الإمام الحسن سيد الجنة وزينتها

الإمام الحسن سيد الجنة وزينتها
00:00 --:--

الإمام الحسن سيد الجنة وزينتها

كتابة الفاضلة أم جواد

نبارك لرسول الله "ص" ونهنئه، ولعلي أمير المؤمنين، ولفاطمة الزهراء، وللأئمة المعصومين، ثم لمراجع الدين، وعامة المؤمنينن ذكرى ميلاد السبط الأول والإمام الثاني من أئمة الهدى أبا الحسن المجتبى"ع"، ونسأل الله الذي عرفنا إياه في هذه الدنيا، أن يكرمنا بشفاعته وشفاعة أبيه وجده وأمه وأخيه والتسعة المعصومين من أبناء أخيه إنه على كل شيء قدير. ونتحدث في هذه الليلة عن شيء من مناقبه وفضائله. هناك حديثان: حديث مشهور جدا بين الفريقين وهو متواتر، وهناك حديث آخر أقل شهرة منه ولكنهما معا يرتبطان بعلاقة الإمام الحسن المجتبى بالجنة حيث أن حديثنا في هذه الليالي هو ما يرتبط بالعالم الباقي، ونسأل الله أن تكون الجنة من نصيب السامعين والمتكلم. الحديث غير المشهور فيما يرتبط بعلاقة الإمام الحسن المجتبى مع الجنة، ماورد عن

رسول الله "ص" من قوله: (إنه إذا استقر أهل الجنة في الجنة قالت الجنة لله عز وجل: يا رب ألم تعدني أنك تزينني بركنين من أركانك فيقول الباري سبحانه وتعالى: بلى قد زينتك بالحسن والحسين، فتميس الجنة كما تميس العروس) "العروس كيف تمشي بخيلاء وبجمال وتستعرض حسب التعبير، كذلك حين يخبرها الله سبحانه وتعالى أن وعده إياها أن يزينها بركنين من أركانه وقد فعل ذلك بتزيينها بالحسن والحسين عليهما السلام تميس الجنة كما تميس العروس. هذا حديث من الأحاديث غير المشهورة وإن كان منقولا عن رسول الله "ص" حتى في بعض مصادر المدرسة الأخرى. الحديث الأخر المشهور وهو المتواتر المعروف ( الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما) هذان الحديثان يشيران لحقائق متنوعة منها أن الحسنين "ع" كما

يزينان أهل الجنة يزينان المكين كذلك يزينان المكان، ولك أن تتأمل أن الجنة التي أعدها الله سبحانه وتعالى لخاصة اوليائه وأهل طاعته وجعل فيها مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر من النعيم والجمال والحسن كانت تحتاج أن تكميل زينة وكانت تلك الزينة هي ركنان من أركان الله عز وجل حسب الحديث وهما أبا محمد الحسن السبط الزكي وأبو عبدالله الحسين "ع" تتصور أن عندك حالة احتفالية في منزلك في مكانك، وضيوف على قدر من الاحترام تحاول أن تزين مكانك بأقصى ما تستطيعه من الزينة والنظافة والجمال والضيافة، الجنة التي أعدها الله سبحانه وتعالى بهذه الصورة التي لا تخطر على بال بشر كانت تحتاج لزينة إضافية وقد أخبر عنها سبحانه وتعالى فكانت هي الحسن والحسين "ع"،

هذا المقام هذا المعنى يقف امامه العقل متحيرا أن الجنة كانت ناقصة في زينتها فيأتي الحسن والحسين ويزينانها، بين قوسين حتى لا يثار في ذهن أحد إشكال أن الرسول "ص" أفضل منهما لماذا لا يكون هو الزينة؟ وعلي "ع" أفضل منهما لماذا لا يكون هو الزينة؟ وهذه قاعدة أبينها لك تنفعك إن شاء الله في كل الموارد، هناك شيء اسمه فضائل وهناك شيء آخر اسمه خصائص، الفضائل ما به يتفاضل الناس بحيث إذا أعطي هذا هذه الفضيلة صار أفضل من غيره، بينما الخصائص ليست بالضرورة هكذا. على سبيل المثال في الأنبياء اختص نبي الله موسى بالعصا وبأنه كلم الله، هذه خصائص، لكن هل كون العصا بيد موسى وكون كلامه مع الله كخصيصة هل يعطيه أفضلية على رسول الله محمد "ص"؟

الجواب: كلا، لأن هذه ليست نقطة تفاضل وإنما نقطة خصائص. شهادة الإمام الحسين "ع" من خصائصه هل معنى ذلك أنه أفضل من الرسول لأنه لم يستشهد بالسيف والحسين استشهد بالسيف؟ لا فهذه من الخصائص. الرسول "ص" لديه خصائص وفضائل، وكذلك الأئمة "ع" لديهم خصائص وفضائل، فعندما يقال مثلا أن الحسن والحسين زينتا الجنة لا ينبغي أن يقال أنهما إذن أفضل من النبي أو أفضل من الإمام علي، كلا وإنما هذه خصيصة من خصائصهما. على أنه بالنسبة لرسول الله "ص" وبالنسبة لأمير المؤمنين "ع" في ذيل ذلك الحديث ( سيدا شباب الجنة وأبوهما خير منهما) فإذا كان أبوهما خير منهما فإن رسول الله خير من أبيهما ومنهما. الشاهد في ذلك أن قضية الجنة ذكرت فيما يرتبط بالإمام الحسن المجتبى "ع" الحسن

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة