كذلك بالنسبة إلى هذا الأمر. أمافي موضوع الكيفية، كيف يقبض ملك الموت أرواح الناس ؟ الصوره الموجوده غالباً عند قسم من الناس ،أن قبض الروح شيءٌ شديدُ وعظيمٌ كنشرٍ بالمناشير وقرضٍ بالمقاريض وما شابه ذلك. لعل هذه الصورة هي الأكثر شيوعاً، لكنها ليست الصورةالكاملة . فالصورة الكاملة هي: أن هنالك نوعين من القبض: ١. هناك قبض مريح ، سلس ، يسير ،وهو ما يختص به المؤمن ،كتبها الله لكم بعد عمر طويل . ٢. وهناك قبض شديد ،كلما تقول فيه شدة يكون أشد مما قد يتخيل ، وهو ما يرتبط بقبض أرواح الكافرين والجاحدين والعصاة الفساق المتعمدين . وهذا واضح، وكل ماتقوله في هذا الأمر في محله ، بإعتبار إن الله سبحانه وتعالى أعد هذا الأمر وأعد العقاب
والعذاب لمن عصاه ولمن خالفه. لقد خلق الله هذا الإنسان ولم يكن شيئاً مذكوراً ، لا أنا ولا أنت كان لنا حق على الله أن يخلقنا ،هل هذا صحيح أم لا؟! لقد خلقنا بفضله و أنعم علينا بذلك، ثم زودنا بكل النعم ،من غير استيجار ولا استحقاق. وقال لنا أيضاً أعملوا هذه الأعمال العبادية واجتنبوا تلك المحرمات الإلهية. لو أننا نحن التزمنا بها وعملناها حتى لو لم يعطينا أي جزاء، يكفينا أنه خلقنا ورزقنا ، وكانت تلك عطاياه ووجودنا من قبله، نعم يكفينا هذا . لكن الله لكرمه فوقها زادنا وقال: أعطيكم حياة طيبة في هذه الدنيا وفي الآخرة جنات تجري من تحتها الأنهار ثواباً من عند الله طيباً، ولمن خالف قال له: أنت ممن لم يستحق تلك النعم في
الدنيا. بل كان لابد من أن أتركك بالجوع إلى أن تهلك لأنك عصيت خالقك والمنعم عليك. بل فوقها نحن أعطيناك هذا، وأرشدناك و لم تفعل شيئاً، حسناً تفضل إلى العذاب. والعذاب يبدأ من انتقاله من أول قبض الروح ،لا ليس هذا أول قبض الروح ، بل تسخين حسب التعبير ، انتظر الوجبة الأساسية، فهناك سترى العمل الصح وإلا للآن هذا شيء بسيط في قياس ما ينتظرك. فإذاً هناك قبض مريح سلس رفيق هو للمؤمنين وعليه روايات كثيرة . فالإنسان يستطيع أن يختار طريقة قبض قبض روحه بيده ، في الحديث المذكور في مصادر مدرسة الخلفاء وفي مصادر الإمامية. ففي مصادر الإمامية في الكافي للشيخ الكليني والحديث معتبر على رأي المشهور دون بعض الأقوال الأخرى وفي مصادر مدرسة الخلفاء في المعجم
الكبير للطبراني الخبر ورد هكذا عن أبي جعفر الباقر سلام الله عليه كما هو في نسخة الكافي قال : حضر رسول الله محمد صلى الله عليه وآله رجلاً من الانصار فحضره عند عن موته فنظر النبي إلى ملك الموت من هنا نعرف مأختص به رسول الله عن غيره،فالنبي يستطيع أن يرى ملك الموت أما نحن فلا نقدر ثم ننظر كيف يحادث رسول الله ملك الموت - يا ملك الموت ارفق بصاحبي فإنه مؤمن،هنيئا له تزكية من النبي وتوصية له، ونحن في هذا المقام أيضاً يا رسول الله نتوسل بك إلى الله ونستشفغ بك في ذلك الموقف ،فقال :ارفق بصاحبي فإنه مؤمن- هنا استوع جيداً ما يقوله الملك لرسول الله – فيقول ملك الموت: يا محمد طب نفساً وقر عيناً فإني
بكل مؤمن رفيق شفيق. عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: حضر رسول الله صلى الله عليه وآله رجلاً من الأنصار وكانت له حالة حسنة عند رسول الله صلى الله عليه وآله فحضره عند موته فنظر إلى ملك الموت عند رأسه فقال له: ارفق بصاحبي فإنه مؤمن. فقال له ملك الموت: يا محمد طب نفساً وقرعيناً فإني بكل مؤمن رفيق شفيق. واعلم يا محمد أني لأحضر ابن آدم عند قبض روحه ، فإذا قبضته صرخ صارخ من أهله عند ذلك فأتنحى في جانب الدار ومعي روحه فأقول لهم: والله ما ظلمناه ولا سبقنا به أجله و لا استعجلنا به قدره وما كان لنا في قبض روحه من ذنب، فإن ترضوا بما صنع الله به وتصبروا تؤجروا وتحمدوا و إن