وفلان كذا ثم آخر شيء يقول: الحمد لله. أو حتى أحيانا لهجة الإنسان وطريقة الإنسان: الحمد لله .. هالشكل أشكر.. بينما الحمد الحقيقي فعلا: شعور بالامتنان لنعمة الله عز وجل واستحضار هذه النعمة من غير استحقاق.. يابا أنت شنو إلك من حق على الله؟ ما هو حقك؟ أنا أخاطب نفسي: ما هو حقك على الله عز وجل؟ لا حق لنا على الله أبدا. "خلقتني" يقول إمامنا الحسين عليه السلام في دعاء عرفة، وهو من أعظم الأدعية التي يعدد فيها الإمام عليه السلام مناحي وأشكال نعم الله التي هي في الأصل لا تعد ومع ذلك أنت تلاحظ في كل كلمة من كلماته صلوات الله وسلامه عليه، في كل كلمة من كلمات الدعاء إشارة إلى نعمة من نعم الله، أولا: خلق الإنسان
"خلقتني وكنت عن خلقي غنيا) الله يحتاج إلي وإلى أمثالي؟! لو لم نخلق كلنا، كل البشر لو لم يخلقوا، أكان ينقص من عظمة الله وملك الله وربوبيته، أكان ينقص منه شيء؟! أنت أيها المتكلم لو أن الله سبحانه وتعالى جعلك في عالم العدم.. شنو كان يتغير في الكون؟ شنو كان يصير؟ الله تفضل عليك وتفضل علي وتفضل على غيرنا ولم يكن لنا حق في ذلك ولم يكن لنا تأهل في ذلك، فأكرمنا بأن خلقنا خلقا سويا كاملا، وكفلنا الأمهات الرواحم، حتى نمونا وكبرنا وبعد ذلك أنعم علينا بسائر النعم، فأنا وأنت لما نريد نحمد ربنا سبحانه وتعالى لازم نحمده بالطريقة التي تناسب هذه النعم وهي نعم عظيمة، لاحظوا أئمة الهدى والمعصومين عليهم السلام، نادرا كما رأيت.. نادرا أن تبدأ خطبة
من خطبهم صلوات الله عليهم غير مبدوءة بالحمد.. أمير المؤمنين يفتتح.. لو تكتب بس الحمد لله وتسوي تفتيش في نهج البلاغة تعجز أنك تتبع كلمات الحمد من أمير المؤمنين لله عز وجل "الحمد لله الذي لا يبلغ مدحته القائلون ولا يحصي نعمائه العادون" إلى آخر الكلمات. فاطمة الزهراء وهي في ذاك الوقت -بحسب القرائن التاريخية- كانت قد عصرت بين الحائط والباب، مع ذلك لما تجي إلى المسجد تبدأ بماذا؟ "الحمد لله" تبدأ بهذه الكلمات التي تشير فيها إلى: عموم النعم التي ابتداها وسبوغ الآلاء التي أسداها وأنها جل عن الإحصاء عددها ونأى عن الحساب أمدها… إلى آخر كلماتها صلوات الله عليها، وقد افتتحنا بها. في عمق المصيبة تأتي فاطمة بنت الحسين وقد فقدت أباها وإخوانها وأعمامها وقد سبيت وأخذت إلى
الكوفة وهي الآن مسبية فإذا بها تنهض وتقول: "الحمد لله عدد الرمل والحصى وزنة العرش إلى الثرى أحمده على ما كان" هذا في عمق المصيبة! بهذا المقدار من الشعور بالامتنان والحمد لله سبحانه وتعالى! أنا وأنت لابد عندما نحمد الله سبحانه وتعالى فعلا نستشعر نعمة الله حمد الله، شكر الله، يا رب أنت أعطيتني هذا الراتب أيضا مو بجهدي و إنما بتوفيقك وبركاتك، هذا رزق إنت وجهت إلي، "الحمد لله يا رب" لا تتصور أنه أنت اللي صانع هذا! الله أعطاك القوة أعطاك القدرة أعطاك الصحة يسر لك الأمور حتى وصلت إلى هذا المكان وكان يمكن أن لا تصل إلى هذا المكان لكي تعمل فيه وكان بالإمكان أن تبقى عاطلا وأن لا يصل إليك رزق الله عز وجل. فلما تجي،
التفت إلى أن هذا الرزق الذي جاء إليك هو من الله عز وجل، سؤال: أنا وأمثالي عندما نستلم الراتب آخر الشهر وينزل في حسابنا وتجي رسالة على الجوال أو غير ذلك إخطار أنه وصل إليك راتب، أنا وأمثالي هل أخر ساجداً أقول شكراً لله العظيم على نعمه، إن شاء الله نعم بالنسبة إلى المؤمنين، لكن إذا ما سويته هذا قد ينطبق عليه (لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد). كان نبينا المصطفى محمد يكون في أصحابه وكان ربما ركب الناقة، فإذا بهم يرون رسول الله صلى الله عليه وآله نزل من الناقة وخر ساجداً إلى الله عز وجل وشكر الله وحمده، فيقال له في ذلك، فيقول: تجددت نعمة من نعم الله عليه فأحببت أن أؤدي شكراً. زين انتظر شوية