لو يطلع وعندك غير صالح للشرب والاستخدام (من يأتيكم بماء معين) إذا جعل الله عليكم الليل سرمدا إلى يوم القيامة، أكو حضارتكم أكو زراعة تنشأ أكو فاكهة تأكل لو جعل الله عليكم النهار سرمدا إلى يوم القيامة تتفتت أنت من الناحية الصحية تنتهي حياتك. فحري بالإنسان أولا: أن يشكر الله بلسانه، دائما أشكر الله أحمد الله، من داخل قلبك من وجدانك من إحساسك من داخل ضميرك، لا تقول الحمد لله، كأنك تريد تشابق الله وتتعارك وياه، قل الحمد لله رب العالمين واستحضرها في داخل قلبك واجعل نفسك تعيش حالة الحمد وحالة الشكر وحالة الامتنان لله عز وجل. تلاحظ الحيوانات -حاشا من يسمع- لما تعطي إلى حيوان أي شيء قطة مثلا تعطيها شيء من السمك تنظر إليك بنظرة كلها امتنان، وهذا
حيوان أعجم وأنعمت عليه بنعمة واحدة ليوم واحد لوجبة واحدة، والله سبحانه وتعالى أنعم علينا من أول يوم نفتح فيه عيوننا في هذه الدنيا إلى آخر يوم ونحن غرقى بنعم الله عز وجل وسابحون في بحار كرمه سبحانه وتعالى. اشغل نفسك وأشغل نفسي دائما بحمد الله "الحمد لله من أول الدنيا" من الأذكار المأثورة "من أول الدنيا إلى فنائها ومن الآخرة إلى بقائها الحمد لله على كل نعمة وأستغفر الله من كل ذنب وأتوب إليه" ذكر، اذكر الله بالحمد، "سبحان الله وبحمده" هذا ورد في بعض المصادر أن "من قال سبحان الله وبحمده في يومه مائة مرة غفر الله ذنبه كله وأوجب له الجنة" "سبحان الله وبحمده" هذه ما تستغرق منك سبع دقائق بل حتى خمس دقائق فهذا واحد من
الأمور، الأمر الآخر: شكرها بما يناسبها: شكرها بما يناسبها يعني شنو؟ يعني أنه عندما الله وهب إليك قوة استعملها في طاعة الله، في معونة الغير، وهب إليك جمال شباب استعمل هذا في طاعة الله، لا وحدة تجي تقول والله أنعم علي الله أنه أنعم علي بالجمال وأنا أريد أبين الجمال هذا ونعمة الله لخلقه، لا هذا على خلاف أمر الله وإرادته وهكذا اجتناب المحارم مما يجعل الإنسان شاكرا لله عز وجل مطيعا له (اعملوا آل داود شكرا) يعني بطاعة الله وباجتناب محارمه .. أئمة الهدى صلوات الله وسلامه عليهم علمونا طريقة الحمد والشكر، فلا تجد دعاء إلا وفيه حمد الله سبحانه وتعالى، ولا خطبة إلا وهي كذلك. وأما الأذكار فحدث ولا حرج؛ لكي يعلمونا كيف نقوم بحق الله، ولن نستطيع،
كيف نقوم بمحاولة أداء شيء من حق الله وواجبه اتجاه النعم التي أنعم الله بها علينا. ولذلك بالنسبة لهم هم يطيعون الله حتى لو كان في ذلك هلاكهم الظاهري وموتهم وسفك دمائهم لأنهم يعتقدون أن الله المنعم العطوف اللطيف يستحق دمائهم وهي أعظم شيء في الدنيا وشخصياتهم وهي أكبر شيء خلقه الله عز وجل ولكن نعم الله عبادة الله طاعة الله تستحق هذا الثمن الكبير. لذلك يقول الإمام عليه السلام الإمام الحسين: "وخير لي مصرع أنا لاقيه" هذا أحسن شيء اختاره الله لي وهذا أحسن شيء. فخرج من مدينة جده في السابع والعشرين من شهر رجب سنة ستين للهجرة لكي يبدأ هذه المسيرة التي ما انتهت في كربلاء واحد ستين وإنما هي باقية ببقاء الدهر وهذا من مظاهر بقائها هالمجلس
وعشرات الآلاف أو مئات الآلاف من المجالس في أرجاء المعمورة هي من شواهد بقاء نهضة الحسين عليه السلام.