٨ عن الإرتباط بالإمام المهدي المنتظر

٨ عن الإرتباط بالإمام المهدي المنتظر
00:00 --:--

فقال الإمام عليه السلام: لا ولو ولو أدركته لخدمته؟ بناءً على هذه الرواية هناك منزلة عظيمة جدا، ان الامام السابق على الامام الحجة يتمنى ان يدرك الامام الحجة المنتظر حتى يخدمه، وهذا فيه إشعار وإشارة واضحة إلى عظمة منزلة هذا الإمام العظيم، ماذا نفهم منها؟ نفهم منها كثرة التذكر، وبالتالي لزم أن نوقر ذكره، نحترم إسمه، نحترم محضره لأنه ناظر إلينا. فكيف تكون سيرتي وسيرتك ونحن تحت نظر هذا الإمام العظيم؟ سلام الله عليه ومن التذكر له التحرك للقائه؟ والتشوق لمقابلته، وهذه مراتب البعض من الناس يصل فيها إلى أعلى الدرجات، وقسم من الناس لا سمح الله، ولا قدر، ساهٍ ولا يلتفت، ولا تتحرك عواطفه، مفروض أن الإنسان يشعر نفسه بشوق للإمام عجل الله تعالى فرجه الشريف يقرأ دعاء الندبة

ويقول (هل إليك يا ابن أحمد سبيل فتلقى؟ هل يتصل يومنا منك بعدة فنحظى؟ متى ننتقع من عذب مائك فقد طال الصدى) هذه الإنسان لما يستشعرها في وجوده يتشوق للقاء الإمام. ما الفرق العظيم بين الحب الشهواني وبين هذا الحب الروحاني العالي في الأهداف؟ قصارى ذاك أن ينال شهوته وبغيته وأدنى ما يحصل عليه هذا الإنسان المشتاق (اللهم إن عبادك المشتاقون إلى معرفة وليك المذكر بك وبنبيك) هذا أدنى شيء يحصل عليه الإنسان القرب من الله سبحانه وتعالى، القرب من أولياء الله، ومن ذلك أيضا الزيارات زيارة آل ياسين وهي من الزيارات التي فيها تعابير كثيرة يستفيد الإنسان منها معرفة بهذا الإمام العظيم صلوات الله وسلامه عليه، وأخيرا معرفته، تذكره، تعلق به، تشوق إلي زيارة، دعاء له، ذكره، إظهار إحترامه،

وأخيرا الاستعداد للقائه، ليس عندنا موعد وتوقيت متى يخرج الإمام ولا أحد يعلم بذلك وكل الذين وقتوا مواقيت انطبقت عليهم الكلمة المشهورة كذب الوقاتون لأن الأمر ليس عند أحد، وإنما هو عند الله سبحانه وتعالى، فالمفروض منا أن ندعو الله بتعجيل الفرج، فقد ورد (ادعوا بتعجيل الفرج، فإن في ذلك فرجكم) كلما تدعو أنت أيها المؤمن وفرت إمكانات الاستجابة، وبالتالي الله سبحانه وتعالى يتحنن على عباده، فيسهل فرج الإمام عليه السلام. الاستعداد للقائه بشكل دائم، باعتبار أننا لا ندري هذا من الصلاح في أمورنا. لو أن توقيت خروج الامام كان معين، افترض ٢٠٦٠ ميلادية، سننام على راحاتنا ونقول قبل هذا الموعد بخمس سنوات نشتغل على أنفسنا والظالمون أيضا ينامون مرتاحين أنه هذا الإمام الذي وعد به بعد وقت، الحكمة الإلهية

تقضي أن يكون الأمر مستورا وغير معروف. من حكمة ذلك أن نكون نحن على استعداد دائم بالتمثل بكل الآداب والأخلاق الإسلامية وبإقامة الواجبات، التي تنظر إلى ما لا يحل لها يصير لها شرف أن تنظر إلى ذلك الوجود المقدس للإمام عليه السلام؟ هذا شرف ليس كل الناس يحصلون عليه يدي متعودة على الظلم والسرقة، وأمثال ذلك هل يناسب أن تكرم بالسلام عليه والمصافحة فيه ما يمكن؟ أذني التي تسمع النميمة والغيبة واللغو والغناء واللهو هل سيكون لها شرف أن تصيخ إلى نداءاته، وإلى تعليماته وإلى توجيهاته؟ قسم من الناس يقول لماذا لا نرى الإمام الحجةعجل الله وفرجه الشريف؟ لماذا لا نلتقي به في هذا الزمان؟ ماهو سر خصوصية الإمام الحجة تختلف عن سائر الأئمة؟ وهذا من وجوه الإفتراق، سائر الأئمة،

أي واحد يراهم حتى أكبر طاغية في زمانهم يرى الإمام. الإمام الحجة في زمان الغيبة الكبرى، فيه خصوصية، أن لقاءه هذا يحتاج إلى منزلة، يحتاج إلى شأن، يحتاج إلى رفعة، أدناها أن يكون الإنسان طاهرا مطهرا مستجيبا لنداء الله عز وجل تاركا للمحرمات فاعلا للخيرات، وأنت إذا كنت الحمد لله موفر في نفسك هذا قد تتشرف بلقاء هذا الإمام العظيم سلام الله عليه. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعجل فرجه، وأن يسهل مخرجه نقول سيدي مولاي ضاقت القلوب، وصلت الأمور نهاياتها وصبر الناس يكاد ينفذ، إن لم يكن قد نفذ، نفذ عند بعضهم، ففلتوا أصلا، يعني راحوا وراء دعوات مزيفة، وقضايا نراها، والأخطار الموجودة فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يمن بنظرة رحمة على هذه الأمة، بل على هؤلاء البشر بأن

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة