٨ عن الإرتباط بالإمام المهدي المنتظر

٨ عن الإرتباط بالإمام المهدي المنتظر
00:00 --:--

حيث يمكن للإنسان أن يطلع على هذا المعنى، هذا مستوى ثالث وهو الخاص بالإمامية الإثني عشرية، هناك إمام معصوم هو الثاني عشر الأئمة، ورابع عشر المعصومين، وهو مولود سنة ٢٥٥ هجرية في النصف من شهر شعبان وهو حي، وقد تسلم الإمامة بعد شهادة أبيه الحسن العسكري عليه السلام، وهو مستمر في الحياة إلى يومنا هذا، كيف؟ هذا؟ ما هو الدليل عليه؟ أقام الشيعة مئات الأدلة والروايات والوجوه العقلية على إمكان ذلك، وعلى حدوثه، ويقدر الإنسان كما سنأتي على ذكره أن يرجع إلى بعضها، حديثنا هو في المستوى الثالث لا في المستوى الأول ولا في المستوى الثاني، العلاقة والارتباط بإمام معصوم له ولاية علينا، نعتقد بإمامته وهو الثاني عشر، وهو حي، وهو قائم، وقد تسلم الإمامة بعد شهادة أبيه حديثنا في

هذا المستوى هذا الإمام من يعتقد بإمامته، أي واحد ما يؤمن بالإمام المهدي بهذا النحو الذي قلناه، هذا ليس إماميا، إثني عشريا كائنا من كان، لأن إنكار الإمام المهدي يساوي إنكارهم جميعا، أي واحد ينقص واحدا منهم ليس إماميا، أنت الآن تؤمن بالإمام أمير المؤمنين عليه السلام، بالإمام الحسين، عندك أيضاً مجموعة مرتكزات وثوابت لهذا الإرتباط، بالنسبة إلى الإمام المهدي عجل الله فرجه، أيضا عندك نفس هذه الأمور، وزيادة عليها لكن نحن نحاول أن ندمجها جميعا، ونختصرها. أول نوع، ونحو من أنحاء العلاقة، والارتباط هو: المعرفة وزيادة المعرفة بالإمام أول درجة فيه أن تعرف المقدار الذي قلناه في في المقدمة امام ثاني عشر ولادته كانت كذا، هو حي موجود، كان مولودا ولا يزال حيا، وهذه أدنى الدرجات. لكنَّ الإنسان المؤمن

ينبغي أن يزيد معارفه بإمام زمانه، هذا إمام زمانك الحي الحاضر، الناظر، نحن نقول هو غائب، لا، نحن الغائبون عنه وإلا هو حاضر، ناظر تأتي إليه أعمالنا بمقتضى الروايات الكثيرة، وتعرض عليه أعمالنا، فيسوؤه إن كان أتباعه فعلوا سيئاً كما يسره إن كانوا قد عملوا حسنا فأول شيء لازم للإنسان المؤمن أن يفكر في أمر المعرفة ولا يكتفي بالدرجة الدانية، وإنما يرتقي في مراحل المعرفة لماذا؟ لأنه بالمعرفة يصبح الإنسان أفضل من غيره. في الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام قال: بعضكم أكثر صلاةً من بعض وبعضكم أكثر صوما من بعض، وبعضكم أكثر حجاً من بعض، وبعضكم أكثر صدقة من بعض. أي هناك أعمال تتفاوتون فيها البعض يصلي، بالإضافة إلى الصلاة الواجبة النوافل وصلاة الليل، البعض الآخر بدل الحج يحج

١٠ حجات و٢٠ حجة، وأكثر الصيام بدل الواجب فقط، يصوم في السنة أياما كثيرة، ينفق هنا وهناك. تكمل الرواية، من أفضل هؤلاء؟ قال وأفضلكم أفضلكم معرفة. الذي يكون عنده معرفة أرقى بالله عز وجل، يعرف الله أفضل من غيره، هذا هو الأفضل الذي يعرف النبي ومقاماته ومنازله وشؤونه، هذا أفضل، الذي يعرف الإمام هو أفضل، ولذلك أنت تدعو بهذا الدعاء المشهور والمعروف: (اللهم عرفني نفسك، فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف نبيك، اللهم عرفني نبيك فإنك إن لم تعرفني نبيك لم أعرف حجتك اللهم عرفني حجتك فإنك إن لم تعرفني حجتك ضللت عن ديني) الذي لا يعرف إمام زمانه ولا يتبعه بالتالي هذا يضل عن الدين، فأولاً قضية المعرفة وليجهد المؤمنون لتجتهد المؤمنات في التعرف على سيرة الإمام صاحب

العصر والزمان، عجل الله تعالى فرجه الشريف لأن هذه المعرفة بها يواجه الإنسان الشبهات الواردة من الخارج، بل من الداخل الآن، المشكلة هي ذات شقين، عندنا تشكيكات وشبهات تفد إلينا من خارج الدائرة الشيعية، وهذه فيها كثير من الكتب والردود والبراهين، وعندنا مشكلة من داخل الدائرة، هناك حركات تزعم ارتباطها بالإمام المهدي، وهي كاذبة، وهي مزورة، وهي مزيفة، إذا الإنسان ما يعرف إمامه الحقيقي يمكن يوقع في حبال هذا الشخص المزيف، وفي هذه الحركة المزورة والكاذبة لذلك فليصرف الإنسان المؤمن مقدار من وقته وجهده في معرفة إمامه. هناك مراكز مثل مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي يشرف عليه نخبة من العلماء الفضلاء تحت إرشاد المرجعية الدينية، إذا عندك سؤال، إذا عندك شيء، إذا عندك شبهة، إذا عندك محاولة مزيد معرفة

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة