الإمام الحسن سيد الجنة وزينتها

الإمام الحسن سيد الجنة وزينتها
00:00 --:--

زينة الجنة، سيد الجنة أيضا، سيد بما تعني السيادة من الآمرية، من السلطنة، من التفوق، من التقدم، عندنا هذا التعبير مثلا ( الحلم سيد الأخلاق) أي متقدم عليها مفروض يهيمن عليها، السيادة تحمل معنى العلو والسيطرة والهيمنة والآمرية، تقول: سيد الحي فلان، سيد العرب، يقول رسول الله "ص": (أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب) كما ورد في الأحاديث. (الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة) مع فرض أن أهل الجنة هم سادة البشر، لأن الجنة لا يدخلها الكافرون، لا يدخلها الظالمون، لا يدخلها الفاسقون، لا يدخلها أعداء الله، نخبة البشر، أفضل البشر، أصلح البشر، هم الذين يكون لهم استقرار في الجنة، هذه النخبة والأفضل من البشرية كلها، سواء كان في زمان إبراهيم أو زمان نوح أو زمان عيسى أو زمان

موسى أو سائر الأنبياء، نخبة البشر في أيامهم، نخبة الناس المؤمنون هم الذين يدخلون بواسطة اتباعهم للهدى يدخلون الجنة، هذه النخبة البشرية لها سيدان بعد رسول الله وأمير المؤمنين، وهما الحسن والحسين، (الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة) ولأن أهل الجنة هم سادة البشر، من أول أزمنة التاريخ إلى يوم القيامة، فالحسن والحسين سيدا المؤمنين والصالحين ونخبة البشر من أول الدنيا إلى يوم القيامة. للأسف فإن المتأثرين بالمنهج الأموي والمنهج العباسي، المخالف لأهل البيت بالذات في خصوص الإمام الحسن "ع"، المنهج العباسي كان أسوأ حتى من المنهج الأموي، تأثر المؤلفين والمحدثين والمصنفين بالسياسات العباسية، ولا سيما في فترة التدوين من أيام المنصور العباسي، أنا ذكرت هذا مفصلا للإرجاع فقط في كتاب "سيد الجنة"، كيف أثر بالذات المنصور العباسي في تشويه

خطير لسمعة الإمام الحسن المجتبى وبقي هذا في الكتب ولماذا فعل هذا الرجل هذا الأمر، الآن لا مجال لنا للحديث فيه، ولكن في محاضرة ذكرته وأيضا مذكور في كتاب "سيد الجنة"، هؤلاء عندما جاؤوا غيروا الكثير مما كان من خصائص وفضائل ومناقب العترة الطاهرة وفي كل مرحلة زمنية كان هناك صراع بين فئة طاغية من المسلمين تتعرض المصنفات الحديثية إلى نحو من أنحاء التشويه والإلغاء. ما يرتبط بالإمام الحسن المجتبى ، أولا تم مصادرة وإلغاء وحذف الكثير من روايات رسول الله "ص" التي حول الحسن ويحتج بها في باب العقائد، مثل (الحسن والحسين إمامان قاما أو قعدا) هذا الحديث حديث صريح و واضح في إمامتهما، وأن النبي نص على ذلك، وفي تصحيح فعلهما وسياستهما سواء كانت تلك السياسة سياسة مقاومة

كما حصل من الحسين أو سياسة المهادنة كما حصل مع الحسن عليهما السلام، فهذا الحديث من أهم الأحاديث التي يمكن الاستدلال به، كما صنعوا به بالتدريج قاموا بقصه وإلغائه من المصادر الأساسية التي دونت في غالبها في فترة اشتداد النصب العباسي تجاه أهل البيت، أكثر المصادر التي يعمل بها لمسلمون الان من المدرسة غير الإمامية دونت في زمان المتوكل العباسي وما بعده، المتوكل العباسي الذي يصفه نفس أتباع تلك المدرسة أنه كان يظهر النصب والبغض لعلي بن أبي طالب "ع"، فإذا أراد أحد في مثل هذا الجو أن يؤلف في فضائل علي "ع" ماذا يقول؟ في فضائل الحسنين ماذا يقول؟ يضاف إلى ذلك أنه في زمان العباسيين نفسهم بدءا من زمان المنصور فصاعدا، تولى جانب الثورات المقاومة لظلم العباسيين أحفاد

الحسن "ع"، الثورات التي قامت ضد العباسيين بدءا من زمان المنصور العباسي وامتدت إلى ما بعد زمان المتوكل كلها كانت قادتها من أحفاد الحسن المجتبى "ع"، طبعا الحرب حين تصير بين فئتين هل سيمدح أصحاب هذه الفئة وهم العباسيون هل سيمدحون الإمام الحسن؟ هل سيقبلون أن يتحدث أحد عن الإمام الحسن بشيء حسن؟ كلا. مثال على ذلك، محدث يسمى علي بن نصر الجهضمي، وهو ليس من شيعة أهل البيت، كان يحدث في المسجد فروى بعض الأحاديث في فضل العترة منها ما روي عن الرسول "ص" وهو حديث موجود في المصادر الأخرى (من أحبني وأحب هذين " وأشار إلى الحسنين" وأباهما وأمهما كان معي في درجتي في الجنة) اللهم إنا نشهدك أنا نحبهم حبا جما، نحب رسول الله نحب فاطمة الزهراء

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة