الموت وقبض الروح

الموت وقبض الروح
00:00 --:--

الصينيه يقدر أن يأكل من اليمين ومن الشمال ،من فوق ومن تحت ،يختار هذا الأكل أو ذاك ، الآن هذه كيفيتها نحن لا نعلمها ولكن نعلم أن هذه السيطرة والهيمنة موجودة من عند الله عز وجل لملك الموت فيقبض الأرواح كما يأخذ أحدكم الشيء من قصعته، بل أكثر من هذا ، مثل الدرهم كما ورد في الرواية ( إنما أرواح الخلائق عند ملك الموت مثل درهم في ايده قلبه يمين شمال فوق تحت) طيب الروايه هكذا و قد رواها الشيخ الصدوق رضوان الله عليه متوفى سنه ٣٨١ هجريه في كتاب من لا يحضره الفقيه . • كتاب من لا يحضره الفقيه : أحد الكتب الأربعة المعتبرة عند الإماميه ،نعم ليست كل رواياتها صحيحة ولكن عندما يقال الكتب الأربعة التي لا

يستغني عنها العلماء ،هذا من تلك الكتب. • و هو اسم موسوعة ضخمة من الأحاديث، وهو أحد الكتب الأربعة للشيعة ، و يعتبر من أهم المصادر الروائية حيث كان مرجع علمياً هاماً لإستنباط الأحكام الشرعية لعلماء الشيعة • حيث يتناول فيه موضوعات فقهية مختلفة و كتبت حوله العشرات من الشروح و ترجمت إلى لغات أخرى.. • ويعد من أشهر كتب الشيخ الصدوق وهو أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه القمي المعروف بالشيخ الصدوق ( ٣٠٦ – ٣٨١ هـ) ولد في مدينة قم في عصر الغيبة الصغرى ، تُوفّي في بلدة الري، ودُفن قرب مرقد عبد العظيم الحسني ، عاش في القرن الرابع الهجري، كان عالماً وفقيهاً ومحدثاً ، وهو أحد الأربعة المشهورين بجمع الأخبار وقد تميزت مؤلفاته عند الفقهاء

والعلماء بأنها مصادر موثوقة ولذلك سمي بالصدوق ، وقد تتلمذ على يده بعض العلماء كالشريف المرتضى، والمفيد وغيرهم. في الحديث عن الصادق عليه السلام قال: قيل لملك الموت عليه السلام: كيف تقبض الأرواح و بعضها في المغرب وبعضها في المشرق في ساعة واحدة؟ فقال: أدعوها فتجيبني، قال: فقال ملك الموت عليه السلام: إن الدنيا بين يدي كالقصعة بين يدي أحدكم يتناول منها ما شاء والدنيا عندي كالدرهم في كف أحدكم يقلبه كيف يشاء ". من لا يحضره الفقيه - الشيخ الصدوق - ج ١ - الصفحة ١٣٤ • ( هنا رد على هؤلاء الذين يعترضون على أن بعض أنبياء الله وبعض أوصياء الأنبياء لهم قدرات استثنائيه) دعهم يروا هذا الكلام ، فالله سبحانه وتعالى أعطى تلك النِحلَة لملك من الملائكة.

ونحن نعلم أن الأنبياء أفضل من الملائكة والأوصياء، ومع ذلك يعطي الله ملكاً من الملائكة قدرة، بحيث تكون هذه الدنيا مثل درهم في يده ، يقلبها فيما يرتبط بماهو مأمور به وهو قبض الأرواح ، أما سائر الأمور فليس له شغل ، ولا يقدر أن يعمل لها شيء في هذا الجانب. فقد أعطاه صلاحية و قدرة لعمل يختص به.فهذه أشكال مختلفة. الآن في هذه الأزمنه نحن نقدر أن نعي و نفهم بعض هذه الأشياء أسرع مما كانوا عليه في السابق. ففي السابق كانت المسافات بالنسبة لهم تمثل أحد العوائق ، فمثلاً عندما تقول لأحدهم: أنا كنت في مكه وخاطبت رجل في بغداد ، أو حضرت عنده في بغداد ، أو اثرت عليه وهو في بغداد ،يستنكر قولك ذاك. لكن الآن

إِسْمَاع الأشخاص ورؤيتهم من مكان إلى مكان سحيق، هذا أمر يسير. فالآن بالإمكان معالجة الأشخاص على بعد آلاف الكيلومترات في لحظة واحدة. الآن بإمكانك أن تسجل شخصاً أو تسقط آخر أو تدفع إلى أحدهم أو تسلب من شخص آخر في نفس اللحظة وأنت على بعد آلاف الكيلومترات ، وهذا الموجود شيء بسيط مما هو عند الله. هذا صنع البشر، فكيف إذا كان صنع صانع البشر وخالق البشر ؟! فإذاً ، هذه أشكال متعددة من أعمال ملك الموت، سواء قلنا بأنها بمساعدة أعداد هائلة من الملائكة ، كأعوان أو رسل توفتهم الملائكه، توفتهم رسلنا إلى غير ذلك، أو كانت بهذه الطرق أدعوا الأرواح فتجيبني ،وان أرواح الناس في الدنيا مثل إناء ومثل قصعه ،ومثل ظرف يتحكم فيه من يأكل يميناً وشمالاً،

مشاركة عبر:
الشيخ فوزي آل سيف

عدد المواد المنشورة: ٢,٩٦٢

أرشيف الكاتب
البحث في الموقع
الأكثر قراءة