمات انتهكت بالنسبة إلى أبي عبد الله الحسين عليه السلام وهاهو بأبي وأمي لكي لا تهتك حرمة البيت يريد أن يخرج من مكة المكرمة بل من الحرم المكي متجها إلى كربلاء ولهذا توجه إلى الناس كما ذكر المؤرخون في
يوم الثامن من شهر ذي الحجة وخطب فيهم خطبة مشهورة معروفة ودع فيها البيت والحرم والحل والإحرام وودع المناسك وخطب تلك الخطبة العظيمة التي قال فيها: خط الموت على ولد آدم مخط القلادة على جيد الفتاة وما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف، كأني بأوصالي تقطعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء