٨ عن الإرتباط بالإمام المهدي المنتظر

٨ عن الإرتباط بالإمام المهدي المنتظر
00:00 --:--

ينقذهم ببركات قائم آل محمد، هذه الذرية الطاهرة هذه الذرية، صفوة هذه النخبة الذين انتجبهم ربنا سبحانه وتعالى من بين جميع البشر، من الأولين والآخرين، فجعل فيهم خاتم الأنبياء محمد وجعل فيهم خاتمة لأوصياء المهدي، عجل الله تعالى فرجه الشريف، وهم أيضا برهنوا للناس أن اختيار الله لهم كان في محله، وفي موضعه برهنوا عملياً ذلك وانظر حتى غير المعصوم فيهم، فالمعصوم مثل الحسين عليه السلام معروف حاله. انظر إلى القاسم إبن الحسن صغير السن كبير القدر عمره ١٢ سنة، يصنف عمر ١٢ سنة على عمر الأطفال لكن هؤلاء ذرية بعضها من بعض هذه ذرية انتخبها الله انتجبها الله، اصطفاها الله عز وجل وإذا بهم الصغير فيهم في وعي الكبير والحدث فيهم في إقدام الكاهل، هذا القاسم بن الحسن المجتبى،

سلام الله عليهما في يوم العاشر، بل في ليلة العاشر، يسأل عمه الحسين عليه السلام، في ذروة النفس العالية، وقد أخبر الحسين وأصحابه وخيرهم بأن ينصرفوا فلما أجابوا بما أجابوا، أخبرهم عن مصارعهم لم يذكر القاسم وبعض بني هاشم في جملة من يقتل، فكأنما هذا صار مورد سؤال فسأل القاسم ابن الحسن قال عم أبا عبد الله وأنا في من يقتل؟ الحسين قال له كيف ترى الموت يا قاسم؟ قال فيك والله أحلى من العسل. الموت مر، الموت صعب، ولكن إذا كان من أجل هدف سام، ومن أجل قضية كبرى، فهو أحلى من العسل هذا مثال على وعي هذا الشاب على وعي هذا الرجل الكبير.

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٣,٠١١

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة