البعث وكيف يحشر الناس

البعث وكيف يحشر الناس
00:00 --:--

مقدار الواجب وإنما مقدار المستحب أيضا اعملوا به حتى يكون الستر فيه أكثر. تعلمون أن في الكفن هناك حد واجب وهناك حد مستحب، تنوقوا: يعني اشبعوا الكفن أكثروا من الكفن زيدوا الكفن، مثلا المائدة تكون طبق واحد تقول تنوقوا في المائدة يعني عده أطباق. الأكفان هكذا، يوجد عندنا روايات أن الأموات يتباهون فيما بينهم بهذه الأكفان، وهذه الرواية هنا قال تنوقوا في الأكفان لماذا؟ فإنكم تبعثون بها، فاذا تبعثون بها لا معنى لأن يكون هناك عري وظهور سوءة وما شابه ذلك، هناك من اعترض على الإمام الصادق عليه السلام بالسؤال وقال له ومن أين لهم الأكفان في ذاك الوقت؟ ذابت الأكفان وراحت قال إن الذي رد إليهم أبدانهم قادر على أن يرد إليهم أكفانهم، الآن البدن تجمع من كل مكان

هذا ليس بمشكلة الآن كفن ست سبعة أمتار مشكلة في إعادته! إن الذي رد إليهم أبدانهم قادر على أن يرد إليهم أكفانهم فأولا مثل هذه الروايات أن هؤلاء يبعثون في الأكفان لا تتوافق مع فكرة الحشر عراة أو غرلا. الثاني عندنا نص أيضا معتبر في الكافي، الراوي يقول سمعت عليّ ابن الحسين عليه السلام يحدث في مسجد رسول الله ذكرنا فبما سبق، أن الإمام زين العابدين عليه السلام ماذا صنع من إعادته الثقافة الإمامية إلى الساحة الإسلامية، وبالذات في مسجد رسول الله عندما ذكرنا خطابه وموعظته، هذا أيضا من الأحاديث التي في مسجد رسول الله ولعل فيه ردا غير مباشر على ما كان منتشرا من هذه الفكرة. قال الإمام السجاد حدثني أبي الحسين عليه السلام أنه سمع أباه علي بن

أبي طالب يحدث الناس "هذا مهم مع أنه نحن نعتبر أن الإمام السجاد موقعه التشريعي كموقع الإمام أمير المؤمنين عليه السلام" هذا إمام معصوم وذاك إمام معصوم، هذا حجة وذاك حجة لا يحتاج أن يقول حدثني أبي عن أبيه علي بن أبي طالب، ولكن هناك جهتان في هذا: أولا: لبيان أهمية القضية أنه ليس أنا فقط أبشر فيها وإنما أيضا والدي وجدي ذكروا هذا المعنى تأكيدا عليه هذا واحد. ثانيا: لعل في الجالسين من لا يعتقد بإمامة الإمام وعصمته لكنه يعتقد أن علي بن أبي طالب صحابي، فهو يروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله هذا مهم بالنسبة إلى الجميع أنه سمع أباه علي بن أبي طالب عليه السلام يحدث الناس فقال: (إذا كان يوم القيامة بعث الله تبارك

وتعالى الناس من حفرهم عزلا بهما جردا مردا في صعيد واحد). فهنا لا وجود لعراة ولا غرل وإنما هم عزل (عزل) يعني منعزلين {ولقد جئتمونا} فرادى ليس مع جماعتهم وأنصارهم وحاشيتهم، نعم فيما بعد أحد المواقف ستكون {يوم نأتي كل أناس بإمامهم} لكن أول بعثهم كل واحد منعزل، كل واحد في مكانه، كل واحد منفرد، يعني فرادى يساوي عزل ليس غرل كما ينقله بعضهم، ليس أنهم غير مختونين وإنما هم منعزلين وفرادى، وليس هناك أي ذكر لموضوع العراة بمقدار الذي بحثنا فيه وقد يكون زاغ البصر أو طغى، لكن بالمقدار الذي بحثنا فيه في مصادر الإمامية ما وجدنا حديثا معتبرا يشير إلى قضية أن الناس يحشرون عراة. هناك بعض الأحاديث ولكنها غير معتبرة من حيث السند، وهي قليلة جدا اثنان

وكلا الحديثين غير معتبر، ولعله أيضا هو من تسريب كما يقولون من المدرسة الأخرى إلى هذه المدرسة، أما رواية معتبرة سندا تشير إلى أنه يحشر الناس عراة بمعنى أنهم تبدو سوءاتهم فهذا في مصادر الإمامية لم نجد فيه حديثا معتبرا وإنما هو مغفل من هذا الجانب، على أنه أيضا هو نفس حالة الاستنكار، لاحظوا السيدة عائشة عندما اعترضت على رسول الله صلى الله عليه وآله هو أمر فعلا حتى أنت لما تسمع أو تقرأ أول ما يتباذر إلى ذهنك كيف يكون هكذا هناك من النساء المؤمنات العاليات القدر ويقفن مثلا وهن عاريات بادئي السوءة وإلى جانبهن رجال، بغض النظر عن أنه هذا ينظر أو لا ينظر، هل هذا الموقف بين يدي الله عز وجل ومن قبل هؤلاء وفيهم الأنبياء وفيهم

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٨٧

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة