٨ عن الإرتباط بالإمام المهدي المنتظر

٨ عن الإرتباط بالإمام المهدي المنتظر
00:00 --:--

هذا مكان موثوق. كتاب مفصل، مثل موسوعة الشهيد سيد محمد محمد صادق الصدر رحمه الله وهي أربعة مجلدات، موسوعة الإمام المهدي تتبع فيها وحلل فيها، فأفاد وأجاد رحمة الله عليه وهكذا، كتب كثيرة فنحتاج إلى أن نتعرف على هذه الكتب وأمثالها، ونأخذ المعلومات من مصادرها الموثوقة، هذا واحد من الأمور المهمة، وهو قضية التعرف على الإمام وزيادة المعرفة به وبشؤونه وقضاياه، لا ننسى أيضا العمل الضخم الذي قام به المرحوم العلامة الشيخ علي الكوراني رحمة الله عليه توفي حديثا عنده مجموعة أحاديث المهدي المعجم الموسع لأحاديث ترتبط بالإمام المهدي -لقَّاهُ الله، أي الكوران وجه أئمته عليهم السلام بما فعل من حسن الفعل والعمل، جزاه الله خيرا- وغير تلك كثيرة. الأمر الثاني بعد زيادة المعرفة، التذكر الدائم للإمام قدر الإمكان، نحت

عندنا ذكر الله سبحانه وتعالى على كل حال تحدثنا عنه في أول الليالي، بعنوان إما شاكرا أو كفورا، وبينا آثار ذكر الله عز وجل، لا سيما بالحمد، القاعدة أنك عندما تذكر جهة تتصل بالغيب تلك الجهة تذكرك أيضا حينما تذكر الله سبحانه وتعالى وهو القائل (اذكروني أذكركم). كذلك أئمة الهدى صلوات الله وسلامه عليهم، عندما تذكرهم بالسلام وبالقلب، أشهد أنك تسمع كلامي، وتشهد مقامي، وترد سلامي، وأنك حي عند ربك مرزوق، هذا فيمن هو شهيد، فكيف فيمن هو حي يرزق؟ إذا من باب أولى، و من الطبيعي أنك إذا حييت أحدا بتحية يردها عليك أو يرد أحسن منها، وإذا ذكرته أيضا ذكرك، فالتذكر للإمام عليه السلام مع ما فيه من الفوائد والمنافع في أخلاق الإنسان، وإيمان الإنسان، واستقامة طريقه، واحد

من آثاره أنك تكون في ذاكرة الإمام عليه السلام، وفي ضمن دائرة اهتمامه ومن جملة التذكر للإمام عليه السلام الدعاء له كما ذكرنا قبل قليل، اللهم كن لوليك الحجة ابن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة، وفي كل ساعة، ولياً وحافظا وقائدا، وناصرا، ودليلا وعينا حتى تسكنه أرضك طوعا، وتمتعه فيها طويلا اذكر هذا الدعاء في صلاتك اذكر هذا في أول يومك، اذكر هذا بين فترة وأخرى حتى تقترب منه، لاحظوا أن امامنا العسكري عليه السلام، وهو والد الامام المهدي، يدعو له ويعلمنا بذلك، يقول في الرواية المروية عنه: (اللهم صل على محمد وآل محمد وأعزه من شر كل طاغ وباغ واحفظه من بين يديه ومن خلفه عن يمينه، وعن شماله وحرسه من أن يوصل إليه بسوء، واحفظه،

واحفظ فيه رسولك، وأظهر به العدل، وأيده بالنصر) أنت تدعو إلى شخصٍ معنى ذلك أنه يهمك أمر تدع لوالدك لأنك يهمك أمره، تدعو لأخيك، تدعو للمؤمن لأن في ذلك بعض حقوقك عليه، كذلك تدعو لإمامك الذي به يملء الأرض، قسطا وعدلا تدعو لإمامك الذي بهداياته، تدخل إلى جنة الله الكبرى. من التذكر له أيضا تجديد العهد معه، عندنا دعاء العهد والذي ورد فيه أن من داوم عليه يحشر في أنصار الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف، ولا سيما في الدعاء في الفجر: (اللهم إني أجدد له في صبيحة يومي هذا وما عشت من أيام حياتي عهدا وعقدا، وبيعة له في عنقي، لا أحول عنها، ولا أزول عنها أبدا) هذا مبايعة وتعاهد وتعاقد على الثبات على ولاية الإمام المهدي عجل

الله تعالى فرجه الشريف ومن التذكر له أيضا احترام مقامه والاعتناء بشأنه عندنا ممارسة خاصة، وردت فيما فهمه المؤمنون من أئمة أهل البيت من إظهار الإحترام للإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف مثلا، الممارسة المعروفة أنه عندما يذكر اسمه بصفة القيام عادة، يقام إحتراما له عندما يذكر بأحد ألقابه، يضع المؤمنون أيديهم على رؤوسهم احتراما وتوقيرا وتكريما وقد نقل في بعض المصادر أن بعض المعصومين عليهم السلام قد فعلوا ذلك بعض المعصومين نقل في بعض الروايات عن الإمام الصادق، وفي بعضها الأخرى عن الإمام الرضا عليٍّ بن موسى عليهم السلام أنهما أظهرا الإحترام بهذه الإشارات وبهذه التعبيرات للإمام الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف وفي رواية من الروايات يسأل الإمام عليه السلام هل ولد الإمام الحجة القائم؟ عجل الله فرجه

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة