من برنامج المعصومين في محرم | كتابة منتظر المطوع | جاء في الخبر المشهور و المعتبر عند المشهور ما قاله الإمام الرضا -عليه السلام- للريان ابن شبيب قال( إن المحرم شهر كان أهل الجاهلية يعظمنه فيما مضى يحرمون فيه الظلم و القتال ، فما عرفت هذه الأمة حرمة شهرها و لا حرمة نبيها لقد قتلوا في هذا الشهر ذريته و سبوا نسائه و انتهكوا ثقله فلا غفر الله ذلك لهم ابدا ) صدق سيدنا و مولانا ابو الحسن صلوات الله و سلامه عليه . هذا الخبر عند مشهور المحدثين من الإمامية معتبر و هو مشهور ايضا في التناقل و الذي يبدا الإمام الرضا عليه السلام بقوله للريان ابن شبيب وهو احد اصحابه ( ياابن شبيب اصائم أنت في هذا اليوم
، ثم بدأ يفصل له ما ينبغي أن يكون حال الإنسان المؤمن الموالي في ايام محرم الحرام . من خلاله سننطلق في الحديث حول حول هذا الشهر و هو المحرم ، و ما هي حرمته و كيف كانت برامج المعصومين -عليهم السلام- في هذا الشهر المعظم حتى نقتدي بما يمكننا الاقتداء به من برامجهم. المحرم و هذا اسمه معرف بـأل ، أكو بعض الشهور اصل وضعها غير معرفه مثل رجب لا تقول الرجب أو الصفر ، لكن محرم في اصل وضعه اللغوي معرف بأل المحرم شهر المحرم ، ولكن درج عند الناس بدون ال التعرف ، الإمام الرضا -عليه السلام- يقول ( إن المحرم شهر كان أهل الجاهلية) فيأتي بال التعريف له كما هي القاعدة عند اهل اللغة العربية في
هذا اللفظ. المحرم الآن عند المسلمين هو أول شهور السنة الهجرية و أصل كونه كذلك كان في زمان متأخر ،فإنه من السابق كان في زمان نبي الله ابراهيم -عليه و على نبينا و آله السلام – كان هناك أربعة اشهر يحرم فيه القتال و الإعتداء ، طبعا الإعتداء بشكل عام حرام و لكن القتال في هذه الأشهر هو محرم حتى لو كان انسان يطلب حقا لايجوز له ان يقاتل في هذا الشهر. و هذا من السنن الابراهيمية التي بقيت عند المسلمين و امضاها الشرع المقدس ، عندنا نحن في الإسلام بل حتى في اليهودية ايضا و المسيحية يقولون ، هناك بعض السنن سنها نبي الله ابراهيم -عليه و على نبينا و آله السلام –و جاء الأنبياء من بعده فأمضوها. الحج
عندنا كثير منه هو مما كان في زمان نبي الله ابراهيم و جاء الإسلام فأمضى ذلك ، بل حتى في التنظيم الإجتماعي ممما سنة عبدالمطلب جد النبي محمد -صل الله عليه و آله- و أكد عليه كالطواب بالبيت سبعة اشواط و أن دية الإنسان ألف ديناؤر و كذا من الإبل هذا من سنن عبدالمطلب التي ألزم الناس في زمانه بها و أصولها ترجع إلى زمان نبي الله ابراهيم -عليه السلام-، روايات اهل البيت تقول عشر احكام عشر سنن في التنظيم الإجتماعي و بعضها عبادي أو يرتبط بالعبادة أقرها عبدالمطلب جد رسول الله في قريش و العرب و ثبتت عندهم و جاء الإسلام و امضاها ايضا الآن ليس حديثنا فيها ، هذه اصولها من نبي الله ابراهيم من جملة ذلك ايضا
أن هناك اربعة اشهر ثلاثة منها متوالية و واحد منها منفرد هذه يحرم فيها القتال ( ذو القعدة ذو الحجة محرم هذه أشهر متتالية ثم رجب و هو منفصل عنها و قد ذكرها القرآن الكريم : (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ) سورة التوبة ٣٦)) أربعة اشهر هي محرمة في هذه الأشهر المحرم هو واحد منها، و واضح أن فلسفة وضعه أن يتوقف القتال لأنه في تلك الأزمنة كان الناس في حالة قتال مستمر ، هذا يريد أن يسيطر على أموال ذاك ، و هذا يريد أن يخضع هذا ، و هذا يريد أن ينتقم لما فعل بآباءه و هكذا ..، فجاء التشريع الديني لكي يجعل