حامل رأس أبيه إلى أن وجده وهو قائل بعد الظهر في المخيم فجاء وذبحه من الوريد إلى الوريد فلا هو حصل الدنيا ولا مكافأة وذهب بخطيئة قتل رجلٍ من أصحاب رسول الله ومن أصحاب أمير المؤمنين والحسين صلوات الله عليهم أجمعين . لذلك الإنسان المؤمن العاقل يفكر في أن المال ليس إلا وسيلةً من وسائل الطاعة فإن كان سيطيع الله فيه فليدعو الله بزيادة ماله ورزقه وإذا كان يعلم أنه لن يستطيع أن يطيع الله فيه فالأولى به ألا يزيد رزقه وماله . وهذه الوسيلة ستذهب يومًا ما ( وتركتم ما خولناكم وراء ظهوركم ) وهذا تخويل وتحويل مؤقت لك ولن يمشي معك ولن يذهب إلى حيث تنفرد بعملك . نعم من الممكن أن تستفيد منه ويدخل معك إلى قبرك
إذا عملت به الصالحات . وأهل البيت عليهم السلام يؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ، ويعطون القريب والبعيد ويعتبرون المال كالماء بل كالتبن لا يتعلقون به ولا يحبونه إلا بمقدار ما يقضى به حاجاتهم وحاجات الآخرين وإنفاقات وإلا مقياسهم الأساس هو كما قال سيدنا ومولانا عليٌ الأكبر ( أولسنا على الحق ؟ ) وليس أولسنا عندنا الأموال . فإذا كان على الحق فلا يضر الإنسان إذا كان ذا مالٍ أو أن يكون غير ذي مال .