الأئمة عليهم السلام فينبغي أن نتبع الأئمة في كل شيء، الأئمة عليهم السلام، كما اثبتنا سابقا بدأت المرجعية الدينية معهم منذ زمن الإمام الباقر عليه السلام، حيث ذكرنا أن المرجعية الدينية و إحالة الأئمة عليهم السلام لمراجع الدين ليس في زمن الغيبة بدأت و إنما في زمان الإمام الباقر عليه السلام، في زمان الإمام الصادق عليه السلام، فأنت اذا تقبل من الأئمة عليهم السلام لازم تقبل كل كلامهم، و من ذلك ارجاعهم الناس إلى علماء و فقهاء في زمانهم أولا ثم فيما بعد زمانهم، فإنهم كما ورد في أحاديثهم (و اما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا؛ فإنهم حجتي عليكم و انا حجة الله) رواة الحديث لا يعني يحفظ حديث، و الا أي واحد عنده حسن حافظة يقدر يحفظها،
فهناك أطفال ١٠ سنوات أو أقل حفاظ للقرآن، هذا يمكنه حفظ الأحاديث لكن هل هذا يصير مرجعية دينية، المقصود يحفظها و يفهمها و يعيها و يعرف اختلافاتها و يستنبط منها فتحفظ بتطبيقها بعدما حفظها في ذاكرته و عالجها وشرحها و استنبط منها و جمع بينها و بين غيرها، فإذا كان كذلك المرجعية الدينية هي الفئة المؤهلة لمثل هذا الأمر، و إذا انت تتابع أئمة أهل البيت عليهم السلام فإنهم عليهم السلام اسسوا هذا في زمانهم منذ زمن الإمام الباقر عليه السلام و كرسوا بعد زمان غيبة قائم آل محمد عجل الله فرجه الشريف، أنه نحن نتبع الأئمة عليهم السلام مباشرة، إذا كان الإنسان صادقا في ذلك فلا يصح له أن يتبع في شيء و يترك في شيء آخر، بل يجب
أن يتبع الجميع و من الجميع تكريس نظام المرجعية الدينية لدى الشيعة.. لنفترض مثلا جدلا، ننزل إلى مستوى طرحك، أنت تستمع من الأئمة عليهم السلام فالتواصل المباشر معهم غير ممكن، و إمام زماننا عجل الله فرجه الشريف غبنا عنه بأخطائنا و بقلة إيماننا فلا نستطيع التواصل معه (عج)، لابد أن نرجع إلى الأحاديث الموجودة في الكتب و الروايات فيها الخاص و العام، المطلق و المقيد، الضعيف و الصحيح، و من المتعارضان.. علماء و فقهاء مقتدرون يحار في آخر الأمر بعد تقليب المسألة من مختلف الوجوه و ذكر الاحتمالات و الاستدلال بمختلف الاستدلالات يقول إلى الآن انا لست جازما بالموضوع..هذا و هو البحاثة و العلامة، المحيط، العارف بأخبار أهل البيت عليهم السلام، أنا أجيء و أمثالي من عامة الناس اقول آخذ
الروايات من الكتب و اعتمد عليها، أن دون ذلك خرط القتاد، لا يمكن هذا الأمر و الذي مارسه و جربه يعرف كم هو امر صعب لهذه الجهة.. هذه الحوزات و المجتهدون و المراجع كم اشتغلوا و سيعملون ايضا، و يبقى هناك مجال واسع للاجتهاد.. فأمر أنني لا احتاج الى المرجعية الدينية و آخذ أحكامي مباشرة الأئمة عليهم السلام عبر الروايات من هنا و هناك، هذا يبين أن صاحب هذا الكلام ما دخل البحر و ما تبللت ملابسه.. قسم ثالث يلجأون إلى فكرة أخرى يشيعونها بين الناس و هي ما يسمى بالاتجاه العقلاني، يقرر مقدمات و ينتهي إلى نتيجة، يقول لك نحن الله اكرمنا بالعقل {.. إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} [الرعد : ٤] يعني ذلك أن الله من عليك
بالعقل، أراد منك ان تستعمله و تستخدمه، ما يحتاج تؤجر عقلك- هذا التعبير يستخدمونه أحيانا- لشخص آخر و لو كان مرجع دين، أي لا تقلد لا تذهب نحو المرجعية الدينية و إنما اعمل بعقلك.. جواب على ذلك أفضل ما اعمل فيه من المسلمين العقول و اعتمدوا عليها بهذا المعنى هو المذهب الحنفي، قاسوا الأمور و استدلوا على شيء بشيء و نظروا لشيئا بشيء آخر، و انتهى بهم إلى أن قال إمامنا جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام: "إن السنة اذا قيست محل الدين" و حتى يقرب الإمام سلام الله عليه المعنى إلى من كان في زمانه و من سيأتي في آخر الزمان، يقول سؤال: البول أنجس او المني، لسيما عند مدرسة الخلفاء الرأي الشائع لديهم ان السائل المنوي ليس نجسا،