نحب عليا المرتضى نحب الحسنين، نسعى لأن نقتدي بهم في كل أمورنا، وأنه كان يروي أن الحسن والحسين ابنا رسول الله، لأن هذه كانت مشكلة عند العباسيين، أن الحسنين ليسا أبناء الرسول، بل أبناء علي بن أبي طالب، فوصل الخبر للمتوكل العباسي، فأمر أن يؤتى به وأصدر مرسوم أن يجلد ألف جلدة، حتى شرب الخمر والزنا ليس هكذا عقوبته، فلماذا تقول هذا الحديث له ألف جلدة؟. فجاء له ممن يعرفهم من مشايخ مدرسته يا فلان هذا ليس من القوم وليس شيعتهم، بل حديث سمعه وقاله ولو كان يدري أنك لا ترضى لما قاله، ولا زالوا به يحاولون معه فنزلها لخمسمائة ثم نزلها لمائة، فقالوا حتى المائة ستقعده مكانه لا يقوم، وبعد اللتيا والتي قبل بالعفو عنه بشفاعتهم، لماذا؟ لأنه يقول
أن رسول الله يقول:(من أحبني وأحب هذين " وأشار إلى الحسنين" وأباهما وأمهما كان معي في درجتي في الجنة) فإذا أراد أحد أن يدون شيء فيما بعد وسمع قصة هذا ماذا سيقول؟ فأول شيء تم إلغاء عدد غير قليل من الأحاديث في فضل وخصائص الإمام الحسن المجتبى، لا سيما تلك التي تثبت إمامته كحديث إمامان قاما أو قعدا، ولذا تجد بعض مصادر تلك المدرسة يتعب نفسه ليحضر عشرين أو ثلاثين حديث في حق الحسن، بينما هي قد تصل إلى عشرة أضعاف هذا المقدار أو أقل أو أكثر، فإذن ألغي قسم من الأحاديث. قسم من الأحاديث التي تم التركيز عليها إما تتناول قضايا شخصية ممكن تفسيرها بسهولة ولا تشير إلى الموضوع العقائدي، وممكن واحد يبتدع بعض الأحاديث، من القسم الأول مثلا
في بعض التراجم التي ترجمت للحسن في المدارس الأخرى: (وكان رسول الله يحبه حبا جما، وقبل رسول الله بطنه وزبيبته، وكان إذا رآه في الطريق حمله على يده، وكان إذا صلى وركب الحسن على ظهره خفف النبي في الصلاة) لاحظ مجموع هذه الأحاديث وأمثالها تعطيك انطباعا هو التالي: أن الحسن ولد صغير جده يقبله ويلاعبه، أما حديث إمامان أزله واترك هذا، التركيز في جلب الأحاديث التي لا يمكن الاستفادة منها في الجانب العقائدي ولا يمكن الاحتجاج بها وإنما يمكن تفسيرها، هذا طبيعي جد يحب سبطه وحفيده، وأنا حين أرى ابني أو حفيدي أقبله وأحمله في الطريق وألبي حاجاته وأبذل له المحبة، هذا طبيعي، النبي لم يأت بشيء غير طبيعي، سيد الجنة يختلف، إمامان يختلف، فهو معي في درجتي في الجنة
يختلف، سلم لمن سالمكم وحرب لمن حاربكم كما ورد عن رسول الله وهو يخاطبهم يختلف، لأنه حين يقول أنا حرب لمن حاربكم يعني من سل السيف للحسن المجتبى محارب لرسول الله، سيد شباب أهل الجنة من قاومه من قاتله من ناكفه من عاداه لا يمكن أن يكون الحسن سيدا على هذا فهو له طريق وذاك له طريق آخر، فإذا ماذا يركز عليه؟ يركز على هذه القضايا الشخصية والبسيطة والأمور العادية التي لا تدخل في الأمور الحقيقية مع أنا نعتقد أن الغرض الرئيسي من أحاديث الرسول "ص" هو صناعة خارطة طريق مستقبلية للأمة. عندما توفي الرسول"ص" كان عمر الحسن سبع سنوات أو إحدى عشرة سنة على الاختلاف في حساب السنة الهجرية، ذكرنا هذا أكثر من مرة أنه إذا كانت بداية السنة
الهجرية من شهر ربيع أي هجرة النبي كانت في شهر ربيع إلى المدينة فتكون وفاة الرسول في السنة العاشرة ، وإذا قلنا كما صار بشكل رسمي من أيام الخلافة في عهدها الثاني تم إقرار أن بداية محرم هي أول السنة الهجرية سيختلف في هذه الفترة وتكون وفاة النبي في سنة إحدى عشر، على أي حال في تلك الفترة كان عمر الحسن لا يتجاوز سبع سنوات حين توفي الرسول، قبل هذه الفترة، قال الرسول أحاديث كثيرة في حق الحسن والحسين، كان عمر الحسن سبع سنوات فما الغرض منها؟ وبماذا سينتفع الناس في ذلك الوقت من أن الحسن والحسين إمامان، ذلك الوقت لم يصبح هذا الحديث فعليا، ولا بد أن يبقى هذا الحديث في زمن الإمام الحسن وتتفرق الاتجاهات وتتشعب الطرق ليقال