عظم في عصعص الإنسان، نهاية عصعص الإنسان هذه السلسلة الفقرية، فقرات الظهر آخرها ما يسمى بالعصعص، آخر تلك العصعص يسمى بعجب $ الذنب أو الذنب، هذه حسب روايات المدرسة الأخرى هذه تبقى ومنها يتكوّن بدن الإنسان، فإذا المقصود من هذا الكلام هو طينته التي خُلق منها فيكون موافقا لما ورد من روايات أهل البيت عليهم السلام. وإذا شيء آخر لا نعلم كيف يكون، لأن وهذا أيضا عظم كما أن سائر العظام تُبلى، المفروض أن هذا أيضا ما دام عظما ولو بامتداد السنين أيضا أنه يبلى، إلا أن يكون المقصود كما قلنا هو ما أشار إليه حديث الإمام الصادق عليه السلام من أن الذي يبقى في القبر طينته التي خُلق منها، أو إذا نريد نعبر عنها بتعبيرات المعاصرة الخلية الأساس التي
تكون منها هذا الإنسان، فهذه بعض الروايات التي تشير إلى أن قبل النفخة الثانية نفخة "الإحياء" سيحصل مثل هذه التغيرات والتبدلات وتمطر السماء على الأرض {وكذلك النشور} في آية أخرى {كذلك يحيي الله الموتى}، وأمثال ذلك مما هو تشبيه إما في أصل الإحياء بعدما كانت الأرض ميتة أحياها الله بالماء في أصل ذلك، أو لا حتى في الكيفية بأنه هذه تم إحياؤها بالماء وهذا أيضا تم إحياؤه بإمطار السماء، هذا بالنسبة إلى الآية المباركة في أصل قضية البعث والنشور {كذلك النشور}، يوجد هناك مبحث آخر وهو عادة يذكر في مثل هذه القضايا وهو هل أن بعث الناس وحشر الناس يكون مع سترهم أو مع عريّهم؟ هل يحشر الناس عراة؟ أو يحشرون مستورين؟ هناك توجهان وقولان، المستفاد من مصادر مدرسه الخلفاء
ومن رأيهم أنه لا البشر جميعا يحشرون عراة غرلا، يعني غير مختونين ويحشرون عراة بالكامل من غير حتى منطقة السوءة، والعورة أيضا غير مستورة، لعل هذا الرأي هو الرأي الشائع إن لم يكن مُجمعا عليه في مدرسة الخلفاء، ولا يوجد تقريبا كتاب حديثي يتحدث عن موضوع البعث والحشر في مدرسة الخلفاء إلا ويذكر هذا، وعمدته روايتان عندهم وكلاهما في الصحاح موجودة، طبعا لما يكون في الصحيح موجودة هذا بالتالي يكون حجة لأتباع تلك المدرسة ولا يستطيع أن يرد هذا الأمر إلا أن يكون عنده ملاحظة على أصل كتاب الصحيح وملاحظات، وهذا غير الاتجاه المشهور، الاتجاه المشهور في مدرسة الخلفاء اعتبار الكتابين على وجه الخصوص أصدق كتابين بعد كتاب الله عز وجل الرواية هكذا. الرواية الأولى في صحيح البخاري عن النبي
"كما نقلوا" أنكم تحشرون حفاة عراة غرلا وهم حفاة وعراة وغير مختونين، ثم قرأ بحسب الرواية {كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين}. فإذن هذه الرواية في مدرسة الخلفاء من حيث السند هي في الصحيح من حيث الدلالة واضحة حفاة عراة غرلا، الغرل جمع أغل والأغل هو غير المختون مثل الأغلف. وفي رواية أخرى أيضا تؤكد هذا المعنى وتشير إلى معنى العُري، أيضا قال كما ورد في الصحيح عندهم "تحشرون حفاة عراة غرلا" قالت عائشة زوجة رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت، وهي راوية الحديث فقلت يا رسول الله الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض، فقال الأمر أشد من أن يهمهم ذاك، حسب هذه الرواية أنه نعم هم يحشرون عراة، ولكن لا ينظر أحدهم إلى الآخر
لأنهم مهمومين بشيء أعظم من هذا وأكبر من هذا رأي المدرسة الأخرى مدرسة الخلفاء. الامامية عندهم أولا هذه الروايات التي جاءت في الصحيح ليست موجودة في رواياتهم، وهم أيضا لا يعتقدون بأن كل ما جاء في صحيح البخاري هو صحيح، فهم إذن ليسوا مسؤولين عن الإجابة على هذه الأحاديث، إنما المسؤول على الإجابة عليها هو من يعتقد بصحة هذه الأحاديث الواردة، بل بالعكس عندهم روايات إما مباشره أو غير مباشرة تشير إلى خلاف هذا المعنى، ومنها ما ورد في الحديث المعتبر عن الإمام أبي عبد الله الصادق عليه السلام نقله شيخ الطائفة في التهذيب، وهو بسند معتبر وهذا المعنى منقول في أكثر من مكان أنه قال (تنوقوا في الأكفان فإنكم تبعثون بها) يعني أكفانكم اجعلوها أكفان راهية، لا تقتصر على